أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إدارة الـوقـت (1)..

الكاتـب/ أ. صـلاح الشـيـخ

مستشار جمركي وخبير موارد بشرية

 

إدارة الـوقـت (1)..

 

الوقت هو الحياة ،  وعلاقة الانسان بالوقت دائمة لا تنقطع ، الوقت يمضى للأمام دون تأخير أو تقديم ، ولا يمكن ايقافه أو تخزينه أو الغاؤه أو تبديله ، الوقت سريع الانقضاء ما مضى منه لا يعود ،  فهو أغلى ما نملك ، وترجع قيمته لأنه راس المال الحقيقي للإنسان.

رأيت من واقع الحياة أن أكثرنا لا يحسن استغلال الوقت ، ومن الناس من يظن أن تنظيم الوقت معناه الجد التام ولا وقت للراحة أو التسلية ، ومنهم من  يظن بأن تنظيم الوقت شيء تافه ولا يقيمون وزنا للوقت  ، وهذه المفاهيم تنتشر للأسف في وطننا العربي، والنتيجة أن عملنا منخفض الإنتاجية، فمهما عملنا واجتهدنا لعدة ساعات فإننا لن ننتج ولن نكون منتجين ما لم ننظم أوقاتنا ونبتعد عن مضيعات الوقت.

يشتكي كثير من الناس من مشكلة عدم توفر الوقت ،  فهل الوقت هو المشكلة أم أنك أنت المشكلة ؟

ولمساعدتك في الإجابة على السؤال السابق ، نطلب منك الإجابة على السؤال التالي :

هل يمكن زيادة وقت اليوم والليلة عن أربع وعشرون ساعة ؟.

وإجابتك عليه بالطبع سوف تكون : لا ، وبذلك تكون وصلت إلى أن المشكلة هي أنت ، أو بمعنى آخر أن المشكلة هي : ضعف استشعارك أحياناً لأهمية الوقت ، وعدم قدرتك أحياناً أخرى على إدارته بشكل جيد.

نخلص من ذلك إلى أن :

  • الوقت هو عمر الإنسان وحياته.
  • الوقت مورد شديد الندرة وما مضى منه لن يعود.
  • الوقت مورد غير قابل للادخار ، ولا يمكن شراؤه.
  • الوقت موزع على الجميع باختلاف مستوياتهم بالتساوي الناجحين والفاشلين ، الأغنياء والفقراء ، الدول المتقدمة والدول المتخلفة .
  • الوقت غير قابل للتعويض.
  • قيمة الوقت تقاس بما تم تحقيقه من انجازات.

ولا ننسي في هذا المقام :

1. قال تعالي في سورة العصر (وَالْعَصْرِ (1) إِنَ الْإِنْسَانَ لفي خُسْرٍ (2) إِلَا الَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِ وَتَوَاصَوْا بِالصَبْر). فيقسم الله بالعصر ، والعصر رمز إلى مرور الزمن وتوالي الأيام ، فيقسم الله تعالى بهذه المعجزة الكونية وأن الإنسان يخرج من دنياه خاسراً ، ويستثني القسم الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

2. قول الرسول صلي الله عليه وسلم “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ”.

 فكثير من الناس صحيح الجسم معافى في بدنه ، وعنده وقت فراغ ولكن لا يستعمله فيما ينفعه.

لكل ما سبق فإن الوقت هو أغلى الموارد التي يمتلكها الإنسان على الإطلاق.

وإلى أن نلتقي في مقال آخر بحول الله وقوته عن مضيعات الوقت وكيفية ادارة الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى