أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أدوات الخـردة ثـروة !!..

حبيـب بن مبـارك الحبـسـي

 

أدوات الخـردة ثـروة !!..

 

لسنا بمختصين في قيمة ما تحققه عوائد تدوير المواد التي تم استهلاكها وتحويلها إلى مادة جديدة في التصنيع، ولكننا نعتقد أن هنالك كما هائلا من هذا التنوع في هذه المواد تحتاج إلى استغلال وتوظيف بشكل علمي لأنها ثروة وذات قيمة يتطلب الأمر إيجاد مصانع وشركات متخصصة لها.

فبعض الأعمال تحتاج إلى وقفات في التشغيل والتنظيم فلا يعقل أن تمر سيارات تجميع أدوات الخردة شاقة السكك والحلل والأحياء السكنية بأبواقها الغير منقطعة في ساعات يكون الإنسان يقضي وقت الراحة في بيته من بعد عناء عمل أو طالب راجع من دراسته أو مريض يقضي وقته بعد معاناته مع المرض، هذا الإزعاج شبه اليومي وفي أوقات متقطعة نجده يقلق اريحية الأسر، واصبح منظرا يحتاج إلى تنظيم ليس إلا؛

أضف إلى ذلك ما يتم تجميعه من أدوات الخردة من الحديد يتم شراءه من الأطفال وكبار السن من البيوت بطريقة غير عادلة ومنصفة فلا يعقل كم الحديد يقدر بمبالغ أقل من الريال يخرجها العامل للأطفال، مع أسلوب الاستعطاف.

في المقابل هذه تعد ثروة لا ينبغي الاستمرار في هدرها إلى الآن بدون عائد اقتصادي للوطن و ضوابط مقننة تعود على الأفراد بالنفع لذا وجب أن تقنن من قبل أصحاب الشأن وأن تتدخل فيها المجالس، لمناقشة آلية تنظيم العمل فيها ورفعه للجهة المختصة .. نأمل بأن يكون هنالك شركة محلية متخصصة تتوسع في تجميع مخلفات الحديد والبلاستيك والمعادن الأخرى لإعادة تدوير كل ما ممكن تدويره ويكون هنالك مكان للتجميع، وقبل كل هذا لابد من تقنين بيع وشراء هذه المخلفات من المستهلك لإعادة تدويرها بأسعار غير قابلة للاستغلال من قبل المشتري.

ويكون كل من لديه مخلفات المعادن والبلاستيك وكل ما يمكن إعادة تدويره يقوم بنقله إلى نقطة التجميع وفق أدوات ووسائل توفرها الشركة المختصة في المكان الذي يقطن فيه ومن ثم تتولى سيارات النقل بتحميل ما تم تجميعه وبهذا ابقينا على حالة الهدوء والراحة للساكنين في بيوتهم.

نأمل أن تختفي أيضا هدير وأبواق سيارات الخردة في القريب العاجل من الأحياء السكنية التي تشكل وجودها كما قلنا عبئاً ثقيلاً على راحة البشر، وكذلك اوجدنا منفذا للبيع بشكل منظم.

وأخيراً نقول : يجب الالتفات إلى هذا الثروة من هذه الخامات بإعادة تدويرها  في البلاد على أن تحظى بالدراسة والبحث والاستفادة مما توصل إليه الآخرون، لما لها من مردود ربما لو كشف عن حجم ما تحققه من أرباح لأعدنا النظر إليها من زمان ،علينا أن نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ، وهذه خامات يجب أن يستفاد منها الوطن فيما يعود بالنفع على الجميع.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى