أصداء العالمسياسة

أمريكا تخسر محاولة لتمديد حظر السلاح على إيران .. وبوتين يحث على عقد قمة لتفادي مواجهة..

أصـداء – خسرت الولايات المتحدة محاولة يوم الجمعة لتمديد حظر تفرضه الأمم المتحدة على السلاح لإيران، في الوقت الذي إقترح فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة عبر الإنترنت مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا وإيران، في محاولة لتجنب ”مواجهة وتصعيد“ في الأمم المتحدة، حيث تحاول واشنطن تمديد حظر الأسلحة على إيران.

واعترضت روسيا والصين خلال تصويت أجراه مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر السلاح، الذي من المقرر أن ينتهي في أكتوبر، بموجب الإتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الكبرى، وامتنع 11 عضواً في مجلس الأمن عن التصويت من بينهم فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ولم تصوت لصالح مشروع القرار سوى الولايات المتحدة وجمهورية الدومينكان.

                               

وقال تشانغ جون سفير الصين لدى الأمم المتحدة في بيان بعد التصويت : إن هذه النتيجة ”تثبت من جديد أن الإجراءات الأحادية لا تحظى بدعم، وأن التنمر سيفشل“.

ويمكن للولايات المتحدة الآن، تنفيذ تهديد بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، باستخدام بند في الإتفاق النووي، رغم انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الإتفاق في عام 2018، ويقول دبلوماسيون : إن الولايات المتحدة قد تفعل ذلك هذا الأسبوع، لكنها ستواجه معركة شرسة.

وقالت كيلي كرافت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان : إن ”الولايات المتحدة ستنفذ خلال الأيام المقبلة وعداً ببذل كل ما في وسعها لتمديد حظر السلاح“.

وقال دبلوماسيون : إن مثل هذه الخطوة ستعرض الإتفاق النووي الهش لخطر أكبر، لأن إيران ستفقد حافزاً رئيسياً للحد من أنشطتها النووية، وخرقت إيران بالفعل بنودا في الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق، وفرض عقوبات أحادية.

وحذر مجيد تخت روانجي سفير إيران لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة، من اللجوء لإعادة فرض العقوبات.

وقال في بيان إن ” فرض مجلس الأمن أي عقوبات أو قيود على إيران ستقابله إيران بحزم وخياراتنا غير محدودة. وستتحمل الولايات المتحدة وأي كيان قد يساعدها أو يرضخ لسلوكها غير القانوني المسؤولية كاملة“.

واقترح بوتين يوم الجمعة عقد قمة عبر الإنترنت مع الولايات المتحدة وباقي الدول أطراف الإتفاق النووي وهي بريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا وإيران، في محاولة لتفادي حدوث ”مواجهة وتصعيد“ أكبر في الأمم المتحدة بشأن إيران.

وقال بوتين في بيان : ”القضية ملحة“، وأضاف : أن البديل سيكون ”مزيداً من تصعيد التوتر، وزيادة خطر الصراع، ولا بد من تجنب هذا السيناريو“.

وقال ترامب للصحفيين عندما سئل عَمّا إذا كان سيشارك في تلك القمة : ”سمعت أن هناك شيئاً ما، لكن لم يتم إبلاغي به بعد“، وقال قصر الإليزيه : إن الرئيس إيمانويل ماكرون مستعد للمشاركة.

وتقول الولايات المتحدة : إن بوسعها اللجوء لإعادة فرض العقوبات، لأن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يكرس الإتفاق النووي ذكر إسم الولايات المتحدة كأحد المشاركين، ولكن الأطراف الأخرى في الإتفاق تعارض هذه الخطوة.

وقال بوتين : إن روسيا حليفة إيران في الحرب الأهلية السورية، ما زالت ملتزمة تماما بالإتفاق النووي، وإن الهدف من القمة سيكون ”تحديد الخطوات التي ستسمح بتجنب المواجهة، وتصعيد الموقف في مجلس الأمن“.

وقال ترامب أيضاً : إنه يريد التفاوض على اتفاق جديد مع إيران يمنعها من تطوير أسلحة نووية، ويفرض قيوداً على أنشطتها في المنطقة ومناطق أخرى، ووصف الإتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي توصلت إليه إدارة أوباما، بأنه ”أسوأ اتفاق على الإطلاق“.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق