قضايا أصداء

إنخفاض عدد الإصابات بكوفيد-19 لا يعني التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية..

أصــداء – العمانية | بدأت أرقام الإصابات بكوفيد-١٩ في السلطنة في الانخفاض بشكل تدريجي بداية من شهر مايو الجاري عن شهر أبريل الماضي إلا أن أرقام الوفيات ما زالت عند مستوى مُقلق.

وينبغي التأكيد أن انخفاض الإصابات بكوفيد-١٩ يجب أن لا يكون سببًا في التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية وهو أمرٌ أساسي يجب أن يستوعبه الجميع.

وسلّطت وكالة الأنباء العُمانية الضوء على انخفاض الإصابات خلال الفترة من الأول من مايو وحتى تاريخ 20 مايو الجاري.

ووضح المحلل الإحصائي إبراهيم بن أحمد الميمني أنه عند تحليل الإحصاءات منذ بداية شهر مايو وحتى يوم الخميس الماضي الموافق ٢٠ مايو الجاري فإننا نلحظ انخفاضًا في عدد الحالات الجديدة في أول ١٦ يومًا، فيما زادت الأعداد قليلًا بنفس مستوى بداية الشهر مضيفًا أنه في الفترة نفسها شهدت الحالات الجديدة بعض الانخفاض فيما كانت حالات الشفاء أكثر من الحالات الجديدة الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الشفاء من ٥ر٨٩ بالمائة إلى ٥ر٩٢ بالمائة.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية : إنه تم تسجيل ١٤٥٠٣ حالات جديدة خلال هذه الفترة عند مقارنة هذا العدد بالفترة نفسها من شهر أبريل الماضي الذي سجل ٢٣٤٧٥ حالة جديدة، وبذلك تم تسجيل انخفاض في عدد الحالات الجديدة بنسبة ٦٢ بالمائة .. لافتًا إلى أنه بالنسبة لحالات الشفاء فقد تم تسجيل ١٨٦١٣ حالة شفاء جديدة منذ بداية مايو مقارنة بـ ١٨٦٩٠ في الفترة نفسها من الشهر الماضي وبانخفاض بسيط جدًا بلغ ٤ر٠ بالمائة.

وبين أنه بالنسبة للحالات المنومة في المستشفيات فقد لُوحظ أن أعداد الحالات المنومة في المستشفيات انخفضت بنسبة ٢٠ بالمائة أي بـ ١٦٩ حالة حيث كان العدد في بداية شهر مايو ٨٣٣ حالة فيما بلغت الحالات حتى يوم الخميس الماضي ٦٦٤ حالة، أما حالات العناية المركزة فبلغ عددها في بداية شهر مايو ٢٧٥ حالة وانخفض العدد إلى ٢٥١ حالة في ٢١ من الشهر نفسه أي بتراجع قُدر بـ ٢٤ حالة بنسبة ٩ بالمائة.

ووضح أن نسبة أعداد المنومين في المستشفيات مقارنة بإجمالي المنومين في المستشفيات ارتفعت من ٣٣ بالمائة في بداية الشهر إلى ٣٨ بالمائة حتى تاريخ ٢٠ مايو بسبب الانخفاض الحاصل في إجمالي عدد المنومين في المستشفيات ويقابلها شبه ثبات في أعداد المنومين في العناية المركزة.

وأضاف أنه عند تحليل مؤشر الوفيات وهو المؤشر الأهم نلحظ أن أعداد الوفيات ما تزال مُرتفعة حيث بلغ إجمالي الوفيات حتى يوم الخميس الماضي ٢١٨ وفاة وبمعدل ١١ وفاة يوميًّا وهو  أقل من معدل شهر أبريل الماضي حيث كان المعدل في الشهر الماضي ٥ر١١ وفاة يوميًّا وهو المُعدل الأعلى منذ بدء الجائحة.

وأشار إلى أن أعداد المنومين خلال آخر ٢٤ ساعة خلال الفترة من أول مايو وحتى الخميس ٢٠ مايو الجاري  انخفضت إلى ما دون المائة حالة مُعتبرًا أن هذا  المؤشر جيد نسبيًّا حيث إنه سيؤثر تأثيرًا مباشرًا على الحالات المنومة في المستشفيات ومنها العناية المركزة مبينًا أن زيادة عدد المنومين يُشكل عبئًا كبيرًا على وزارة الصحة والطاقة الاستيعابية للمستشفيات خاصة بعد تسجيل رقم قياسي جديد في العناية المُركزة قُدّر بـ ٢٨٧ حالة بتاريخ ٤ مايو الجاري.

وتوقع المحلل الإحصائي إبراهيم بن أحمد الميمني أن يكون هناك انخفاض كبير في شهر سبتمبر القادم بالنسبة لأعداد الإصابات الجديدة والمنومين في المستشفيات والعناية المركزة وهذا من شأنه أن يؤثر بالتأكيد على أعداد الوفيات تزامنًا مع خطة وزارة الصحة تطعيم بين ٣٠ و ٣٥ بالمائة من سكان السلطنة حتى نهاية أغسطس القادم إضافة إلى استمرار منع قدوم المسافرين للسلطنة من الدول المُعلن عنها سابقًا وعددها ١٥ دولة والتأكيد على الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية.

من جانبه أكد الرائد محمد بن سلام الهشامي من إدارة العلاقات العامة بشرطة عُمان السلطانية أنه مع قرارات اللجنة العليا الأخيرة ومنذ بداية الشهر الحالي وحتى الآن لمسنا التزامًا كبيرًا من شرائح المجتمع كافة وخاصة القرارات المُتعلقة بمنع التجمعات سواءً في الأماكن العامة أو الشواطئ أو التجمعات الأسرية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية : إن هناك تجاوبًا كبيرًا من قبل المواطنين والمقيمين في ارتداء الكِمامات والتباعد الجسدي عند دخول المحال التجارية كما كان هناك التزام ووعي من قِبل الأسر بعدم مشاركة الأطفال عند التسوق وهو أمرٌ إيجابي وتطبيق قرار اللجنة العليا المُتعلق بمنع حركة الأفراد والمركبات خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة كانت هناك نُدرة في تسجيل المخالفات وسُجل بعضها لأشخاص خرجوا في وقت منع الحركة لغرض ليس ضروريًا ولا يوجد لديهم أي مُبرر للخروج وبالتالي تمت مُخالفتهم.

وأكد الرائد محمد بن سلام الهشامي من إدارة العلاقات العامة بشرطة عُمان السلطانية أننا ما زلنا في خضم جائحة كورونا داعيًا المجتمع إلى المزيد من الالتزام والتعاون ولافتًا إلى أن هذه الأزمة من الأزمات التي تُحلّ بتكاتف وتعاون الجميع عبر الالتزام بالإجراءات الاحترازية والابتعاد عن التجمعات وأنواعها كافة.

ويعكس هذا الانخفاض، التزام المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة بقرارات اللجنة العُليا المُكلفة ببحث آلية التعامل مع التطوّرات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد ١٩ خلال الفترة الماضية أهمها قرار منع الحركة للأفراد والمركبات وحظر الأنشطة التجارية وإقبال الفئات المُستهدفة على أخذ اللقاح المُضاد لكوفيد-١٩.

ويُعد الالتزام بالإجراءات الاحترازية الطريقة المُثلى للخروج من جائحة كورونا بأقل الأضرار خاصة في الوضع الحالي الذي بدأت تظهر فيه سلالات جديدة ومتحورة للفيروس سريعة الانتشار الأمر الذي يؤكد على ضرورة أن  يكون الالتزام بالإجراءات الاحترازية واجبًا إنسانيًا ومطلبًا وطنيًا فسلامة الجميع تبدأ من التزام كُل فرد على هذه الأرض الطيبة.

وسيُسهم انخفاض عدد الإصابات في التقليل من عدد المنومين بشكل عام والمنومين في العناية المركزة بشكل خاص وتخفيف العبء الكبير الذي أحدثته الجائحة على القطاع الصحي في عودة القطاع الصحي لتقديم الرعاية والعناية اللازمة للمرضى الآخرين.

وقد عبرت ‏‎اللجنة العليا في آخر بيانٍ لها عن سرورها بالانخفاض التدريجي في الأيام القليلة الماضية لأعداد المصابين والمرقدين في أجنحة المستشفيات وغرف العناية المركزة في مختلف محافظات السلطنة.

ونستذكر العطاء اللامحدود للطواقم الطبية وجهدهم المعهود والمتواصل والمستمر منذ بداية الجائحة التي تدخل عامها الثاني ونسأل الله سُبحانه أن يحُفّ أرواحهم بعنايته ولُطفه وأن تبقى محاسن شمائلهم بسمةً تُضفي أملًا، وطريقًا يرسم معالم إرساء الأمان والسلامة في أرض عُمان الطيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى