أصداء وآراء

أول اتصال هاتفي بين أنقرة وواشنطن يبدد القلق بينهما.. إشارة أمريكية لبناء علاقات بناءة مع تركيا..

أصــداء – رويترز | أجرى أكبر مستشارين للرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي جو بايدن محادثات عبر الهاتف، الثلاثاء 2 فبراير 2021، في أول اتصال رسمي بين البلدين منذ تولي بايدن الرئاسة قبل نحو أسبوعين، اتفقا خلالها على العمل من أجل إقامة علاقات ثنائية “قوية” بين البلدين. 

يأتي هذا الاتصال ليبدد القلق الذي كان سائداً بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن، حيث أرسلت واشنطن قبل أيام عدة إشارات “سلبية” حول شكل العلاقة المرتقبة مع أنقرة، متهمةً إياها بأنها مصدر قلق مشترك لكل من واشنطن وأوروبا.

يذكر أن سوليفان كان قد دعا في وقت سابق واشنطن إلى تبني موقف متشدد من تركيا بشأن سياستها تجاه سوريا.

وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء ذكرت أن كبير مستشاري أردوغان للسياسة الخارجية إبراهيم كالين بحث مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان القضايا المتعلقة بسوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط وقبرص وناجورنو قرة باغ.

بحسب وكالة الأناضول، فقد أبلغ كالين المسؤول الأمريكي بضرورة تضافر الجهود المشتركة لإيجاد حل للخلافات الحالية والمتمثلة في شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 ودعم الولايات المتحدة للجماعات الكردية في شمال سوريا.

من جانبه، قال البيت الأبيض في بيان إن سوليفان شدد على رغبة إدارة بايدن في إقامة علاقات “بناءة” بين الولايات المتحدة وتركيا، لكنه تطرق أيضاً لمجالات الخلاف.

كما قالت إميلي هورن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، إن سوليفان “نقل عزم الإدارة تعزيز الأمن عبر المحيط الأطلسي من خلال حلف شمال الأطلسي، وعبر عن قلقه من أن حصول تركيا على نظام صواريخ أرض-جو الروسي إس-400 يقوض تماسك التحالف وفعاليته”.

ثمة خلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بسبب شراء تركيا لنظام الصواريخ الروسي. ففي ديسمبر، فرضت إدارة ترامب عقوبات كانت متوقعة منذ فترة طويلة على تركيا بسبب حصولها على نظام الصواريخ الروسي، في خطوة وصفتها تركيا بأنها “خطأ جسيم”.

كما استبعدت واشنطن أيضاً تركيا من برنامج تصنيع مقاتلات إف-35 نتيجة لذلك.

يذكر أن واشنطن تقول إن أنظمة الدفاع الجوي إس-400 تمثل تهديداً لطائراتها المقاتلة إف-35 ولأنظمة الدفاع الأوسع لحلف شمال الأطلسي. فيما ترفض تركيا ذلك قائلة إن أنظمة إس-400 لن يتم دمجها في حلف الأطلسي وعرضت تشكيل مجموعة عمل مشتركة للنظر في الادعاءات المتعارضة.

إلا أن أنقرة تقول إن شراء منظومة إس-400 لم يكن خياراً بل ضرورة، لأنها لم يكن بوسعها شراء دفاعات صاروخية من أعضاء آخرين بحلف الأطلسي بشروط مقبولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى