أصداءأقلام الكتاب

أبـناؤنا بيـن الآمـال والطـمـوحات..

        الكاتـب/ سالـم السـيـفـي

 

أبـناؤنا بيـن الآمـال والطـمـوحات..

ما بين الرغبة وبين تقرير المصير لن تنصب الحواجز والعراقيل، وبدون أدنى أشك لن نذهب بعيدا عن القول القائل : إن لكل مجتهد نصيب، وبما أن هذا الاجتهاد يعد من الاجتهادات التي تقرر مصير مستقبل الأجيال، فإن من الواجب بمكان اتخاذ جميع الخطوات والتدابير الممكنة لتحقيقه، حتى لا تذهب جميع الآمال والطموحات في مهب الريح، ويصبح كل طالب عالة على نفسه وأسرته ومجتمعه.

فهل هكذا يبدو حال أبنائنا خريجي الدبلوم العام ؟ وهل حقا يصارعون واقع الحال وتوقعات المستقبل ؟ وهل سيكون هذه التوقعات مجرد لحظة وقتية تتحول بعدها إلى حقيقة ؟ أم ستكون توقعات تعقبها الأحلام والكوابيس المزعجة ؟ فالنتائج الأولية للفرز تبدو غير منصفة ومحبطة جعلتهم يتخبطوا بين الأمل والرجاء، ولا يعلمون إلى أي هدفٍ هم سائرون !!.

هذه المعاناة التي طالما بذلت المساعي الحثيثة لتجنب الوقوع فيها .. لكنها لا تزال جاثمة بثقلها على كاهل الطلبة ،فتارة تأتي على شاكلة شح في المقاعد، وتارة تأتي في عدم التكافؤ في الفرص، وتارة أخرى تأتي على شاكلة إقصاء رغم النتائج التي بذل لها جهدٌ شاقٌ وسهرٌ مضنٍ.

واليوم بكل تأكيد واقع التصنيف يختلف إختلافاً كلياً عَمّا كان عليه سابقاً، ولكن رغم هذا الاختلاف لا تزال هذه المعضلة تفرض نفسها على أرض الواقع في ظل هذه الجانحة التي جمدت أطراف المساعي والمخارج الأخرى للبعثات الخارجية، والسؤال الذي يفرض نفسه : ما هو مصير الطلبة خريجي الدبلوم العام ؟؟ هل هو الشتات بين واقع الأمنيات وأحلام اليقظة ؟؟.

الإجابة على هذا السؤال حتماً لا يخرج عن صندوق أصحاب القرار، فالتكدس الذي يجعل أبناءنا يصارعون مصيرهم لن يكون إيجابياً، سيما أولئك العاجزين عن توفير نفقات الدراسة على حسابهم الخاص والبحث عن مقعد يجعلهم قادرين على مواصلة مسيرتهم العلمية دونما تحيز أو إقصاء.

لذا كان لزاماً بمكان، أن يتخذ أصحاب القرار الخطوات التي تنصف هؤلاء الطلبة، والبحث عن حلول جذرية تجعلهم قادرين على الخروج من هوة المعاناة والبحث عن مستقبل مبهم مفقودة معالمه، وأجد أن ذلك ليس بالأمر اليسير، وليس من المستحيلات التي لا يمكن تحقيقها.

وبما أننا جميعا نعلق الآمال ونثق ثقة المتيقن بأن أصحاب القرار لن يتوانوا عن تسخير كافة الإمكانات في حل هذه المعضلة المؤرقة، فإننا نرجو أن تعم البهجة نفوس أبنائنا الطلبة، ويكونوا ضمن الأيادي التي تساهم في بناء عمان، وتشيد مسيرة النهضة العمانية التي تكاتف أبناء عمان لبنائها..

وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق