أصداء وآراء

إغتيال بشّار الأسد على جدول أعمال الإدارة الجديدة في واشنطن!!..

 

بـسّام أبـو شـريف

كاتـب وناشـط سياسي

 

 

* إغتيال بشّار الأسد على جدول أعمال الإدارة الجديدة في واشنطن!!..

 

  • إدارة بايدن بدأت بشن الحرب على إيران دون أن تهاجمها عسكرياً..
  • خطط إدارة بايدن في العراق، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، واليمن، هي حروب للضغط على إيران، وإجبارها على التفاوض تحت شروط الإدارة الأميركية..

 

قلنا إن الحرب قادمة ، وها هي قد بدأت..

حذرنا الجميع من عدم الاعتقاد بأن إدارة بايدن سوف تختلف بالمضمون عن إدارة ترامب، بل ستختلف بالشكل، وما إعلان مجلس الأمن القومي، وإعلان قائد القوات الأميركية عن اتاحة الفرص للعمل الدبلوماسي، الا خداع من نوع يتبعه الحزب الديمقراطي بديلاً عن وقاحة ترامب، إنما لا يختلف بايدن في سياسته الخارجية عن ترامب إلا بالشكل، وكلاهما يخدمان مصالح الاحتكارات الصناعية، والنفطية، والإلكترونية الأميركية.

ومن الضروري أن نأخذ بعين الاعتبار أن إحدى النقاط الهامة لدى بايدن، هي تحقيق أهداف معينة (ولو صغيرة)، خلال فترة ”المئة يوم” الأولى، وذلك ليظهر نجاحه ونجاح أسلوبه، مقارنة بما ارتكبه ترامب، ونلاحظ أن قرارات بايدن الكثيرة تناولت بالتغيير كثيراً من الأمور على الصعيد الداخلي، وأهمها إزالة التغييرات التي أدخلها ترامب على خطة أوباما للتأمين الصحي، وتجميد إقامة السور العازل مع المكسيك، وتصعيد التحدي العسكري للصين، وإعلان خطة تنظيم وتوزيع اللقاح، وتعهد بايدن بتطعيم مليون ونصف المليون أميركي يومياً …الخ، لكن السياسة الخارجية تلعب دوراً في سعي بايدن لنيل تصفيق الإستحسان في أول مئة يوم من حكمه، وأعلن كافة المسؤولين المعنيّين بأن الاتفاق النووي الإيراني وتطويره، هو هدف رئيسي وخطا بايدن نحو أخذ موافقة فرنسا، والمانيا، وانجلترا على التعاون مع واشنطن فيما يتصل بالاتفاق، وأن يُنْهُوا الخلاف الذي نشأ نتيجة خروج واشنطن بقرار من ترامب من الاتفاقية، وتؤكد معلوماتي الموثوقة :

(أنه تم الاتفاق أن تطرح بدورها كل دولة أوروبية مشاركة في الاتفاق التعديل الذي سيكون بنداً من بنود التعديلات التي تحاول واشنطن إدخالها على الاتفاق مقابل عودتها للالتزام به)، وانتهجت إدارة بايدن أسلوباً، وكأن إيران هي التي أخلت بالاتفاق، وليس واشنطن، وراحت تطالب طهران بالالتزام، والانضباط بالاتفاق ”وهي خارجه رسمياً”، وهذا مدخل مضحك، لكنه يشير إلى العنجهية والفوقية، التي تتصرف بها واشنطن – بايدن، وخرج أول الأوروبيين الذين لم يلتزموا بالتعهدات ماكرون، ليقترح سلفاً تعديلاً ينص على ضم دول أخرى من المنطقة للاتفاق، وسماهم ماكرون حلفاءنا في المنطقة، وهو يقصد السعودية، والإمارات، وربما إسرائيل!!، وسوف نسمع هذا الأسبوع اقتراحات من الخبثاء الآخرين، البريطاني، والألماني، اقتراحات تشكل بمجملها ما تنوي واشنطن إدخاله من تعديلات على الإتفاق، ولا شك أنه سيضم إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف تسليح حزب الله، وحماس، وأنصار الله …الخ، لكن هذا يشكل بنداً تتعاطى معه واشنطن علناً، والأخطر هو ما تنفذه واشنطن على الأرض، وفي الميدان فعلاً، وهي العمليات العسكرية السرية من حيث دور واشنطن وتل أبيب، وعلنية من حيث الأدوات التي تظن واشنطن أنها غير مكشوفة العمالة لها، ونعيد للتأكيد القول بأن العراق، وسوريا، واليمن، هي الأهداف الأساسية لإدارة بايدن، وهي ما تريد تحقيقه أيضاً ضمن رؤيتها الإستراتيجية للتحكم بالعراق، وسوريا، والخطط للعراق، وسوريا سبق أن وضعت في عهد اوباما، وقامت هيلاري كلينتون بالتبجح كثيراً حول كيف ستحكم سوريا والعراق، والخطة تعتمد أساساً على تجنيد كردستان العراق، و (قسد) لتلعب دور العميل الخبيث والمسلح، والذي يشن الحرب مع المرتزقة نيابة عن أميركا، ولكن بحمايتها، وأهم المواقع لتنفيذ هذه الخطة هي الشمال الشرقي لسوريا، والذي يتطلب السيطرة على الحدود العراقية السورية، وحرية التنقل بين كردستان العراق، وشمال شرق سوريا، واستخدام التنف كمخزن، وقاعدة إسناد معززة بالقوات الأميركية.

إدارة بايدن، سوف تفعل المطالبة برحيل الأسد، وعدم إجراء انتخابات قبل الدستور الجديد، وستمنع إنجاز الدستور، وما جرى في الجلسة الأخيرة للجنة صياغة الدستور هو أكبر دليل، فقد أعلن الوفد الحكومي أنه ينتظر أي اقتراحات بالتعديلات، أو الإضافات والشطب لصياغة دستور جديد، فرفض وفد المعارضة بدعم من الرياض إقتراح أي بند، أو أي فكرة، وخرج مبعوث الأمم المتحدة ليقول : ”إن ما جرى محبط”!!، لا يريدون دستوراً جديداً، ولا يريدون شيئاً سوى إسقاط الأسد، عودة لما تريده إسرائيل، إنهم يريدون تدمير الدول كما يفعلون في العراق كي يمزقوا أرضها، إنها عودة للمخطط الذي أكل الدهر عليه وشرب، لاشك لدينا أن ما يفعله بايدن سيفشل لكن علينا أن نتصدى له من البداية.

المعلومات تشير إلى استغلال الفوضى، والتطهير العرقي، ودعم داعش لتحرك جيوش من المرتزقة للتدمير والتفجير في العراق، وسوريا، وإن إعلان الانسلاخ الكردي عن دولة العراق، ودولة سوريا، هو بند على جدول الأعمال، والسؤل هنا، ماذا ننتظر ؟ هل ننتظر أن نرى التفجيرات في شوارع دمشق وبغداد ؟؟.

هل ننتظر أن نرى محاولات اغتيال الرئيس بشار الأسد ؟ (وهنا أود أن أحذر بالصوت العالي من أن خطة اغتيال الرئيس بشار الأسد قد فُعِّلَت)، وهي تلك التي تحدث عنها ترامب، وكانت واشنطن وتل أبيب قد عملت على وضعها (ولأول مرة نقول : إن عملاء إسرائيليّين، وأميركيّين موجودون في دمشق لمتابعة هذه الخطة، وأن بعضهم تَمكّن من الاقتراب من أماكن حساسة جداً دون أن يستوقفه أحد)، لقد دفعت واشنطن أموالاً طائلة ساهم فيها بشكل أساسي أحد الأمراء في دولة خليجية لتفعيل هذا المخطط لاغتيال بشار الأسد، وكان المتابع لهذا المخطط أثناء حكم ترامب ”إليوت أبرامز”، الذي عينه ترامب نائب وزير خارجية قبل أن يعين أول وزير خارجية له، ذلك أنه سلّم ملفاً لعمليات من نوع الاغتيالات، وأخرى ذات طابع خبيث.

أعتقد أن الوقت قد حان لجلسة مناقشة، ومفاتحة صريحة بين سوريا وحلفائها، لأخذ خط مستقيم لتحقيق الأهداف، ووضع حد للمطمطة التي قد تكون مفيدة لعدد من الحلفاء، لكنها قاتلة لسوريا، والعراق، هذه الحرب بدأت، وعلينا ألا ننتظر قصف B52 حتى نقول بدأت الحرب.

ضمن خطة بايدن توجد ملاحظة أساسية حول تفعيل الإرهاب في سوريا، والعراق، وضخ المرتزقة، وتوسيع رقعة التطهير العرقي، وحروب التعطيش والتجويع .. الملاحظة تقول : ”هنالك إمكانية لاستخدام هذا كله لإجبار إيران على التفاوض تحت شروطنا !!”، هكذا يُفَكِّرون، فكيف نفكر نحن ؟.

مرة أخرى نقول : إن غطرسة المتكبّرين، وتبجّح الصهاينة، وتهديدات عملائهم، تذوي أمام عمل مقاوم ذكي ومدروس، فالفيل قادر على ”فعس”، من أمامه، لكن إذا كان المهاجم للفيل صغير الحجم، وقادراً على أن يصل لمفاصله، التي تحمل جسده الضخم، فإن الفيل سيركع.

أمس عذب الاسرائيليّون بوحشية، وهمجية لا توصف طفلين فلسطينيّين في بيتهما في العيسوبة، وضربوا الأب ضرباً مبرحاً، وعذّبوه بالكهرباء، وأجبروه أن يشاهد كيف يحطمون حنك وأسنان ورجلي طفلين، وكيف عذّبوا الطفلين بالكهرباء .. من يسمع، ومن يقرأ من حكام العرب، وحكام فلسطين؟؟!!، هذه الوحشية تذكرنا بما ارتكبه المجرمون، والمحتلون، والنازيّون، ولكن أستطيع القول : إن ”همجاً ووحوشاً”، لا يرتكبون ما يرتكبه الصهاينة ضد الأطفال، والنساء، والرجال .. شاهت الوجوه أيها الحُكّام .. تحكمكم إسرائيل، ويجركم مغتصب، وأنتم عن شعوبكم وأوطانكم لاهون .. لا بل بائعون..

*  تم نشر المقال بتصرف بموافقة الكاتب نقلاً عن وكالة نيوز..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى