أصداءأقلام الكتاب

“أيُّها المواطنون الأعِزّاء” .. “أبناءَ عُمان الأوفياء”..

الإعـلامـي/ سعـيـد بن سيـف الحبـسي

wwws9@hotmail.com

 

“أيُّها المواطنون الأعِزّاء” .. “أبناءَ عُمان الأوفياء”..

 

نوفمبر المجيد ، تعود إلينا من جديد ، تعود إلينا بالذكرى الخمسين ، تعود إلينا ونحن نستذكر عبارات جميلة من قائد المسيرة العمانية ومؤسس وباني نهضتها الحديثة وسلطانها الراحل المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – ، عبارات سمعناها وهو ينطق بها بنطقه السامي ، فلامست قلوبنا قبل مسامعنا وعلقت بأذهاننا لدلالتها الوطنية في نفوسنا ، جميلة هي الذكريات عندما تكون لعمان الأم ؛ ذكريات نتذكر من خلالها مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات من أجل تنمية بشرية وعمرانية عمانية شهدتها كافة القطاعات منذ عام 1970 ، هذا العام الذي كان إنطلاقة خير لعمان وأهلها الأوفياء المخلصين ، عام أشرقت فيه شمس النهضة المباركة وتواصلت بإشعاعها الدافىء على الوطن والمواطن ، ولم تأفل لعظمة إشعاعها ، بل نشرت هذه الشمس بخيوطها الذهبية خيرها على عمان وأهلها ، ولا زالت هذه الشمس الذهبية تبعث بدفئها  على أرض عمان وشعبها في يوبيلها الذهبي..

“أيها المواطنون الأعزاء” ، “أبناءَ عمان الأوفياء” ، عبارات يتذكرها الجميع ممن أنصت للخطابات السامية للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه ، عبارة لها في نفوس العمانيين الكثير ، ولها وقعها الخاص في حياتهم ، نعم إنه القائد الذي أرادكم أن تكونوا أعزاء في وطنكم ، نعم وهو من أرادكم أعزاء في أخلاقكم وتعاملاتكم ودينكم وعلاقاتكم فيما بينكم ومع غيركم ، نعم هو من أرادكم أعزاء في وحدتكم الوطنية ومسيرتكم التنموية ، نعم هو من أرادكم أعزاء في مواجهة تحديات حياتكم ، نعم أرادكم أقوياء وليس ضعفاء ، أرادكم أمناء مخلصين ، أرادكم مضرباً للمثل في كل ما هو جميل في هذه الحياة ، إنه القائد الحكيم الذي رحل جسدا عن عمان وأهلها ، ولكن ستظل روحه النابضة بحب الوطن في قلوبنا جميعا ، ستظل ملهمة لنا في كل خير بلغة السلام والأمن والأمان والوئام والإخاء والتسامح والتآلف والسخاء ، ستظل روحه نبراس حياة للعطاء والوحدة والوطنية الحقّة على مر الأزمان ، ستظل روحه تحلق فوقنا كبوصلة تعدل مسارنا وتوجهنا للخير ، فالقائد الأب رحل وقد استودعكم الله واستودع عُمان في أمان واطمئان لأن الله لا تضيع ودائعه ، وكان رحمه الله في ختام كل لقاء شعبي أو رسمي معه يقول “في أمان الله”..

الذكرى الخمسون تشرق بشمسها وقابوس ليس بيننا ، لكن روحه وتوجيهاته السامية لنا والقيم النبيلة التي بذرها فينا ستظل ترافقنا ما حيينا ، وسنكون كلنا قابوس ، نسير على نهجه الوطني الصادق لا شقاق ولا فتن ، نمضي مع قائد حكيم حمل لواء البناء والتعمير والتطوير والتقدم بعزيمة وثّابة، وتفانٍ لا يلين، وإخلاص لا يستكين، حمل اللواء والراية خفاقة في سماء المجد والعِزّة والكرامة لعمان وأهلها ، حملها من توسم جلالة السلطان الراحل طيب الله ثراه فيه خيراً ، فهو خير خلف لخير سلف ، يواصل الإبحار ، بسفينة هو ربانها ومن حوله شعب مِقْدام يبحرون معه ويساندونه يداً بيد ، يرفعون الأشرعة لتصل سفينة الوطن بأمان محملة بكل عطاء لينعم بخيرها أبناء عمان ، إنه الربان الذي يقود الدفة إلى بر الأمان بكل حكمة وإقتدار حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – ، الذي يواصل المسير على نهج جلالة السلطان الراحل في نهضة متجددة..

وهكذا تستمر مسيرة البناء الوطني الذي أسس بنيانها المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس طيب الله ثراه في ظل نهضة متجددة حمل لواء مجدها وراية عزها الخفاقة حضرة صاحب الجلاة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه ، لتؤكد على مدى الترابط الوطني بين القائد المفدى وأبناء شعبه الأوفياء المخلصين من أجل رفعة عمان وعلو شأنها عربياً وإقليمياً ودولياً..

كلمة أخيرة ..

الذكرى الخمسون للنهضة العمانية المباركة هي عُنوانٌ مُشَرّفٌ للوحدة الوطنية التي باتت مضرب المثل بين الأمم ودول العالم ، وهي تجسيد لواقع مجتمعي متميز بالسلام والتسامح والإخاء والتعاضد، فلنجعل من هذا الشعار عنواناً لنا نواصل به مسيرة البناء في عمان من أجل مستقبل زاهر لنا وللأجيال المتعاقبة..

كل عام عماننا الغالية في خير وازدهار وتقدم وأمن وسلام واستقرار ، كل عام وجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – يرفل في ثوب الصحة والعافية والعمر المديد ، ويقود البلاد من تقدم إلى تقدم بفكر سديد وخطىً واثقة ، كل عام والشعب الأبي الوفي ينعم بالخير والرخاء والعزة والمنعة والسؤدد..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق