أصداء وآراء

أهمـية التدريـب في تحسيـن الأداء المؤسّـسي..

 

 

الكاتب/ د . مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

 

أهمـية التدريـب في تحسيـن الأداء المؤسّـسي..

 

تسعى المؤسسات الحديثة إلى تطوير الكوادر البشرية والعمل على رفع قدرات العاملين للارتقاء بالعمل، ويعتبر التدريب فيها هو الأداة الناجحة والاستثمار المستقبلي إذا ما أحسن توظيفه وفق الاحتياجات التدريبية للمؤسسة ووفق حاجة العاملين فيها، وهذا ما سوف يعزز من رفع قدرات الأفراد ويرفع مستوى وكفاءة الأداء والإنتاج، ويشهد العالم تطوراً متسارعاً في كافة مجالاته مما يحتم على المؤسسات تطوير قدرات موظفيها؛ حتى تستطيع مواكبة ذلك التطوير واكتساب المعارف والمهارات الضرورية، لتنفيذ مهامهم الوظيفية، وبذلك يتمثل التدريب النشاط المخطط والمنظم بهدف إحداث تغيير في سلوك الأفراد، من خلال برامج وأنشطة تؤدي إلى إكتساب المعارف، والمهارات، والاتجاهات، والقدرات اللازمة لإنجاز المهام بفعالية عالية.

ويمكن القول بأن التدريب يمثل تلك العملية المُصَمَّمَة لتغيير سلوك الموارد البشرية بمختلف تخصصاتهم، وبما بجعلهم يستخدمون أساليب وطرق جديدة ومتطورة، تساعدهم على اكتساب المعارف، والمهارات، لتنفيذها في أعمالهم الحالية والمستقبلية من أجل رفع أدائهم، وجعله أكثر فعالية، لذا فإنه الوسيلة التي يتم خلالها إكساب الموظفين الأفكار والمعارف، والمهارات الضرورية لممارسة وتنفيذ أعمالهم، والقدرة على استخدام الأدوات، والوسائل، والتقنيات الحديثة بأسلوب فعال ومبتكر وأكثر فاعلية؛ مما يؤدي إلى تغيير اتجاهات، وسلوك الأفراد نحو العمل، والوظيفة، والأداء.

عليه لا بد من حسن اختيار استراتيجيات التدريب المناسبة حتى تحدث أثراً على تطوير قدرات العاملين، وبالتالي رفع من مستوى الأداء الوظيفي داخل المؤسسات، كذلك الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، وبالحديث عن التدريب نجد أنه الخيار الناجح للمؤسسات الحديثة، لما يحققه من مردود إيجابي يدفع بالمؤسسة نحو التقدم والتطوير، وتقديم خدمات أفضل تواكب حاجة المستهلك وترتبط معه، مما يُحتم ضرورة عقد الدورات التدريبية للعاملين، ووضع السبل الكفيلة لتعزيز فاعليته، مع إجراء تقويم دوري للمستوى الذي وصل إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى