أصداءأقلام الكتاب

إلى أين سنصل …؟!!

 

فـهـد الجهـوري

كاتب – سلطـنة عُـمان

almnsi2020@gmail.com

أصبح الغالبية العظمى من البشر مدمنون بشكل غير طبيعي للتكنولوجيا وبالأخص الهواتف الذكية التي أصبحت تأخذ معظم أوقاتنا و اهتماماتنا وفكرنا.

بل حتى تواصلنا الاجتماعي مع الأهل و الأصدقاء بشكل يجعلني أضع يومياً نفس السؤال بذهني إلى أين سنصل ؟ بل إن العديد من الأسئلة أخذت تفرض وتطرح نفسها علي في كل يوم وفي كل لحظة وحين …!!!
لماذا أصبحنا بوقت قياسي جدا مدمنين على ما يدعى بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بشكل عام ؟!!!
لماذا لم نلحظ أننا الآن مبرمجون بعد الاستيقاظ من النوم لدرجة أن أول ما نفعله هو البحث عن هواتفنا لنرى هل من جديد حصل ؟ هل فاتتنا صورة في الإنستجرام ، أو تغريدة على تويتر ، أو فيديو على سناب شات ؟
ما هذا العبث الذي حصل بالبشر بشكل سريع ومخيف ؟!!!
ولماذا لم ينتبه أحد إلى ما وصل إليه الناس لا شعورياً لبرمجتهم عن بعد ؟!!!
ألم يختل تواصلنا الاجتماعي مع الأهل و الأصدقاء بدون شعور ؟!!! 
ألا يتواجد خمسة أو ستة اشخاص أو أكثر في غرفة واحدة ولا أحد يلتفت للآخر أو لا يقول حرفاً ليكسر الصمت الحاصل بينهم إلا إذا عطس أحدهم فجأة ، أو غير جلسته بعد أن تسمر كالتمثال أمام جهازه كأنه ميت وهو حي ؟!!!
هل هذا ناتج طبيعي لما وصلت له العلوم البشرية وعلينا التأقلم معه أو هو هدف لهدف آخر ؟ 
بطريقة أو بأخرى أصبحنا مستقبلين للمعلومات بدون بحث او تقصي ، وبدورنا نقوم بإعادة إرسال المعلومة كما وصلتنا لعشرات الأشخاص الآخرين عبر مختلف البرامج في أجهزتنا لتنتشر الإشاعات الكثيرة والأخبار غير الدقيقة وغير الصحيحة في أحيان كثيرة في دقائق معدودة ، وهذا كله يعود إلى برمجتنا لا شعورياً خلال السنوات القليلة الماضية …!!!
لست هنا بصدد الانتقاد فقط ، بل محاولة لفهم الوضع الذي وصلنا إليه ونحن كأنما تم اختطافنا بلحظات مجنونة ..!!
فالفوائد للتكنولوجيا وبالأخص الهواتف الذكية كبيرة جدا ، ولا يكفي حصرها أو الحديث عنها في هذه الوقفة القصيرة ، ولكن ربما الموضوع يحتاج لدراسات أكثر للنفس البشرية …
حتى وأنا اكتب هذا المقال من هاتفي الصغير لم أفكر في تسؤل مهم وهو : هل أنا من ضمن المتحكم بهم من بعد ؟ أو أني الآن أكسر ما كنت أتحدث عنه ؟
لا أعلم حقيقة ما أنا فيه تحديداً ، فكل الأسئلة التي طرحتها لم أجد لها إجابة !!! ، ولكن الذي أعلمه أن فهم السؤال نصف الإجابة ..
Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق