أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إلـى أبـنـاء صـحـار..

Khalid1330@hotmail.com 

 

إلـى أبـنـاء صـحـار..

 

كتبت قبل أربعة أشهر تقريبا مقال بعنوان (عودة سوق صحار) تطرقت فيه إلى أهمية السوق التاريخية سواء من الناحية التجارية أو الأدبية، وذكرت اللحمة المجتمعية الفاعلة والشراكة الحقيقة والواقعية التي كانت حاضرة بين المجتمع والمؤسسة الحكومية مع التوجيه البارز والداعم لمحافظ شمال الباطنة والتسهيلات التي قدمتها بلدية صحار، وها هو السوق يفتتح وتعود الحياة إليه بعد توقف تعود أحداثه إلى ذلك الحريق الذي قضى على أركان السوق الذي كان يشار إليه بالبنان عندما يتم التحدث عن الأسواق. 

احترق السوق وذهبت معه سككه وممراته الضيقة ومحلاته التي تحمل روائح البن والقهوة والبهارات، لم يتم ترميمه في ذلك الوقت والكل يعرف الحكاية وتفاصيلها، وكانت الرؤية تقول بأن صحار مع موعد للتطوير والتجديد عبر بوابة (مكتب تطوير صحار) الذي أتي باهتمام سامي من لدن المغفور له صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وكان التطوير هو المبنى الجميل ذات التصاميم المعمارية المستوحاة من جمال الأسواق العمانية والعربية، وسواء أتفق البعض أو أختلف مع النهج الذي أتخذ إلا إن الحقيقة الواقعية تقول بأن علينا جميعا عدم البكاء على اللبن المسكوب بل علينا النظر بعين الأمل والتفاؤل والجمال إلى ما هو قادم وما علينا إن نفعله في المستقبل. 

القادم هو تفاعلكم يا أبناء صحار وعدم الوقوف إلى الإنجاز الذي تحقق بتشغيل السوق الذي له أبعاد عديدة أكثر من كونه سوق تجاري، فالأمل المعقود أن يستمر عملكم المشهود والمقدر من خلال تفعيل عمل السوق ليكون واجهة أدبية وثقافية وتعليمية، وهذا لن يتأتى إلا من خلال تشكيل لجان شبابية تطوعية فاعلة وحريصة ومحبة لصحار، لجان شبابية تملك الرغبة الصادقة والمخلصة في عودة هذه المدينة لتأخذ دورها التاريخي والحضاري المعروف بين المدن العمانية وبين المدن الخليجية والعربية والعالمية، لجان تكون لديها المعرفة الحقيقية بما كانت عليه صحار في الماضي وما عليها إن تكون في الحاضر والمستقبل، وما يعنيه سوق صحار من قيمة مادية ومعنوية فاعلة بين الأسواق. 

إن سوق صحار الجديد بتصميمه الرائع مفخرة لصحار ولعمان، وقد صمم بشكل يستوعب معه إقامة فعاليات مختلفة ومتنوعة وفي كافة المجالات خاصة في هذه الأجواء الشتوية الجميلة، وما عليكم إلا التنسيق والعمل الجاد في الاستغلال الأمثل للمساحات الخارجية التي خصصت لإقامة المناسبات والفعاليات، وأقولها بصراحة إذا لم يكن لكم أبناء صحار الدور الكبير في تنشيط الحركة التجارية والأدبية والثقافية للسوق فأن الدور المؤسسي محكوم بعدد من العوائق التي لا تسمح له بالاهتمام بهذا السوق على الأسواق الأخرى إلى جانب دور هذه المؤسسات المنصب في تنفيذ مشاريع أخرى واهتمامات متنوعة ومتعددة، وشخصيا أعول عليكم يا محبي صحار بأن يكون دوركم فاعلا بحب لعودة هذا السوق متميزا بين الأسواق ليعود بذلك التألق ليكون السوق التاريخي والأدبي والشعبي والتجاري الأول على مستوى السلطنة، ودمتم ودامت عمان بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى