أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إعـرف نـفـسـك..

مَـيّـاء الصَّـوّافـيَّـة

 

إعـرف نـفـسـك..

 

هي نفسك ابحث عن مكنونها، وجب في خباياها، أوقد شعلا منطفئة فيها لا تسمح للمتهامسين أن يخمدوا جذوتك، ويكسروا جناحيك، ويمزقوا شراعك برياح سخريتهم؛ فالله من صفاته العدل فقد ساواك بغيرك في كل ما يسهل عليك حياتك؛ فما أنت عليه من عوز في جانب ستجد ما يرقعه في جانب آخر.

إبحث عمّا ميّزك به الله (عز وجل) عن هالتك وشفرتك الخاصة؛ بعدها ضع نصب عينيك الجائزة والمآل الذي تسمو إليه، والظفر الذي تعتزم أن ترفع رايته الخفاقة فوق الذرى.

عليك أن لا تجعل أهدافك في سبل مشوكة؛ بل ابحث لها عن المسلك السهل البسيط وحدث نفسك بأنك قادر على اجتيازه.

على هذا فأعلم بأن الإبداع ما هو إلا بذرة تسير بهدوء  في ماء رقراق صاف، وينتهي بها المآل إلى تربة خصبة ستؤتي هذه البذرة أكلها ولو بعد حين.

عليك ألا تعمل بعشوائية وإنما بدقة رام محترف غير متسرع مثل الذي يجعل عجلة أموره تسير بهدوء في درب خالية من العوائق والقلق وبنفس متروية هادئة تنظر إلى الهدف تتعمق في مداخله، ويضئ فهمه عندها بسناء المدلولات وذلك مع كل لفظ يتردد في ذاتها المحفزة.

ولا تنس بأن تنأ بنفسك عن الأصحاب المحبطين؛ فليس كل صاحب صديق فقط اكتف بالأصحاب الذين يكتشفون مزاياك، ويباركونها ويضعوك فيها ويرسمون لك ما يستطيعون من خرائط مساندة لما انتهجت إليه من تخطيط، هم المحفزون أصحاب الفأل الحسن، أما أولئك الذين يمسحون عنك مواهبك ويطمسون أنوارها الوليدة  فغادرهم.

أنظر إلى نفسك .. تمعّن في مزاياك وما وهبه الله لك فمثلاً :

أين تجد نفسك تحت أي موهبة ؟ ، وفي ظل أي خاصية ؟.

إبحث عن ما يعينك من دفء العلاقات، وطيب الكلمات من نفس متفائلة هي أنت ومن علاقات منشرحة مؤازرة تطير بك إلى حلمك.

وفي هذا قال الفنان الإيطالي لوسيانو كريسترو : “كل منا ملك بجناح واحد ولا يمكننا أن نطير إلا إذا تعانقنا”.

لا تكن خائفا ابدأ، وكن جسورا وستسير الأمور معك فقط ادر مقود مواهبك بخطى واثقة وبروح متفائلة.

وعليه اجعل صوتك الداخلي مسموعا ، فما هو إلا محرك يدعوك إلى إخراج طاقاتك المكبوتة إلى نور الحقيقة والفعل الملموس ، وكما قال الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم ) : “إعقلها وتوكل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى