أصداء العالمسياسة

إتهموا ترامب بإثارة “الفتنة” .. تصريحات الرئيس الأمريكي حول تزوير الأصوات تقسم الجمهوريين..

أصــداء ــ إتهم مسؤولون منتخبون حاليون وسابقون في الحزب الجمهوري، الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب بإثارة الفتنة، و”إطلاق مزاعم كاذبة عن عملية فرز الأصوات”، وقال تقرير صحيفة The Guardian البريطانية، إنه من الواضح الآن أن البعض في حزب ترامب لا يثقون في كلامه.

التقرير الذي نشر الجمعة 6 نوفمبر 2020، أشار إلى أن ترامب “اليائس” في خطابه مساء الأربعاء 4 نوفمبر، واصل هجومه على العملية الديمقراطية، بالزعم كذباً حدوث تزوير على نطاق واسع. قال في خطابه للبلاد: “إذا احتسبت الأصوات القانونية فسأفوز بسهولة، لكنهم يحاولون سرقة الانتخابات منا باحتساب الأصوات غير القانونية”.

هجوم “جمهوري” على ترامب : إذ سارع مسؤولون منتخبون حاليون وسابقون في الحزب الجمهوري بالهجوم على الرئيس، لإثارته الفتنة وإطلاق مزاعم كاذبة حول عملية فرز الأصوات.

فقد غرد عضو الكونغرس عن ولاية إلينوي آدم كينزينغر، بالقول إن كذب الرئيس “يتحول إلى جنون”، وناشد حزبه “وقف نشر هذه المعلومات المضللة المفضوحة”.

في الوقت نفسه، غرد عضو الكونغرس عن ولاية تكساس ويل هيرد بالقول : “لا بد من احتساب أصوات جميع الأمريكيين”، وكتب يقول : “تقويض الرئيس لعمليتنا السياسية وتشكيكه في شرعية أصوات عدد لا يحصى من الأمريكيين دون دليل ليس أمراً خطيراً وخاطئاً فحسب، بل إنه تقويض للأساس ذاته الذي قامت عليه هذه البلاد”.

يظهر إنقسام واضح بين صفوف الجمهوريين، ففي حين استمر المتملقون مثل سيناتور كارولينا الشمالية، ليندسي جراهام، وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، في ترديد مزاعم الرئيس الكاذبة، خالف العديد منهم ترامب.

من هؤلاء الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري كارل روف، الذي قال صباح الأربعاء : إن التزوير الجماعي الذي يزعمه ترامب “لن يحدث” في أمريكا.

كما قال روف : “بعض الحماقات تحدث دائماً، وظهرت تقارير بالفعل عن عدم تمكن مراقبي الاقتراع في فيلادلفيا من أداء وظيفتهم. لكن سرقة مئات الآلاف من الأصوات يتطلب مؤامرة من أفلام جيمس بوند، وهذا لن يحدث، وأكرر : هذا لن يحدث”.

مع إنهاء الرئيس لخطابه، دعا النائب السابق كارلوس كوربيلو “الجمهوريين إلى الدفاع عن الديمقراطية في هذه اللحظة”.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة، إن الإحراج بَدَا واضحاً في صفوف الحزب الجمهوري، إثر اتهامات أطلقها دونالد ترامب بلا دليل حول عمليات تزوير شابت الانتخابات الرئاسية. 

فبينما تُبْقي شخصيات وازنة على دعمها له، تعلو أصوات أخرى تنديداً بما اعتبرته استراتيجية تضليل إعلامي “خطيرة” للرئيس المنتهية ولايته، والذي صار قاب قوسين أو أدنى من خسارة البيت الأبيض لصالح منافسه جو بايدن.

من جهته، قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، بات تومي، عبر قناة “سي بي إس”، إنّ “خطاب الرئيس مساء أمس أزعجني جداً، لأنه أدلى بمزاعم خطيرة للغاية من دون تقديم أي دليل”، وأضاف “لا علم لي بأي عملية غش كبيرة”.

عبر تويتر، ندد النائب عن تكساس ويل هارد بما وصفه بتكتيك “خطير وسيئ”، داعياً إلى إتمام فرز الأصوات كلها، كما غرّد زميله المنتقد دوماً لترامب آدم كينزينغر “توقف عن ترويج المعلومات التضليلية الفاقدة للمصداقية (…) إنقلب الأمر إلى جنون تام”.

غير أنّ غالبية النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين نأوا بأنفسهم عن القضية، واعتمدوا الحذر تجنباً لاستعداء الرجل الذي سيظل رئيساً حتى 20 يناير على الأقل، ويمكن أن يبقى له تأثير كبير على التيار المحافظ حتى في حال هزيمته.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق