أصداءأقلام الكتاب

أزمة معلمات .. أَمْ أزمة وزارة..

د . خالد بن علي الخوالدي – إعلامي وكاتب
Khalid1330@hotmail.com
أزمة معلمات .. أَمْ أزمة وزارة..

هاشتاج يتصدر حاليا أهم المواضيع المتداولة في السلطنة (#أزمة_معلمات_مغتربات) والحقيقة أنها ليست فقط أزمة معلمات بل في الواقع هي أزمة وزارة، فمنذ عشرات السنين ووزارة التربية والتعليم تواجه هذه الإشكالية دون أن تجد لها علاج مناسب يرضي هذه الفئة المغلوب على أمرها، فهل عجز الخبراء والمستشارين والمسؤولين في الوزارة عن إيجاد الحلول؟

نستطيع القول بأن الإجابة عن السؤال أعلاه معروفة سلفا ويدركها الأعمى والبصير وإلا ما ظهرت هذه الإشكالية بشكل سنوي، فالحديث عن المعلمات الموظفات في الصحاري والقفار وفي بطون الجبال والبعيدات عن أسرهن وعوائلهن وأطفالهن يطل علينا في نهاية كل عام، وتواجه الوزارة سنويا تجمع هؤلاء المعلمات في فناء وساحات الوزارة واجتماعات ولجان تشكل بأمر من معالي الدكتورة وتنتهي بلا حلول عملية وبلا جدوى، بينما الحلول موجودة وبعضها سهل وبسيط والبعض الأخر يحتاج إلى جهد وتفكير خارج الصندوق، طرحت شخصيا للوزارة حلول عديدة ولكن كما يقول المثل العامي (عمك أصمخ) فمن في الوزارة لا يرغبوا في أحد مشاركتهم بالأفكار والحلول وأنفسهم عجزوا عن معالجة هذه القضية التي يمكن أن نشير إليها بالقول بأنها قضية (لا جديد يذكر فيها ولا قديم يعاد).

إن الحل الوحيد للمعلمات حاليا هو النقل ولا يوجد حل أخر فيكفي مكوثهن قرابة العشر سنوات بعيدات عن أسرهن وعوائلهن وأطفالهن ويكابدن المصاعب الجمة، أما الحلول للمعلمات الجدد فنذكر منها إيجاد سكنات مناسبة مع الأمن وبأشراف مباشر من الوزارة، وأن تكون هناك خطة واضحة لعمليات النقل بحيث لا تتعدى سنوات الابتعاد عن أسرهن ثلاث سنوات، وتميزهن عن غيرهن بعلاوة مالية فلا يعقل من تدرس تحت منزلها مثل البعيدة مئات الكيلومترات، وتوفير وسائل النقل لهن من السكن للمدرسة، وتوفير حاضنات لأطفالهن، وتوطين الوظائف التعليمية من أبناء تلك المحافظات وغيرها الكثير الذي لا يتسع المجال هنا لذكرها.إن خدمة عمان وشعبها وسلطانها فرض على كل عماني وعمانية ولكن رب العزة يقول (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) فمنذ سنوات عديدة لم يظهر هاشتاج ولا مطالبات تحت مسمى (أزمة معلمين متغربين) وذلك لأن الرجل يمكن أن يخدم ويعمل في كل مكان وفي أي موقع وتحت أي ظرف ولا يؤثر عليهم عارض، وأن كانوا يرغبون ويسعون في العمل بالقرب من منازلهم أسوة بزملائهم، أما المرأة يا سادة فلا تستطيع أن تكون بعيدة عن أطفالها ولا تتحمل المشاوير الطويلة وتشعر بالخوف من (صرصور) فما بالك تسكن في منزل مستأجر بلا حارس وفي ظروف غير آمنة وياما سمعنا عن تعرض سكنات المعلمات في عدد من المحافظات إلى اقتحام أو تربص من الشباب المستهترين (وهناك قصص كثيرة يمكن أن تشفي فضول من يرغب) وهذا يؤكد لنا مصداق قوله تعالى (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) فالرجل قوي ومتمكن وصاحب تأثير أما المرأة فضعيفة حتى لو أظهرت قوة، وتتأثر بكل المؤثرات ولو أظهرت خلاف ذلك، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق