أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أوروبـا كـمـا رأيـتـهـا .. الجـزء (21) الأخيـر..

عبدالله بن عبدالرحيم البلوشي

 

أوروبـا كـمـا رأيـتـهـا .. الجـزء (21) الأخيـر..

 

تواعدنا على العودة في حلقتنا الأخيرة في هذا التطواف الرائع ، طفنا بكم في معالم مختلفة ، ومناظر خلابة بديعة وأجواء لطيفة منعشة ، تعطي للخيال مساحة شاسعة من التفكير والتحفيز .

حزمنا حقائبنا في يوم من السحب الملبدة في سماء ميلانو ، ثم الى مطارها الدولي في يوم التاسع من الشهر التاسع لسنة 2015 ميلادية..

عودة ليست كأي عودة ، أرض الوطن تربتها الزكية وربوعها المشتاقة لرؤية أبنائها متى ما غابوا..

سيارة الأجرة في انتظاركم سيدي ( Sir ) ، كان الحديث موجه إلينا بعد أن تناولنا الافطار وجمعت الحقائب في موقع واحد لسهولة المناولة .. شكرا ( thanks ) ، تدافع الاطفال للركوب ، انطلقت السيارة في الشارع دون زحام .. انتهت إجراءات السفر بكل يسر وسهولة ونظام ، يأخذ كل مغادر وقته الطبيعي دون أن يضايق الآخر .. حياة متقنة في نظامها الأرض وقوانين مطبقة في شكلها الإنساني..

قدومنا من هذه الرحلة السياحية كان لها وقعها المميز ، حملتنا الرحلة إلى آفاق بعيدة ، وإلى تاريخ شعوب وامبراطوريات بسطت حضارتها في أرجاء المعمورة ، شرقا ولعل في الغرب أعم ، حلقت الطائرة إلى علو يقترب أو يزيد من ست وثلاثين ألف قدم ، ارتفاع شاهق ، اعتلينا مقعد الطائرة بعد أن خرجنا من بوابة المغادرة رقم 605  أو هكذا أتذكر، ولا شك أن للنسيان دور إن اختلف الرقم..

اتخذنا مقاعدنا في باحة رجال الأعمال بمقاعدها الوثيرة ، بدأ أزيز الطائرة يزداد علوا معلنا ساعة الوداع وتسارعت إطارات الطائرة واشرأبت عنق الطائرة لترتفع من تلك الأرض  التي احتوت معالم الماضي وتطور الحاضر ، انها أرض ميلانو المدينة المشهورة..

اخترقت الطائرة السحب وبدأت تعلوها وبدأت السحب المتراكمة تطل برأسها كالجبال ، قال عز وجل *((وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب))*..

أعلن الطيار ، يمكنكم فك حزام الأمان لمن أراد ذلك.

 الوقت كان صباحا انشغلت بقراءة الصحف المتوفرة على متن الطائرة للخطوط العمانية تصفحتها ، عناوين مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية ولكن كنت أبحث عن شيء أكثر من قراءة الصحف فقط..

شاشة التلفاز المصدر الثاني لتقضي رحلة طويلة من الجلوس ، خمس ساعات او يزيد !. مررت على عناوين الأفلام الأجنبية والعربية، وقع نظري على ما كنت أبحث عنه ، فيلم من الأفلام المصرية المشهورة المعلومة تحكي حكايات اجتماعية من نسج خيال المؤلف ولعل للإنتاج دور ، الكل مندمج وباحث عما يحب ويقضي من الوقت ليستفيد حتى الوصول الى أرض الوطن..

شعرنا أو لم نشعر بالوقت فإذا بقائد الطائرة يعلن قرب الهبوط في مطار العاصمة … العاصمة التي حوت وتحوي معالم وقصص وتاريخا طويلا وعظيما..

نستودعكم الله وإلى لقاء وكتابات جديدة ستكون من ربوع الوطن إن شاء الله…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى