أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إدارة الأزمات .. الجـزء (2)..

الكاتـب/ صـلاح الشــيــخ

خبير إدارة وموارد بشـرية

 

إدارة الأزمات .. الجـزء (2)..

 

تناولنا في المقال السابق تعريف الأزمة والفرق بين المشكلة والازمة والكارثة ، والان نتناول أسباب الازمات من وجهة نظر ادارية ، وذلك من خلال استعراض حالة تطبيقية لأزمة ثم نوضح بعدها أسباب الأزمات من وجهة نظر إدارية.

في صيف 2010 انطلقت إشاعة في دولة (أ) بأن  البسكويت الذي تنتجه الشركة W يحتوي على دهن الخنزير ، واستمرت الإشاعة لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، فإنخفضت المبيعات وزاد حجم المخزون من البسكويت، كما قام بعض التجار بإلغاء عقود الشراء مع الشركة ، والبنوك رفضت تمويل توسعات الشركة ، فاضطرت الشركة الي تأجيل برامج التوسع والتجديد والاحلال لسيارات الشحن والنقل وتحملت الشركة خسائر كبيرة نتيجة التخلص من المخزون لإنتهاء مدة صلاحيته وقامت بتخفيض طاقتها الإنتاجية، وقد بذلت إدارة الشركة بعض الجهود لاحتواء الأزمة تمثلت في قيام مالك الشركة بتكذيب الشائعة في الصحف والمجلات… ولكن لم تثمر هذه الجهود عن نتائج ملموسة.

بعد قراءة هذه الحالة لك ان تستنتج أوجه القصور من قبل الشركة في مواجهة هذه الازمة ، فإن لم تستطع تحديدها ، أكمل قراءة الاتي :

أسباب الأزمات من وجهة نظر إدارية:

1. المعلومات الخاطئة أو الناقصة :

المعلومات هي اهم شيء في الحياة سواء علي مستوي الشركات او المؤسسات او الافراد وحتي علي مستوي الدول .

عندما تكون المعلومات غير دقيقة فان الاستنتاجات تكون خاطئة فتصبح القرارات أيضا خاطئة وغير سليمة مما يؤدي إلي ظهور أزمات.

2. التفسير الخاطئ للأمور :

إن الخطأ في عملية التقدير والتقييم للأمور يجعل القرارات خاطئة، ويؤدي إلى الأزمة.

3. الضغوط :

الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها المنظمة قد تقود إلى الأزمة.

4. ضعف المهارات القيادية :

فالقيادة علم وفن ، وعلى المدير أن يلعب دوره بمهارة وبتعد عن  أسلوب الإدارة بالتهديد والوعيد والتعنيف فلم يعد هذا الأسلوب ذا أثر ، لابد وأن يكون لدى القائد رؤيا إستراتيجية للمنظمة ، ومكتب للتخطيط والمتابعة ، و مهما كانت قدرات المدير أو القائد في التنبؤ بالمشكلات أو التعامل معها إلا أن الأزمات Crises قد / أو لا تحدث ، والتعامل معها يتطلب التفكير السريع في الحلول ، على أن يكون الابتكار والمرونة هما الأساس في التعامل مع  الأزمة أو اتخاذ القرار بشأنها.

5. الجمود والتكرار :

بعض المديرين والموظفين يختارون الطرق التقليدية (الروتينية) في أداء العمل ليبقوا سالمين من وجهة نظرهم ، كما أن كثير لا يقدمون علي اي اجراء لمواجهة المشاكل بانتظار ان تحل تلقائيا ومن ثم  تتراكم المشكلات وتكون مقدمة لحدوث الأزمة.

6. البحث عن الحلول السهلة :

البحث عن الحلول السهلة يعقد المشكلات ويحولها إلى أزمات ، فحل المشكلات والأزمات يستلزم بذل الجهد والوقت وإعمال العقل.

7. الشائعات :

تؤثر الشائعات بشكل كبير على الروح المعنوية وتشيع نوعاً من عدم الثقة.

ملحوظة :

الإشاعة = أزمة ؛ فلا تنسى أن الأزمة قد تكون نتيجة لإشاعة.

إن هذه الأسباب ليست هي الوحيدة بل يوجد غيرها حسب طبيعة الأزمة؛ لكن يجب تلافي هذه الأسباب لتجنب المزيد من الأزمات.

 

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى