أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أصحاب العلوم كالنجوم..

الكاتب/ ماجد بن محمد الوهيبي

 

أصحاب العلوم كالنجوم..

 

لكل إنسانٍ أفكاره الخاصة به، وتصرفاته المحببة إليه في نشر المعارف والعلوم، وأصحاب العلوم كالنجوم، يصعد الواحد منهم سلم العلوم حتى يصل إلى النجوم، قيل لأحد الأدباء متى الوقت الأنسب للقراءة لديك؟ قال : في كل وقت لا سيما عند النوم!، وربما يقول قائل إذا كان هذا الأديب يقرأ عند النوم فمتى سينام ؟ وأقول أنه لا ينام أصلًا فمن أراد القراءة والمطالعة كيف له أن ينام، فلذته ليست في النوم بل في القراءة وهؤلاء الأدباء الذين عشقوا الأدب والعلوم لسان حالهم كقول الإمام الشافعي :

أأبيتُ سهرانَ الدُجى وتبيتُه نومًا .. وتبغي بعد ذاك لحاقي.

فالعاشق لا ينام عن معشوقته، وربما استعان بمعشوقة أخرى سمراء اللون تُدعى القهوة العربية، وقس على ذلك الكتابة هناك من أدمن الكتابة في كل وقت وحين وعلى كل حال من الأحوال، في المنشط والمكره و في الحل والترحال، وربما مر بسيارته على مكان ما وتوقف لبرهة ليدون ما فاضت به بنات أفكاره، ليطلق العنان ليراعه، أو حدث موقف ما، من مواقف الحياة الاجتماعية العامة وقد ترك أثرًا في نفسه ليصب الحبر على الورق بعد أن استوى الموضوع في ذهنه، وهناك من لا ينام إذا أقض مضجعه أمر ما، كقضية من قضايا المجتمع من الواقع المُعاش فرأى لزامًا عليه أن يكتب فأنى له النوم في تلك الليلة ؟! ؛ حتى يفرغ ما في جعبته ويدون عباراته بما حواه فكره وأملاهُ عليه ضميره وهكذا، وقد تيسرت المراجع الآن وأصبحت في متناول اليد لأن الواحد منا اليوم يحمل مكتبة متنقلة من العلوم في هاتفه المحمول، ولا يزال للورق عشاقه وتتميز معارف المحمول عن الكتب الورقية بالشمولية وسرعة البحث والاطلاع، ناهيك عن خفة المحمول في الوزن والسلاسة في الاستعمال، وهذه نعم يجب شكر الله عليها لا سيما إذا استعملت الاستعمال الصحيح في كل مباح يرضي الله تعالى وينشر الصلاح والفلاح فذلك هو التقدم والنجاح، إن الحياة المعاصرة ملأى بالأحداث الغريبة، وحبلى بالمفاجآت، ونسأل الله اللطف والثبات على ما سيظهر  في قادم الأيام من حوادث ومستجدات، تذهب بالعقول وتميل لها بعض الرغبات.

لم تعد الأُمور كسابق عهدها وربما فقد أحدنا طعم الحياة، حتى الماء الذي نشربه والطعام الدي نأكله بل والهواء الذي نتنفّسه، من الصعب استساغته والشعور به، أصبح الواحد منا يخاف كل الخوف مما يحدث حوله، وعليه أن يكون حذرًا ومتيقظًا لينئى بنفسه وأسرته عن الفتن والمصائب التي تحدق به، والأخطار التي تحوم حوله، وليس هناك من مخلص منها إلا كتاب الله وسُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل من مدّكر، وهل من معتبر؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى