أصداء العالمسياسة

أمريكي مولود في القدس يصبح أول من يدرج “إسرائيل” في محل الميلاد بجواز السفر..

أصــداء ــ أصدرت الولايات المتحدة يوم الجمعة للمرة الأولى جواز سفر لأمريكي مولود في القدس يدرج “إسرائيل” في خانة محل الميلاد بدلا من المدينة.

وسلم السفير الأمريكي في إسرائيل جواز السفر إلى مناحيم زيفوتوفسكي البالغ من العمر 18 عاما بعد قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتغيير السياسة المتبعة في هذا الشأن وهو الأمر الذي سيرضي على الأرجح مؤيديه من الموالين لإسرائيل قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية الأسبوع المقبل. لكن الفلسطينيين أدانوها ووصفوها بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وقال السفير ديفيد فريدمان للفتى : “لديك دولة في محل الميلاد وهي دولة إسرائيل”، وشكر ترامب لأنه “بدأ هذا السبيل”.

ويعد وضع القدس، التي تضم مقدسات للمسلمين والمسيحيين على حد سواء ويدعي اليهود أن لهم فيها مقدسات، يعد أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومنذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، رفضت الحكومات الأمريكية المتعاقبة الإعتراف بسيادة أي من الطرفين على القدس وكانت السياسة التي تنتهجها الخارجية الأمريكية تنص على وضع اسم المدينة فقط في خانة محل الميلاد في الوثائق الرسمية لترك حل القضية الحساسة لطرفي الصراع.

لكن في عام 2017، تخلى ترامب عن تلك السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود وأعلن الاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، رغم ردود فعل غاضبة واستياء من أطراف بينها حلفاء أوروبيون لبلاده.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس، أن المواطنين الأمريكيين المولودين في القدس سيتمكنون من وضع “إسرائيل” أو “القدس” في خانة محل الميلاد، ليعكس هذا التغيير في سياسة بلاده، وأكد مسؤول في السفارة ذلك.

وسعى والدا زيفوتوفسكي منذ فترة طويلة لهذا التغيير، ورفعا قضية أمام محكمة إتحادية منذ عام 2003.

لكن المحكمة الأمريكية العليا أبطلت في 2015 قانوناً يسمح بوضع إسرائيل في خانة محل الميلاد للأمريكيين المولودين في القدس، قائلة : إن ذلك يتجاوز بشكل غير قانوني الصلاحيات الرئاسية في وضع سياسة خارجية.

وقالت إدارة باراك أوباما الذي كان سلفا لترامب في ذلك الحين : إن تطبيق مثل هذا القانون كان سيتسبب في “ضرر لا يمكن إصلاحه” لقدرة الولايات المتحدة على التأثير في عملية السلام في الشرق الأوسط، وانهارت المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عام 2014.

ولاقت قرارات ترامب بشأن القدس ترحيبا من إسرائيل، التي تعتبر المدينة بأكملها عاصمتها بعد أن إحتلتها، في خطوة لا يعترف بها أغلب المجتمع الدولي.

لكن تلك القرارات لاقت رفضا وإدانة من الفلسطينيين والرئيس محمود عباس، إذ يسعون لإقامة دولتهم المستقبلية على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار مقترح لحل الصراع مطروح منذ فترة طويلة وهو حل الدولتين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة : إن تغيير السياسة المتعلقة بجوازات السفر للمولودين في القدس، انتهاك للقانون الدولي والقرارات الدولية.

وتابع قائلاً : “محاولات إدارة ترامب مسابقة الزمن قبل الإنتخابات الأمريكية لفرض واقع على الأرض لن تغير من الحقيقة شيء”.

وأضاف “القدس الشرقية أرض محتلة .. القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر، وهي جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق