أصداء عُمانعُمان اليوم

أعضاء اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع فيروس كورونا يزورون المستشفى الميداني الخاص بمرضى “كوفيد 19”..

أصـداء – زار معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا ” كوفيد 19 ” وأصحاب المعالي والسعادة أعضاء اللجنة اليوم موقع المستشفى الميداني لمرضى ” كوفيد 19 ” الواقع بمبنى مطار مسقط الدولي القديم.

وقد اطلع معالي السيد رئيس وأعضاء اللجنة العليا على تجهيزات المستشفى ومكوناته واستمعوا إلى شرحٍ مفصل حول طرق التعامل واستقبال مرضى “كوفيد 19”.

وأعرب سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية عن أمله أن يبدأ المستشفى الميداني الخاص بمرضى ” كوفيد 19 ” عمله نهاية شهر سبتمبر الحالي أو مع بداية شهر أكتوبر العام القادم مشيرًا إلى أن عدد الأسرّة بالمستشفى تصل إلى ٣١٢ سريرًا.

وقال سعادته في تصريح له خلال زيارة أعضاء اللجنة العليا لموقع المستشفى الميداني إن مرحلة عمل المستشفى الأولى ستكون بـ 100 سرير وأن  المستشفى يضم مُلحقًا للإيواء يتسع لـ 23 أو 24 سريرًا، مؤكدًا إمكانية تحويله إلى مستشفى به كل مواصفات المستشفيات المتعارف عليها “فيما لو دعت الحاجة لذلك مستقبلًا”.

وأوضح أن الهدف من إقامة هذا المستشفى “الذي هو الآن طور الإنشاء” إستيعاب مرضى كورونا المستجد “كوفيد 19″، وسوف يُسهم في تخفيف العبء عن المستشفيات المرجعية بمحافظة مسقط، كما أن بإمكانه استيعاب الأعداد التي قد تفدُ إليه من مستشفيات المحافظات الأخرى القريبة.

وحول آلية استقبال المرضى قال سعادة الدكتور محمد الحوسني : “المستشفى لن يستقبل المرضى مباشرة وإنما ستحول إليه الحالات التي تحتاج إلى الترقيد من بقية المستشفيات والمراكز الصحية، سيستقبل المستشفى الحالات التي تحتاج إلى رعاية متوسطة فقط ، أما بالنسبة للحالات الحرجة التي يتم ترقيدها بالمستشفى فسيتم
تحويلها مباشرة للمستشفيات المرجعية بسيارات الإسعاف”.

وأعرب عن أمله أن تعود الخدمات الصحية المختلفة للمستشفيات كما كانت عليه قبل الجائحة مبينًا أن المستشفى الميداني الخاص بمرضى “كوفيد 19” سيكون أحد الأدوات المُساعِدة في ذلك مضيفًا أن الوزارة تتواصل مع الشركات المُصنعة للقاحات وقد أبدت هذه الشركات استعدادها لتزويد السلطنة بلقاح “كوفيد 19” حال اعتماده لافتًا إلى عدم وجود لقاح مُرخص من قبل الهيئات الدولية حتى الآن وإنما هناك نتائج مُبشرة فيما يخص تجارب هذه اللقاحات مردفًا : “ونأمل في الحصول على 20 بالمائة من حاجة سكان السلطنة قبل نهاية هذا العام”.

وبين سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية في ختام تصريحه أن خطة الوزارة في استخدام اللقاح تقوم على أن تكون أولوية أخذ اللقاح للعاملين الصحيين الذين يباشرون المرضى والمراجعين وقوات السلطان المسلحة وشرطة عُمان السلطانية الذين يباشرون عملهم في الخطوط الأمامية، مشيرًا إلى أن السلطنة إنضمت للتحالف الدولي للقاحات الذي سوف يوفر 10 بالمائة من لقاح “كوفيد 19” قبل نهاية هذا العام  فيما سيتم توفير 10 بالمائة الأخرى من باقي الشركات المصنعة للقاحات لتمتلك بذلك 20 بالمائة من اللقاح قبل نهاية هذا العام 2020 م.

من جانبه أكد أحمد بن عبدالله الخنجي مستشار التطوير بمكتب وزير الصحة ـ المشرف العام على تجهيز المستشفى الميداني لمرضى كوفيد 19 أن أهمية تجهيز هذا المستشفى تتجلى من خلال زيادة عدد الحالات المُسجلة في السلطنة، ولضمان عودة المستشفيات التي فيها عدد من المنومين بكوفيد 19 لتقدم خدماتها الطبيعية الدائمة.

وقال الخنجي في تصريح له : إن المستشفى الميداني سيُغطي محافظات مسقط وشمال وجنوب الباطنة وشمال وجنوب الشرقية والداخلية ويمكن التوسع أكثر لتصل التغطية محافظة البريمي وولاية عبري.

وبين أن الكادر الطبي والتمريضي والمساعد في المستشفى الميداني هم من موظفي وزارة الصحة وبينهم أطباء تخرجوا مؤخرًا من مختلف التخصصات مشيرًا إلى أنه يتوفر في المستشفى مختبر وصيدلية و 312 سريرًا منها 35 مُخصصة كأجنحة للنساء، و 13 سريرًا للعناية المركزة وجناح يضم مركزًا للإيواء.

من ناحيته قال المهندس عبد الأمير بن عبدالحسين  العجمي – المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عُمان : “نثمن دور اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع جائحة كورونا ونحن في شركة تنمية نفط عُمان حريصون على التعاون مع اللجنة العليا لما فيه المصلحة العامة”.

وأضاف : “جاءت مساهمة الشركة بناء على طلب من اللجنة العليا حيث قامت الشركة بالإشراف التام على تجهيز المستشفى الميداني بالأسرة والتجهيزات الطبية والدعم اللوجستي بالتعاون مع شركة كاريليون علوي”، مبينًا أن جزءاً كبيراً من المساهمة جاء من خلال دعم موظفي الشركة عبر حملة إستمرت مدة 3 أشهر، فيما أضافت الشركة مبلغًا مماثلاً”.

ويتمثل الهدف من انشاء المستشفى الميداني لمرضى “كوفيد 19” في تخفيف الضغط على مستشفيات السلطنة وإرجاع الخدمات الأساسية  التي تأثرت بسبب جائحة كورونا إليها إضافة إلى إبعاد المخاطر عن العاملين الصحيين بالمستشفيات وتغيير الجو العام للمرضى خلال فترة الترقيد.

ويتكون المستشفى الذي أقيم على مساحة 6100 متر مربع من عدة أقسام تضم أسرة ترقيد للحالات الخفيفة والمتوسطة وقسم للرعاية المؤقتة وصيدلية ومختبر طبي وقسم للأشعة.

وسيعمل المستشفى بطاقم طبي من وزارة الصحة مكون من 30 طبيبًا و 115 ممرضًا وممرضة و 7 فنيين ومختبر و 7 مساعدي صيدلة و 7 فنيي أشعة ويغطي مبدئيًا محافظات مسقط وشمال وجنوب الباطنة ومحافظة الداخلية ومحافظة شمال الشرقية وسيشمل بقية المحافظات إذا ما دعت الحاجة لذلك مستقبلًا.

ويلحق بالمستشفى الميداني لمرضى كوفيد 19 مركزًا للإيواء أقيم على مساحة 10000 متر مربع بسعة 384 سريرًا.

جدير بالذكر أن إقامة المستشفى الميداني لمرضى “كوفيد 19” جاءت نتيجة تعاون مثمر بين عدة جهات حكومية وخاصة منها وزارة الصحة وهيئة الطيران المدني وشركة مطارات عُمان وشركة تنمية نفط عُمان وشؤون البلاط السلطاني وشرطة عُمان السلطانية بالإضافة إلى العديد من الجهات ذات العلاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى