أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أهمية الصلاة وأثرها في سائر شؤون الحياة..

ماجـد بن محمـد الوهـيـبي

 

أهمية الصلاة وأثرها في سائر شؤون الحياة..

 

ما أجمل تقوية العلاقة مع الله في وقتٍ قد تتقطع وتنتهي فيه كل الروابط والصِلات إلا ما كان من أمر الصلاة لله، فبها الحياة كل الحياة، ولا يدرك الواحد منا ذلك إلا عند الوفاة؛ فأحسن الختام قبل مغادرتك الحياة.

وقد يتخلى عن الإنسان كل شيء مهما كان هذا الشيء إلا صلاته وقرآنه؛ فذلك هو عمله الصالح، ولذا كانت أهمية الصلاة في حياته وأثرها عليه في سائر شؤونه.

فالصلاة هي صلة العبد بربه ومعراج روحه إليه، فبها تسكن روحه وتخضع جوارحه وتطمئن بها نفسه ويرتاح بها بدنه من ضغوطات الحياة.

فهذه الصلة العظيمة والرابطة القوية تشعرك بقرب الله منك ونصرته لك، وبها ترقى عن الرذائل وسفاسف الأمور، كما أن بها النجاة من المنكر.

يقول أحدهم لا أذكر أن أبي قال لي يومًا لماذا لا تُصلي ؟ أو لماذا لا تذهب للصلاة في المسجد مع الجماعة ؟.

 يقول كنت حريصًا على الصلاة منذ صغري، والآن أولادي لا يتحركون للصلاة إلا ما دمتُ عليهم قائمًا ومُذكرًا، شغلتهم ألعابهم وهواتفهم عن الصلاة وذكر الله.

وقد سمعتُ عبارة من أحد الإخوة، وهي أن الأولاد اليوم تربيهم وسائل التواصل بمختلف برامجها، وأقول لأهلي جميعًا وسائر أحبتي : أفيقوا من هذا الإدمان وعودوا لرشدكم، وأحسنوا استخدام هذه الوسائل ولا تركنوا إليها كثيرًا؛ فالمغريات كثيرة ومستمرة والصلاة هي النجاة.

ولن تجد جليسًا كالقرآن يؤنسك ولن يتركك، فهو النور والبركة، وهو الدليل إلى الرب الجليل؛ فحثّ الخُطى، وتزود من التقوى، فإن التقوى خير الزاد واشتغل بعيوبك وانبذ عيوب العباد.

انهل من كتاب ربك قبل أن يأفل نجمك، وسخر طاقاتك في مرضاة ربك قبل أن تغرب شمسك، ولا تراقب فلان وراقب وصايا الرحمٰن، وكن في الحكمة كلقمان إذا ما غابت الحكمة في هذا الزمان.

وكن للصلاة ملازمًا وأمر بها أهلك، فبالصلاة تكثر الأرزاق وتزيد البركات وتنهال عليك الأنوار من ربك الخلاق، ورابط بين الصلوات بالقعود في المسجد، واجعل لك حظًا من مجالس الذكر، فتلك رياض الصالحين.

عَرِّض نفسك لها تَفُز بالرحمة وبالسكينة، وتكون جليسًا للملائكة الكرام، وستبدل سيئاتك حسنات بشهودها، وستغفر ذنوبك، كل هذه الجوائز تُعطى إياها بشهود هذه المجالس، ولا يحرم من هذه المجالس إلا زاهد  في الأجر.

فيا أحباب الله ويا أيها التقاة، احرصوا على أهمية وقت الصلاة ولا تُشْغِلَنَّكُم عنها دهاليز الحياة، فللحياة الدنيا دهاليز لا ينجو منها إلا من وفقه الله، والعمر يمضي فيها كَسِرْجِ سابِحٍ، فاصفح وتغاضى وسامح، واشترِ نفسك من الله فأنت الرابح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى