أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إجراءات التشاور والتوفيق من أجل تسوية المنازعات المتعلقة بتطبيق المدونة العالمية لأخلاق السياحة..

الكاتب/ محمد علي البدوي

خبيـر في شؤون السياحة العربية والدولية

 

إجراءات التشاور والتوفيق من أجل تسوية المنازعات المتعلقة بتطبيق المدونة العالمية لأخلاق السياحة..

 

بعد أن نشرنا بنود المدونة العالمية لأخلاق السياحة يتبقى لنا أن ننشر سبل التشاور وطرق التقدم بشكوى وكيفية فض المنازعات وآلية التحقيق بين الدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية والتي إعترفت وأقرت بالمدونة العالمية لأخلاق السياحة.

1- إذا حدثت منازعة على تفسير أو تطبيق المدونة العالمية لآداب -السياحة يجوز لإثنين أو أكثر من أصحاب المصالح في التنمية السياحية أن يرفعوا قضية هذه المنازعة (القضية) بشكل مشترك إلى اللجنة العالمية لآداب السياحة بصفتها الجهاز الذى له صلاحية تسوية هذه القضايا في منظمة السياحة العالمية.

2- يقر رئيس اللجنة باستلام القضية في بيان خطى يوجه إلى الأطراف حيث يطلب إلى الأمين العام إجراء مشاورات مع الأطراف من أجل إعداد تقرير يقدم للجنة في غضون ثلاثين يوما؛ على أن يتضمن التقرير كافة الوقائع ذات الصلة وملخصا لموقف الأطراف واقتراحات الأمين العام بشأن التوصيات التي قد ترغب اللجنة بإقرارها من أجل بت مختلف المسائل ذات الصلة.

وإذا توصل الأمين العام والأطراف أثناء المشاورات إلى تفاهم حول التدابير التي ينبغي اتخاذها لتسوية القضية تسرد تفاصيل هذا التفاهم في تقرير الأمين العام لكي تنظر اللجنة فيها.

وللجنة بناء على طلب من الأمين العام أن تمدد المهلة المحددة لتقديم التقرير.

3- تنظر اللجنة في تقرير الأمين العام في دورة تعقب الدورة التي قدم فيه، وتبحث وتقر التوصيات الموجهة إلى الأطراف بشأن تسوية القضية، وقد تقر اللجنة لهذه الغاية إنشاء فريق من ثلاثة أعضاء يعد مشروع توصيات أثناء انعقاد الدورة نفسها التي قدم خلالها تقرير الأمين العام.

لكن إذا كانت القضية وما اتصل بها من ظروف وأسباب من النوع الذى يبرر مناقشة مطولة أكثر للمساءلة المطروحة، للجنة أن تخول الفريق أن يقدم مشروع التوصيات في دورة لاحقة.

4- للفريق الذي تشكله اللجنة لدى إعداده مشروع التوصيات أن يقرر إجراء مشاورات مع الأطراف، وهذه المشاورات يمكن أيضا أن تجريها اللجنة أو الفريق بناء علي طلب أي من الأطراف في أي وقت كان أثناء النظر في القضية.

وللجنة والفريق الذي تشكله اللجنة أن يتفقا بتوافق الآراء على إعتماد منهجيات محددة للنظر في قضية ما.

وبناء على أحكام الفقرة 5 تجرى بسرّية تامة أعمال اللجنة والفريق المنبثق عنها للنظر في قضية ما.

5- لدى إقرار التوصيات الموجهة إلى الأطراف تبت اللجنة في شأن المهلة التي ينبغي للأطراف أن ينفذوا التوصيات في غضونها.

ويقدم الأمين العام إلى اللجنة تقريرا عن ذلك.

تنظر اللجنة في هذا التقرير ، وتصدر بيانا صحفيا حول مضمون التسوية إذا نفذت توصياتها.

وإذا لم تنفذ توصية أو أكثر من توصياتها تبت اللجنة في شأن الإجراء الواجب اتخاذه في ضوء ذلك ، بما فيه إجراء مشاورات جديدة مع الأطراف وإصدار بيان صحفي يتضمن الاستنتاجات التي توصلت إليها.

6- للجنة أن تنظر في قضايا يرفعها فرادى من أصحاب المصالح أو دول أعضاء بشأن جوانب محددة من تنفيذ المدونة العالمية لآداب السياحة ، وإذا رأت الأمر مناسبا لها أن تصدر توضيحات أو آراء استشارية يستهدي بها في المستقبل.

7- تقدم اللجنة تقريرا إلى الجمعية العامة عن كل قضايا التنفيذ والتفسير التي ترفع إليها.

8- تتحمل الأطراف النفقات المترتبة على عملية المشاورات وأي نفقات أخرى تتعلق بعمل اللجنة والأمانة أثناء النظر في القضية مالم تعتبر اللجنة أن الظروف إستثنائية.

9- تستعرض اللجنة هذه الإجراءات بعد ثلاث سنوات من إقرارها من قبل الجمعية العامة وذلك في ضوء ما اكتسبته من خبرة في تطبيقها عمليا.

وفى هذا السياق تبحث اللجنة كل المنهجيات ذات الصلة المستخدمة والمطلوبة.

وبعد إنجاز إستعراض الإجراءات تقرر اللجنة بالشروط التي تراها ما إذا كان تطبيق الإجراءات يفوض إلى اللجان الإقليمية علما أنه لابد من الحرص على التناسق والتطابق في تطبيق وتفسير المدونة العالمية لآداب السياحة.

ومن الجدير بالذكر أن المدونة العالمية لآداب السياحة تم اعتمادها في مايو 2005 ، وأقرتها الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في ديسمبر 2005.

ومن خلال قراءة دقيقة لبنودها العشرة يمكن استنتاج بعض النقاط العامة والهامة حول عمل اللجنة العامة وبعض بنود المدونة ومنها :

1- أنشئت اللجنة العالمية لآداب السياحة من قبل الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التي أولجت إليها ولاية تعزيز قبول وتنفيذ المدونة من قبل مختلف أصحاب المصالح في التنمية السياحية.

2- وتنص الفقرة 1 من إجراءات التشاور والتوفيق لتسوية المنازعات على أنه في حالة حدوث منازعة لإثنين أو أكثر من أصحاب المصالح أن يتقدموا معاً بقضية المنازعة إلى اللجنة.

3- لا تنظر اللجنة في المنازعات التي لا تقدم بشكل مشترك من قبل كل الأطراف الضالعين في المنازعة؛ لكن يجوز النظر في المسألة إذا تقدم طرف غير ضالع في المنازعة إلى اللجنة بقضية تتعلق بتطبيق المبادئ الأخلاقية.

أو يجوز رفع القضايا التي تتعلق بالتطبيق العام للمبادئ الأخلاقية فى السياحة من جهة واحدة إلى اللجنة ، ويجوز لها أن تتضمن إشارات إلى منازعات معينة طالما أنها تبين المبادئ ذات الصلة ، وشرط ألا يكون من يرفع القضية ضالعا مباشرة بالمنازعة المذكورة.

4- للجنة أن تقدم بمبادرة منها توضيحاً بشأن المبادئ الأخلاقية المدرجة في المدونة.

ملحوظة هامة :

(يقصد بأصحاب المصلحة في التنمية السياحية : 《الحكومات الوطنية ، الحكومات المحلية ذات صلاحيات محددة في الشؤون السياحية ، المؤسسات والشركات السياحية ورابطاتها ، المؤسسات المطلعة بتمويل المشروعات السياحية ، عمال السياحة ، المهنيّون والمستشارون السياحيّون ، نقابات عمال السياحة ، المسافرون بمن فيهم مسافرو الأعمال ، زوار المقاصد والمواقع والجواذب السياحية ، السكان المحليّون والمجتمعات المضيفة في المقاصد السياحية بواسطة ممثلين عنهم ، أشخاص اعتباريّون وطبيعيّون آخرون لهم مصالح في التنمية السياحية ومنهم المنظمات غير الحكومية المتخصصة بالسياحة المضطلعة مباشرة بالمشاريع وبتوفير الخدمات السياحية ، الصحافة والإعلام السياحي》).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى