أصداء العالمسياسة

إستقالة وزير خارجية لبنان بسبب بطء الإصلاح .. ومستشار لعون يتولى المنصب..

أصـداء – عَيّن لبنان المستشار الدبلوماسي للرئيس وزيرا جديدا للخارجية يوم الاثنين، بعد استقالة ناصيف حتي من المنصب بسبب ما وصفه ”بغياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح“ المطلوب لوقف الانهيار المالي الذي حذر من أنه قد يحول لبنان إلى دولة فاشلة.

وأوضح المانحون الأجانب أنهم لن يقدموا مساعدات، حتى تنفذ بيروت إصلاحات لمكافحة هدر الموارد والفساد، وهما من الأسباب الجذرية للأزمة التي تشكل أكبر تهديد للاستقرار منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

وقال يان كوبيتش منسق الأمم المتحدة الخاص في لبنان في تغريدة على تويتر : ”هل ستحرك صرخة الإحباط العميق هذه لبنان ليعمل أخيرا على الإصلاحات، وعلى اتخاذ إجراءات تهتم باللبنانيين الذين يغوصون في الفقر واليأس بدرجة أكبر كل يوم ؟“.

وقال حتي في بيان : ”في غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الإستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين“.

وقرر الرئيس ميشيل عون ورئيس الوزراء حَسّان دياب تعيين شربل وهبة، وهو المستشار الدبلوماسي للرئيس منذ 2017، ومسيرته المهنية بأكملها في السلك الدبلوماسي، وزيرا جديدا للخارجية.

وشغل وهبة (67 عاما) من قبل منصب السكرتير العام لوزارة الخارجية، ويعتبر وهبة مقربا من الرئيس، ومن صهره الذي يتمتع بالنفوذ جبران باسيل الذي كان وزيرا للخارجية من قبل، ويتزعم أكبر تكتل سياسي مسيحي في نظام المحاصصة الطائفية في البلاد.

وقال وهبة لمحطة أو.تي.في المحلية فيما بعد : إن ”الدولة تمر بأزمة صعوبة“، وأضاف ”الحكومة يجب أن تستمر بالعمل .. وخطوة خطوة سيبدأ المردود في الظهور .. لبنان عليه أن يسعى دائما ويدق كل أبواب الدول الصديقة والدول الشقيقة“.

وتولى حتي السفير السابق للبنان لدى جامعة الدول العربية، منصب وزير الخارجية في يناير، عندما تولى حَسّان دياب رئاسة الوزراء بدعم من جماعة حزب الله.

وقال حتي في بيانه ”لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع“.

وكانت مصادر مقربة من الوزارة قد قالت لرويترز في وقت سابق : إنه قرر الاستقالة بسبب خلافات مع دياب، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للبلاد في الفترة الأخيرة، ولشعوره بخيبة الأمل لتهميشه.
وبَدا أن دياب إنتقد لو دريان؛ لربطه أي مساعدات للبنان بالإصلاحات، وبالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وذلك خلال زيارة الوزير الفرنسي لبيروت الشهر الماضي.
وبدأت محادثات لبنان مع الصندوق الولي في مايو، بعد أن تخلفت البلاد عن سداد دين سيادي، لكنها الآن معلقة، وتعطلت الآمال في التوصل لاتفاق مع الصندوق، وسط خلافات بين الحكومة والبنوك ومشرعين من أحزاب رئيسية بشأن حجم الخسائر المالية.
Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق