أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أنبغي عن إسلامنا حِولا ؟!..

ماجد بن محمد الوهيبي

 

أنبغي عن إسلامنا حِولا ؟!..

 

بالأمس القريب دعي أحدهم لهذا الوطن الطاهر، لكي يستفيد الجميع من فكره وعلمه، على أن هذا المدعو من أصحاب الفكر المتحضر، ولديه علم بكل الأديان ولكنه يجهل الإسلام،

والأدهى والأمر من ذلك أنه يهاجم تعاليم الإسلام السمحة ويدعو إلى التحرر من الإسلام ومن حجاب المرأة العفيف، وكأن تعاليم الإسلام كبلت فكره الذي افتتن به كل مفتون وتحمست له كل متحمسة، وإن من شدة الحماس المفرط النعيق بدعوى التسامح.

وقد فهم هؤلاء التسامح أن يكون حتى ولو على حساب الإسلام والقرآن ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وأحاديثه الشريفة، فانبرى كل غيور وغيورة على أرض هذا الوطن الطيب لقول كلمة الحق وقد أقصي هذا المتغطرس بعد أن ظهر في مادة مرئية يهاجم الإسلام ويدعو لنبذ القرآن ونسف حجاب المرأة بكل وقاحة.

وذلك قبل وصوله أرض وطننا الغالي عُمان، والغرابة أن كل من غرقوا في بحر الحماس يرضون في حق خالقهم هذا ويرضون في حق إسلامهم وقرآنهم ونبيهم كل هذا، وقد قامت الحكومة الموقرة مشكورة مأجوزة بتلبية مطالبات كل غيور وغيورة على أرض عُمان برد هذا المُلحد خائبًا ولله الحمد أولًا وآخراً.

والحمدلله الذي كفانا شره، وما أشبه الليلة بالبارحة فهذه دعوة أخرى لاستقطاب أمثال هؤلاء وما أكثرهم بل وما أكثر من يتعصبون لهم، ولكل ساقطة لاقطة فعجبًا لبعض الرجال الذي تستهويهم الأفكار الهدامة وعجبُا لبعض النساء اللواتي تجذبهن ما يسمى بأفكار الهندوس المتطرفة، فعبر هذه الطقوس يكمن الغطاء الذي سينسلخ منه كل مفتونٍ ومفتونة ثم التحول من رحاب الطاعة إلى ذل المعصية وقيود التخبط في الذنوب،
ومن حقيقة العرفان إلى مرتبة الذل والهوان وهكذا كل من يتبع هواه.

فما حاجتنا لهذا الفكر من هندوسي مشرك نجس وقد تعلمنا من معلم البشرية الأول رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ما هو أسلم لنا وأجدر من هذا الفكر الضال تعلمنا الصلوات الخمس وصلاة التهجد ففيها الخلوة والأنس مع الله وبركة تلاوة القرآن والأذكار وكثرة السجود وترديد الاستغفار في دياجير الأسحار ، وقد أمرنا نبينا العظيم بكثرة الدعاء لا سيما أثناء السجود من صلوات النوافل وقيام الليل ففي ذلك راحة للقلب وشفاء لكل الصدور ، ذكرها الله في كتابه وحثنا عليها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من ١٤٠٠ عام واكتشفها العلماء الآن.

فما الذي يرتجى ممن يحارب شرع الله وكلامه وأحاديث رسوله عليه الصلاة والسلام؟ ويمجد الكيان الصهيوني الغاصب، هل هذه الأفكار التي تريدونها؟! وهو نفسه عبر عن نفسه بأنه ليس عالم تربة بل دودة تزحف على الأرض لتغير التربة
(أي تربة الإسلام) وقد عجبت من دودة تارة تعبد بقرة وتارةً تعبد الفئران وطورًا تمشي عارية من كثرة الزهد وتتألم كلما قتلت نملة أثناء سيرها وتلك الطقوس يفعلونها، ناهيك عن التبرك بأكل روث البقرة المقدس لديهم والاغتسال من بولها المنعش هذه هي طقوسهم التي يفتتن بها أهل الضلال ، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

فهذه هي عقائد الهندوس تدوس وتقتل الإنسان وتشرد النساء وتمنعهن التعليم بسبب لبسهن للحجاب، ولكنها تتألم إذا داست على نملة وقتلتها فعجبًا لهذا الزهد المفرط ، وما أرخص الإنسان في طقوس الهندوس؛ لا سيما المُسلم الذي أهدر دمه وضاعت حقوقه.

ويا حسرتاهُ على كل مفتون ومفتونة يرحب بهذا الفكر الضال، أهان عليكم صلاحكم لتشتروا به فسادا وضلالا من أهل الفساد والضلال،

وأنا هنا أضم صوتي إلى صوت كل غيور وغيورة على إسلامه وقرآنه ورسوله ووطنه ومجتمعه ولا مرحبًا بهؤلاء ولنتمسك بعقيدة التوحيد إلى أن نلقى الله عليها.

وأقول حافظوا على أوطانكم ومجتمعاتكم وصونوا إسلامكم الحق عن مثل هذه الضلالات وهذه الترهات والخزعبلات ، وقد حذرنا أحبتنا في الدول العربية الأخرى من هذا الفكر الهدام ومن هذا الترويج المستمر ، وقد أخذ هذا الملحد بالتجول في البلدان العربية لبث سمومه وخبثه ، وكفاكم قول ربكم ومن أصدق منه حديثًا فهل نحن أصدق أم الله؟ الذي قال جل في علاه (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) الآية (83) من سوزة آل عمران وقال :
(ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة الأنفال الآية ١٣، وقال (فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ) سوزة الأنعام الآية 68.

فهل بعد هذا كله نبغي عن إسلامنا حِولا ؟!.

تعليق واحد

  1. سئل الإمام الشافعي عن المتكلمين فلاسفة التحضر عندنا وأشباههم اليوم فقال فيما معناه في كلامه لابد أن نسخر منه إذا تكلم في مسألة أكثر ممن لو سئل في دية شخص فقال بيضة أو نحو ذلك الشافعي لم يخض في قضايا العقيدة على طريقة المتكلمين من أهل عصره على الرغم من معرفته بعلم الكلام وتمكنه من أدواته، وإنما كان حريصاً على بناء منهجية متميزة عرضها في كتبه وخصوصاً في الرسالة، كما أوضح أن نقده لعلم الكلام وهجومه على المتكلمين كان موجهاً للأساليب الفاسدة والطرق البعيدة التي يسلكها المتكلم في حجاجه، مستهدفاً النحل المنحرفة من أهل الأهواء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى