أصداء وآراء

أهمية دور الأسرة في عملية (العمل عن بعد) في ظل كوفيد-19..

الكاتب/ أ. عصام بن محمود الرئيسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول والإتيكيت الوظيفي

 

أهمية دور الأسرة في عملية (العمل عن بعد) في ظل كوفيد-19..

 

العمل عن بعد هو أسلوب من الأساليب الحديثة في تسيير العمل حيث يسمح أصحاب الأعمال لبعض الموظفين بإدارة مهامهم الوظيفية خارج بيئة العمل للمؤسسة، سواء في المنزل أو أي مكان آخر وكما تعلمون بأن في السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة العمل عن بُعد، وأصبحت مقبولة من الكثيرين، وأضحت العديد من الشركات تعتمد على هذا النوع من أساليب العمل سواء بعقود خاصة أو بدوام كامل، وقد توسعت دائرة العمل عن بعد في ظل الظروف الصحية الاستثنائية الحالية (جائحة كورونا) التي يمر بها العالم بشكل عام؛ حيث أصبح العمل عن بعد أحد الحلول التي لا مفر منها لضمان الإنتاجية وإدامة العمل في المؤسسات بشكل عام.

لذا أصبح لزاما على الموظف أن يتقن مهارة العمل عن بعد في جوانبه الثلاث الإدارية منها والتقنية والنفسية الأسرية، وفي هذا المقال سنركز على الجانب الخاص بالمهارة النفسية وطريقة التأقلم الإجتماعي والأسري مع الوضع الجديد على الرغم أن هذا التحول جاء مفاجئا وسريعا للجميع وفي أغلبه إلزاميا، مما أبرز مجموعة من التحديات عند تطبيقه، فبعض الموظفين غير متهيئين لمهارات العمل عن بعد والعمل في بيئة أسرية قد تكون الحياة فيها صاخبة، ولا حتى بعض الرؤساء استعدوا لمهارات القيادة وإدارة فرق العمل عن بعد، والأسرة كذلك لا بد من تهيئتها هي الأخرى بالوضع الجديد.

لا شك أنّ الموظفين – عن بعد – سيواجهون تحديات خاصة، مثل الفصل بين الحياة الأسرية والمهنية، وكيفية التعامل مع عوامل التشتيت الأسري، هذه التحديات يمكن أن تؤثر في عطاء ومسار الموظف عن بعد إن لم يستعد لها.

والنقاط التالية ستساعدك على التأقلم الذاتي مع الوضع الجديد للعمل عن بعد :

– إجعل من تهيئة أجواء الأسرة للعمل عن بعد كوضع جديد من أولوياتك، لكي تخلق شراكة أسرية قائمة على التعاون في اداء مهامك المهنية على أكمل وجه.

– يعتبر حسن إدارتك للوقت من أهم المهارات في العمل عن بعد وهو يساعد على إنهاء المهام في الوقت المحدد، ومن هذا المنطلق يجب عليك الفصل بين مهام عملك ومهامك الأسرية.

– لا بد من تخصيص مكانٍ مهيّأٍ صحّياً ونفسيّاً في أحد ملاحق المنزل وبعيد عن الضوضاء ويتلاءم مع وضع الأسرة في المنزل.

– إرتداء الملابس الملائمة أثناء تأدية عملك عبر الجهاز سيكون له مردود إيجابي على اسلوبك وشخصيتك وسيشعرك بالجدية، وسينعكس ذلك على التزام أفراد الأسرة على جدية الموضوع، وتكون بذلك أيضاً مستعداً لأي طارئٍ كحضور اجتماع مرئي، أو مناقشة مسؤولك في أمر ما.

– تأكد بأن جميع ملحقات الجهاز متوفرة بقربك، وكذلك المستلزمات القرطاسية التي يجب أن تعمل عليها، وبعض الوثائق الخاصة في موضوع عملك أن تكون بقربك لتستعين بها متى ما احتجت لها، حيث تركك لجهازك للبحث عنها، ومناداتك لأحد أفراد الأسرة لتلبية مطلبك سوف تشتتك، وتضيّع من وقتك الكثير، وتأكد أيضاً من أن شبكة الإتصال تعمل جيدا من خلال موقعك.

– الإستماع والتركيز لما يقول محدثك حول المهارات المهمة في العمل عن بعد، لهذا يجب التدرب جيدا على هذه المهارة والاستفسار عمّا هو غامض لديك، وكن هادئاً ولبِقاً أثناء التواصل.

– سوف تشعر بالوحدة في العمل عن بعد، بعد أن كنت محاطاً بزملائك تتحدث معهم، ويحفّزونك، وتحفّزهم ، وتتسلى معهم في وقت الاستراحات وغيرها، لهذا تعود على التحفيز الذاتي، ستجد من يحفزك من أفراد أسرتك المقرّبين منك.

وعلى الخير نلتقي وبالمحبة نرتقي..

تعليق واحد

  1. بورك قلمك أخي الكريم الأستاذ عصام الرئيسي فالموضوع فعلا مهم وأيضا شيق وقمت بطرحه بأسلوب راقي كما عهدناك في كتاباتك السابقة ونسأل الله تعالى أن يوفقك وإلى الإمام دائما
    تحياتي اخوك د. عبدالله بن راشد المعولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى