أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أعمال تَتَبُّع منشأ فيروس كورونا في المرحلة التالية يجب أن تستند على آراء العلماء..

الإعـلامية/ فـيـحـاء وانـغ – الصـيـن

 

أعمال تَتَبُّع منشأ فيروس كورونا في المرحلة التالية يجب أن تستند على آراء العلماء..

 

 

طرحت الأمانة العامة لمنظمة الصحة العالمية في الأيام الأخيرة خطة عمل جديدة حول تتبع منشأ فيروس (كوفيد-19) للمرحلة الثانية، ما يختلف عن مواقف الصين والعديد من البلدان في هذا الشأن.

في الوقت الحاضر، بعثت 55 دولة برسائل على التوالي إلى تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، داعية إلى تتبع العلم ومعارضة التلاعب السياسي.

جدير بالذكر أن الصين أول دولة أبلغت منظمة الصحة العالمية عن حالة تفشي وباء كوفيد-19، وكانت تتخذ موقفا دائما مفتوحا وشفافا بشأن تتبع مصدر الفيروس، وقد دعت خبراء الصحة العالمية إلى الصين مرتين لإجراء البحوث التتبعية.

وبعد إنهاء عملية تتبع مصدر الفيروس في الصين في 30 مارس الماضي، أصدر فريق التحقيق المشترك بين منظمة الصحة العالمية والصين، تقريرا رسميا مفاده أن فيروس كورونا المستجد “من غير المحتمل جدًا” أن يتسرب من المختبرات الصينية، وفي الوقت نفسه، طرح التقرير توصيات علمية للمرحلة التالية من تتبع مصدر الفيروس على مستوى العالم، بما في ذلك مواصلة البحث عن الحالات المبكرة المحتملة على نطاق أوسع من العالم، ويجب أن تكسب استنتاجات وتوصيات هذا التقرير الاحترام والدعم.

من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة بصفتها أول دولة فشلت في مكافحة الوباء في العالم، تحوم حولها أكثر الشكوك حول عدد المصابين والضحايا خلال عمليات المكافحة، ويجب أن تكون نقطة مهمة للتحقيق في منشأ الفيروس في المرحلة المقبلة.

لذلك، دعت المزيد من الدول إلى تتبع فيروس كوفيد-19 والتحقيق في الولايات المتحدة، وهذا نداء للعدالة والعلم من قبل المجتمع الدولي، ومعارضة لتسييس مسألة التتبع، ومن اللازم للولايات المتحدة الرد على دعوة المجتمع الدولي وفتح بوابتها لقبول التحقيقات الدولية في أسرع وقت ممكن لإعطاء شرح لشعوب العالم كله والاستجابة لصوت المجتمع الدولي.

وبالإضافة إلى ذلك، عقدت الصين مؤتمرا صحفيا حول تتبع مصدر فيروس كوفيد-19 في الـ 22 من الشهر الجاري، وخلال المؤتمر عرض نائب رئيس لجنة الصحة الوطنية الصينية تسنغ يي شين المرحلة التالية من أعمال تتبع مصدر فيروس كورونا، حيث قال : “ندعم بشتى الطرق الوحدات والعلماء المعنيين للمضي قدمًا في الأعمال المعنية التي من الواضح أنها بحاجة إلى الاستكمال والمتابعة في بعض التقارير الصينية وبذل الجهود لدفعها إلى الأمام، وسنقدم ملاحظات في الوقت المناسب إلى منظمة الصحة العالمية؛ بمعنى آخر، علينا إكمال المهمة المتبقية في أسرع وقت ممكن.

من ناحية أخرى، يقدم بعض تقارير التتبع الصينية اتجاه الأبحاث المشتركة التي تقوم بها العديد من البلدان والمناطق بالتعاون، ويجب أن نواصل المضي قدمًا في هذا الاتجاه. من المهم التأكيد على عمل الجزء الصيني من البحث المشترك حول تتبع فيروس كورونا الجديد الذي أجرته منظمة الصحة العالمية، نعتقد أنه نموذج تعاون دولي متميز.

لقد قمنا مع منظمة الصحة العالمية باستكشاف مجموعة من آليات وأساليب العمل الفعالة للتتبع العالمي للأمراض المعدية الجديدة والطارئة.

لقد أنشأ خبراء منظمة الصحة العالمية آلية تعاون جيدة مع الخبراء الصينيين، والتعاون بين الطرفين سلس للغاية.

التعاون مع خبراء المنظمة له أهمية كبيرة في دفع عمل تتبع المصدر قدما.

لطالما يلتزم الخبراء بموقف علمي ومهني صارم، حيث أجروا نقاشات وأبحاث متكررة حول كل مسألة علمية قبل إصدار الحكم، وهي مقاربة وآلية ممتازة. لذلك، نأمل من الخبراء الدوليين الذين شاركوا في عمل التتبع هذه المرة أن يستمروا في أعمال التتبع التالية أيضا، ويستخدمون خبراتهم في العمل البحثي العالمي لتتبع المصدر، لكي يقدموا إسهامات في إيجاد مصدر فيروس كورونا الجديد.”

تعد قضية تتبع مصدر فيروس كورونا الجديد قضية علمية معقدة تنطوي عن العديد من التخصصات والخبراء في المجالات المختلفة، كما أنها معضلة عالمية مثل أمراض الإيدز، والإيبولا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والسارس في عام 2003، وإنفلونزا الطيور في عام 2009 وإنفلونزا الخنازير فيي عام 2010.

وقد ثبت فيما بعد أن تتبع مثل مصدر هذه الأمراض أمر صعب للغاية، وبعضها لم يتم التوصل إلى مصدره حتى الآن؛ لذلك، ينبغي العمل في المرحلة التالية من أعمال التتبع بالتنسيق الشامل مع منظمة الصحة العالمية، وعلى أساس المرحلة الأولى من البحث، والقيام بترشيح خبراء بارزين من بلدان متعددة، ومن الضروري الاعتماد بالأساس على آراء العلماء ونتائج أبحاثهم، ويجب تعزيز التبادلات والتعاون وتبادل المعلومات، والمضي قدمًا في أعمال تتبع مصدر فيروس كورونا الجديد على مسار علمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى