أصداء وآراء

أسرار “سعار” التطبيع مع إسرائيل .. وأسرار هستيريا ترامب !!..

هكذا بدأت يد الله بالعمل داخل القصر الأبيض !!..

الكاتب والمُحلّل/ سمـيـر عـبـيـد

 

أسرار “سعار” التطبيع مع إسرائيل .. وأسرار هستيريا ترامب !!..

 

هكذا بدأت يد الله بالعمل داخل القصر الأبيض !!..

 

في مقالتي السابقة أعطيت رأيي حول السعار الإسرائيلي بقضية التطبيع مع الدول. وخصوصا الدول التي لم ترمِ رصاصة واحدة ضد إسرائيل. وبالتالي ان تلك الدول طارئة على جوهر القضية الفلسطينية، وتتعامل معها تعاملاً ثانوياً وفِي جميع الاوقات والازمات والحروب، وَلَن تؤمن تلك الدول أن قضية فلسطين قضية فيها مساحة واسعة من التقديس فهي قضية “دينية وعقائدية وسياسية وجغرافية واجتماعية” …الخ.

ولا زلتُ مُصراًّ أن قضية فلسطين هي قضية نبينا  ورسولنا “محمد” صلى الله عليه وآله وسلّم، فبمجرد الحديث عن “الأقصى”، الذي هو جوهر القضية الفلسطينية يُسقطك الموضوع في جوهر الإسلام وفي مقام النبي الكريم “محمد” صلى الله عليه وآله وسلم، وبالتالي فالقضية ليست مزاجية على الإطلاق بالنسبة للمؤمنين والصالحين الحقيقيين. بل هي قضية فرض عين، وتتعلق بجوهر  الدين الإسلامي وعقائده !!.

ولكن تأخر حسمها ليست لأنها ثانوية أو لأنها مزاجية بل لأن الاستعداد لها مفقود بفضل مزاجيات وقرارات  بعض الانظمة العربية والاسلامية والتي تبيّن أن معظمها على علاقات مع اسرائيل منذ خمسين وأربعين وثلاثين عاما ً ولهذا غاب الأمر الرباني وهو (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) لأن هناك دول وانظمة عربية واسلامية  عملت ضد هذا الاعتصام وضد حبل الله. وكذلك غاب سلاح (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) بل ما فعلته بعض الانظمة العربية والاسلامية زج الذين استعدوا لها بالسجون، وسيق الكثير منهم نحو المشانق.

يعيشون رعب نهاية العُلُوِّ الأخير :

ولازلت ُ على رأيي أن إسرائيل هي التي أصيبت بالهلع والخوف والرعب من لعبة الزمن الخاص بعمر دولة إسرائيل الذي بات ينفذ وبوعد من الله في كتابه العزيز .فهي تعيش هذه الايام العلو الاخير الذي جاء في القرآن المجيد عندما قال الله سبحانه وتعالى : {وقضينا إلى بني إسرائيلَ في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيرا فإذا جاءَ وعدُ أولاهما بعثنا عليكم عبادا ً لنا أولي بأس ٍ شديد ٍ فجاسوا خلال الديار وكان وعدا ًمفعولاً} {ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال ٍ وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً} {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاءَ وعدُ الآخرة ليَسُوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرةٍ وليُتبروا ما علوا تتبيرا ً}.

أنظر الإشارة الربانية الواضحة في أعلاه والتي تشير الى الأقصى “المسجد”، وهذا إسناد لكلامي أن قضية فلسطين قضية الله، وقضية محمد، ومن يعطي ظهره لها يعطي ظهره لله وللرسول محمد. وهناك أثبات واضح انهم يعيشون نشوة العلو الاخير بدليل هيمنتهم على القرار العالمي، من خلال هيمنتهم على الرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي هو ليس رئيساً فعليا بل الرئيس الفعلي هو اليهودي المتدين وصهره جاريد كوشنير والذي منعته وتمنعه ديانته اليهودية من الترشيح للرئاسة الاميركية كونها محصورة بالمسيحيين، وهذا يعني أن اليهود حكموا الكون والعالم خلال الاربعة أعوام الماضية من خلال كوشنير اليهودي الذي يعطي تعليماته الى ترامب ولجميع الإدارة الأميركية، وهو العلو الأخير !!.

أسرار إصرار الرئيس ترامب على البقاء !!..

وتكملة لِما ورد أعلاه .. فإن سبب أصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب وصهره اليهودي جاريد كوشنير على عدم قبول نتيجة الانتخابات الاميركية الأخيرة التي فاز بها منافسهما الديموقراطي جو بايدن، والإصرار على نقل المعركة إلى الشارع الأميركي وتخريب سمعة وديموقراطية  الولايات المتحدة وادخالها في مشارف الحرب الاهلية، لأن هناك خوف ورعب من قبل العارفين بأسرار الأساطير والاديان والتفسير القديم وبمقدمتهم حاخامات  اليهود الكبار ،ودهاقنة السياسة اليهود، ودهاقنة الكنيسة الإنجيلية “الإنجيليّون” المتحالفين مع اليهود والصهيونية والذين ادركوا أنهم في لحظات اكتمال العلو الأخير .وان خروج ترامب وكوشنير من البيت الأبيض يعني هذا الذهاب نحو بداية نهاية إسرائيل حسب الوعد الرباني.

وأدركوا أن يد الله بدأت تعمل داخل أمريكا وداخل البيض الأبيض إستناداً لِما جاء في القرآن، بدليل قرار الرئيس ترامب بطرد وزير الدفاع الأميركي وكبار المستشارين المخضرمين من وزارة الدفاع وبمقدمتهم وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر .. فهذه إشارة مهمة جداً ولَم تخطر على بال أحد أن يتم طرد عجائز ودهاقنة الساسة والخبراء اليهود من وزارة الدفاع !!.

ولهذا يصر الرئيس ترامب وصهره كوشنير ومساعديهم وبمقدمتهم وزير الخارجية بومبيو ونائب الرئيس بينس على البقاء، وعلى الضغط على الدول العربية والخليجية للتطبيع مع إسرائيل وحتى آخر ساعة من إدارة ترامب، والسبب هو (تنويع الملاذات الآمنة لليهود من الآن) في تلك الدول وقبل قدوم وعد الله في القرآن وهو الوعد الموجود في الكتب  القديمة لليهود  والمسيحيّين  .

يقظة كبار المخطّطين الأمريكيّين من خطر إسرائيل على أمريكا..

والأهم في الموضوع لقد انتبه صانعوا السياسة الاميركية في الدولة العميقة وفِي المعاهد المهمة في الولايات المتحدة وبمقدمتهم الاستراتيجيين الكبار  أن خطر اليهود بات يتجسد فعلا على مستقبل  الولايات المتحدة وعلى المجتمع الأمريكي، وشعروا أن إسرائيل تدفع بقوة لحكم الولايات المتحدة والشعب الأمريكي بطريقة مباشرة، وجعلها عجينة في يدها لصالح اسرائيل لتقود اسرائيل العالم . 

وهذا (سر خسارة الرئيس ترامب) في الانتخابات الاميركية الأخيرة، والهستيريا التي يعيشها ترامب لأنه يعرف تماما بأنه فائز في الأرقام وفِي الوعود المعطاة له كرئيس لولاية ثانية بدليل حصد أعلى الأصوات في تاريخ الرؤساء الأميركان، لذا فهستيريا الرئيس ترامب لأنه سيُجبر على الشرب من نفس الكأس الذي شربت منه منافسته في الانتخابات السابقة ٢٠١٦ هيلاري كلينتون التي كانت فائزة بشهادة جميع الأوساط، ولكنها خسرت في اللحظة الأخيرة لصالح ترامب، ضمن لعبة الدولة العميقة، وضمن عمل يد الله ليصل اليهود إلى العلو الأخير بعهد ترامب وكوشنير، وبعدهما يبدأ العد التنازلي لزوال إسرائيل لا محال لا محال لا محال !!.

وهذا سر هستيريا إسرائيل في موضوع التطبيع وبضغط وتهديد من إدارة كوشنير وصهره ترامب ضد الأنظمة الخليجية والعربية التي فاتحوها بالتطبيع، لأنه من يرفض سوف يُسقط  من الحكم ويبدل، والبدلاء جاهزون !!.

هنا نختلف مع البعض !!..

هناك من يصر على الإنتقام من اليهود أينما كانوا، حيث ردد البعض حول مقالتي الأولى : (أنهم حتى وإن وجدوا لهم ملاذات – أي اليهود – من وراء التطبيع المسعور  في الدول الخليجية والعربية أين سيذهبون من الانتقام؟) !!.

هنا نختلف مع هؤلاء، لأن القضية ليست انتقام لمجرد يهود فهذا لا يجوز في الدين الإسلامي، وهذا ما يُمارس في الغرب ضد المسلمين لأنهم مسلمين من خلال الإسلامفوبيا ضدهم، وجميعنا نرفض تلك السياسات الاميركية والغربية، لأنها خارج قياسات العقل والمنطق، ولا تفرّق بين الصالح والطالح، خصوصاً وأن الطالح موجود في جميع الدول والشعوب والأديان !!.

فعندما يعود الشعب الفلسطيني إلى أرضه بنهاية عمر دولة إسرائيل وبقرار رباني ((لا يجوز الإنتقام من اليهود وإيذاءهم في الدول العربية)) !! لأن القضية محصورة بأرض فلسطين، وحال عودتها لا يجوز الإنتقام والمجازر أبداً من الناحية الدينية والأخلاقية والقانونية !!.

فالقضية هي ليست قضية إسلام ويهودية أبدا، بل القضية قضية احتلال لأرض، وتشريد شعب من أرضه الأصلية، وعليه فعند زوال الاحتلال وعودة المالك الأصلي للأرض ينتهي الموضوع، ويجب أن يُحمى اليهود في فلسطين أيضا وحسب النظم والأخلاق الإسلامية، ولا يجوز قَطْعاً المساس باليهود الذين يقطنون الدول الخليجية والعربية والإسلامية سواء السابقين الأصليّين أو الذين وجدوا ملاذات أخيراً من وراء التطبيع الأخير.

فيجب أن يحترم الإنسان لإنسانيته، وأن الإنسان خليفة الله في الأرض، ولا يجوز قتل هذا الخليفة مطلقاً، ثم هناك نظام رباني وإسلامي يقول : (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ) صدق الله العلي العظيم، وهناك قاعدة ربّانية أخرى تقول : (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جميعاً…) وهذا ما يَنهى عنه الإسلام والله تعالى.

هل عرفتم الآن سر هستيريا ترامب وكوشنير، وسر الهرولة نحو التطبيع ؟؟!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى