أصداءأقلام الكتاب

أضرار إدمان الألعاب الإلكترونية على الأطفال !!..

الكاتب الصحفي/ محمـود الكنـزي

 

أضرار إدمان الألعاب الإلكترونية على الأطفال !!..

 

التلفاز والحاسب والإنترنت والألعاب الإلكترونية من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة في تربية أبنائها في وقتنا الحاضر .. وكثير من الأسر تحتار في الموقف الذي تتخذه تجاه هذه المستجدات .. فإما أن تمنعها وتحارب وجودها في البيت، أو أنها تنساق وراء كل جديد وتترك الطفل يتعامل معها دون قيد أو شرط .. وكلا الموقفين ليس بالصواب :

لأننا في الحالة الأولى : لا يمكن أن نحرم أبناءنا أن يعيشوا زمانهم، لأننا سنواجه ضغوطًا كثيرة منهم وممن حولنا وفي النهاية سنرضخ للواقع .. وهذا ما يحدث لكثير من الأسر التي منعت في البداية لكنها عادت ورضخت للضغوط..

أما الحالة الثانية : فخطرها أعظم، لأنها تركت الباب مفتوحًا لهذا الخطر الجسيم .. وكما يقال خير الأمور أوسطها، والتجربة أثبتت أن سياسة المنع لا تنجح أبدًا لأنها لا تخلق أبناء أقوياء يثقون بأنفسهم ويتشبثون بقيمهم .. لأنه متى مازال المنع فإنهم ينساقون وراءها ويكون أثرها عليهم أشد وأبلغ ..

وبالمقابل فإن خطر تركهم دون رقيب وحسيب يؤدي إلى :

آثار سلبية كثيرة من أهمها :

 1- الآثار الصحية : كالسمنة، والعصبية، وعدم التركيز، وضعف النظر..

2- الآثار النفسية : كالإنسحاب والعزلة، وعدم التفاعل مع الأسرة والمجتمع، والكسل، والعنف..

ومن المهم أيضًا أن تتعامل الأسرة مع هذا التحدي كما تتعامل مع أي مشكلة تربوية أخرى، وذلك بأن تقدر حاجة الطفل إلى الضبط .. فالطفل يحتاج أن يضبط سلوكه في التعامل مع هذه المستجدات .. وعملية الضبط تحتاج إلى عدة شروط لكي تكون فعالة وهي ضرورة وضوح الضوابط التي تحكم استخدام هذه المستجدات .. ومنها عدد ساعات الاستخدام .. ومتى يمكن استخدام الجهاز .. وهل يسمح باستخدامه أثناء الأسبوع أو في نهاية الأسبوع ؟ وقبل أداء الواجبات أو بعدها ؟ وتشمل أيضًا المحتوى والمضمون في اللعبة أو البرنامج أو الموقع .. ويجب ألا نتهاون في صرف أطفالنا عن ألعاب العنف ، أو تلك التي تحتوي على ما يخالف قيمنا ومعتقداتنا وإقناعهم بذلك ..

وكذلك من المهم أيضاً خلق بدائل تساعد على عدم التعلق بالإلكترونيات .. كممارسة الرياضة والرسم وقراءة الكتب والقصص والمجلات .. وتخصيص يوم لزيارة المعالم البارزة للمدينة التي يسكنون فيها مثل المتحف والمكتبة والأسواق القديمة ..

أيها الآباء عودوا إلى بيوتكم وكونوا دائماً بقُربً أولادكم .. والعبوا معهم وقُصّوا عليهم قصصًا تنمّي فيهم الفضائل .. واستمعوا كثيراً إليهم .. واتركوا من أجلهم هواتفكم .. وتفرغوا من أجل هؤلاء الأبرياء عن بعض مشاغلكم ..

ختاما ..  أيها الآباء أوقفوا مشاغل الدنيا كلها من أجل فلذات أكبادكم .. فدعاء أحد الأبناء  الصالحين أو البنات الصالحات لكم بعد الموت عندما يقولون : (رب اغفر لي ولوالديّ) خير لكم من كل مشاغل الدنيا التي شغلتكم عنهم..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق