أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أمـسـك عليك لسانك..

الكاتـب/ أ. صلاح الشيخ

خبير إدارة وموارد بشرية

 

أمـسـك عليك لسانك..

 

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:

قلت يا رسول الله ما النجاة؟

قال :”أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتـك”.

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح الترمذي (2406) بلفظ أملك عليك لسانك، وصحيح الجامع (ح 1392).

* ما النجاة هنا، أي ما هي أسباب النجاة في الدنيا والآخرة – وأمسك عليك لسانك : أي أمسكــه عن الشر لا عن الخير.

* وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بدأ إجابته بالإشارة إلى أخطر الجوارح ، وهو اللسان الذي ينبغي ألا يستعمل إلا في الخير كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا في قوله : “من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت” متفق عليه ، وهذا حديث صريح في أنه ينبغي ألا يتكلم المسلم إلا إذا كان  الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرت مصلحته، وحتى إذا شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم به.

* وعن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا أصبح ابن آدم فان الأعضاء تكفر اللسان تقول : اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإذا استقمت استقمنا، وإذا اعوججت اعوججنا” رواه الترمذي، وتكفر اللسان: أي تدل وتخضع، فمن جنايات اللسان الغيبة والنميمة والكذب: 

1- فأما عن الغيبة فقد قال الله تعالى فى سورة الحجرات آية (12): 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ”.

2- وأما عن النميمة فقد قال الله تعالى في سورة القلم آية (10،11):

 “وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ”.

 كما قال صلى الله عليه وسلم : “لا يدخل الجنة نمام“. (متفق عليه).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر” رواه أبو داود والترمذي.

3- وأما عن الكذب فقد قال الله تعالى في سورة غافر آية (28):

“وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ”.

* ولا تنسى يا أخ الإسلام أن القلوب قدور تغلي بما فيها وألسنتنا مغارفها ، فما نطق به اللسان له أصل في القلب، وما أسر العبد سريرة إلا وأظهرها الله على وجهه أو في فلتات لسانه.

* كما أن اللسان يؤثر في القلب والقلب يؤثر في سائر الجوارح فذكر الله بخشوع وتدبر يؤثر في القلب حيث قال الله تعالى في سورة الرعد آية (28):

“الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.

‫2 تعليقات

  1. جزاك الله خير الجزاء يابو محمد
    كلام رائع
    أخذت بقوله
    ذكر فأنا الذكرى. تنقع المؤمنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى