أصداءأقلام الكتاب

أبناؤنا يستحقون الكثير فكونوا لهم سنداً..

     الكاتـب – سالـم السيفـي
أبناؤنا يستحقون الكثير فكونوا لهم سندا..
حينما تصل  الأمور لدرجة الإثارة  وتجعلنا نقف عندها وقفة الحائر المندهش المتسائل المصاب بالجمود .. أو يتحول بنا الحال إلى حال المصدوم العاجز عن فهم أو تفسير ما يدور حوله..من مواقف غريبة تصدر من أحد المسؤولين .. فتجعل الرأي العام ينتفض بكل أدواته مستهجنا سبب هذه الإثارة عندها يتبادر للذهن أن ثمة خطأٍ ما .. ولكن هل الجميع مدرك لماهية هذا الخطأ ؟
فنحن اليوم أمام أزمة حقيقية متقادمة كلما حاولت الأجهزة الحكومية إيجاد حل لها تأتي نتائجها سلبية مرعبة وهذا بحد ذاته يسبب ربكة بين أوساط المجتمع ويهيح الرأي العام لأن المتضرر الأول فئة الشباب الباحث عن ( أمل) قبل ( العمل) فصدمة معالي وزير النقل جعلت الصامت يتحدث والمتحدث مشدوه ومستغرب مما جعل تباين الآراء تصل إلى مراحل متقدمة من النقاش فقرار كهذا كفيل بتأجيج فتيل الإحتقان الذي يحاول الجميع إمتصاصه والعمل على إيجاد المخارج له حتى لا تصل الأمور لمراحل متقدمة من الإحباط واليأس لدى الشباب الذي يتطلع إلى وجود مكانة له يضمن بها مستقبله ويساهم في مشاركة أقرانه لخدمة وطنه.
فليس من الصعب بمكان الإعلان عن القرار ولكن الأصعب كيفية توصيل القرار لذهنية الباحثين عن العمل .. ومن يعنيه أمرهم ففي ظل هذا الإنتظار وتوارد الأخبار بالبشارات .. جميع الباحثين عن العمل ينتظروا البشارة التي تجعلهم فرحين مستبشرين بمستقبل آمن ولكن حينما يأتي القرار دون مستوى طموحاتهم وتطلعاتهم فحق مشروع لهم الإمتعاض منه والمطالبة بما يستحقون.
وهذا ما حدث تحديدا بعد قرار تعمين مهنة التوصيل الذي جعلهم غير راضين ولا متفائلين بتحسين أوضاعهم أو حتى الإلتفات إليهم بما يتوافق مع رغباتهم..وقد يكون فحوى هذا القرار إيجابيا إلى حد ما إذا تم إستيضاحه وفهم خواصه ولكن بطريقته الضبابية الآنية أشكل عليهم فهمه وجعلهم يسارعوا بالإنتقاد وصب جام غضبهم على منصة التواصل ( التويتر) ولسان حالهم يقول متى ستنتهي عقدة ( المسؤول) ومتى سينتهي صراعنا من  تقديم الوافد علينا في أغلب الوظائف التي نستحقها والتي نحن أحقُ بها.
ومع كل وجهات النظر وإختلاف الآراء..إتفقنا أم إختلفنا أن العماني لا يستنكف عن الإنخراط في أي مهنة.. ولكن لابد من الإعتراف بأن توالي الصدمات أثرها سيكون جدا سلبي والإهتمام بفئة الشباب أمرٌ لامناص ولا مهرب منه. فالأوطان لاتبنى إلا بسواعد أبنائها والشباب العماني بفئتيه شغوف جدا للمشاركة الجادة في بناء وطنه..كما أنهم لم يطالبوا بسقف مرتفع من الوظائف ولكن طالبوا بالإنصاف كلٌ حسب مؤهله وما يستحق من مهنه..تجعله آمنا مستقرا دون أن يكون عالة على نفسه وأسرته ومجتمعه.
وهذه من أبسط وأيسر حقوقه التي يطالب بها حكومته وينبغي على كل مسؤول وصاحب قرار أن يكون عادلا منصفا واعيا ومدركا لماهية القرار قبل إتخاذه وتحويله إلى قرار نافذ فالقضية ليست كلام يصاغ ويقال ولكن القضية ماهية الصيغة التي يخرج بها القرار.
كما أن هناك سؤال أخر يتعلق بهذا القرار وطريقة تقديمه والإعلان عنه.. والسؤال يقول : قبل إصدار هذا القرار هل كان مجلس الوزراء مدرك لردة الفعل التي ستكون بعد الإعلان عنه من قبل (معالي وزير.النقل) هذا السؤال كان حاضرا في جميع النقاشات والجميع يبحث عن إجابة واضحة ومقنعة له.  فهل حقا لم يتم الإطلاع عليه من قبل مجلس الوزراء ..وهل كان قرارا إرتجاليا مباغتا.
الجميع الآن يبحث عن فحوى وتفنيد آلية القرار، والجميع أيضا يتساءل : ماهو دور مجلس الوزراء، ورأيه في تبعياته وإرهاصاته ؟
فلعل وعسى يجد الشباب المتضرر والمتأمل خيراًَ .. مايثلج صدورهم ويجعلهم ينعموا بالبشريات التي تعيد الأمل لنفوسهم وأن يكون السعي حثيثا وعمليا لإيجاد وتوفير فرص العمل التي تخرجهم من دوامة الحيرة والتساؤلات.وتخرجنا نحن الأباء المربون معهم من مغبة التكهنات.. وأكاد أجزم أن هذا الأمر وهذا الملف لن يكون ضمن الملفات التي تزيد الفجوة إتساعا .. والله ولي التوفيق.
وللحديث بقية…
Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق