أصداء العالمسياسة

الآلاف يحتجون في السودان مطالبين بالإسراع في إجراء الإصلاحات..

أصــداء ــ خرج آلاف المحتجين السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان يوم السبت، للمطالبة بالإسراع في إجراء إصلاحات، وذلك في الذكرى الثانية لبدء الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

وعزل الجيش الزعيم المخضرم في أبريل 2019 بعد احتجاجات حاشدة على مدى شهور على الأوضاع الاقتصادية السيئة، وعلى حكم البشير الذي دام ثلاثة عقود.

ولا يشعر الكثير من السودانيين بالرضا عن وتيرة التغيير التي يرون أنها بطيئة أو لا تذكر، في ظل الحكومة الانتقالية التي تواجه صعوبات من أجل إصلاح الاقتصاد المتأزم.

وتشكلت الحكومة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته ثلاث سنوات بين الجيش والجماعات المدنية، ويهدف الاتفاق إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة.

وبث التلفزيون الرسمي السوداني لقطات لآلاف المحتجين الذين احتشدوا أمام المقر الرئاسي في الخرطوم،+ الذي يستضيف الآن مجلس السيادة، وهو هيئة عسكرية مدنية مشتركة تحكم البلاد.

ويوجد في البلاد أيضا مجلس وزراء مدني من التكنوقراط بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وتجمع آلاف المحتجين يوم السبت أمام مبنى البرلمان المهجور في أم درمان الواقعة على ضفة نهر النيل الأخرى مقابل العاصمة، وذكرت وسائل إعلام رسمية أن مدنا أخرى في أنحاء البلاد شهدت خروج احتجاجات أقل حجما.

ويأتي على رأس مطالب المحتجين تشكيل برلمان انتقالي، طال انتظاره ضمن اتفاق تقاسم السلطة، لتمرير التشريعات اللازمة لبناء دولة ديمقراطية.

وطالب آخرون بحل مجلس السيادة ومجلس الوزراء والائتلاف الحاكم.

وتهاوى الاقتصاد السوداني منذ الإطاحة بالبشير، ولم تبدأ الحكومة الانتقالية الإصلاحات، أو توقف انخفاض الجنيه السوداني في السوق السوداء.

وتعهد حمدوك يوم السبت بالاستجابة لمطالب المحتجين.

وقال حمدوك على تويتر : “نتعهد بحث الخطى للوفاء بمطلوبات الثورة كافة، ويقع تحسين الوضع المعيشي والإقتصاد من الأولويات التي سنبذل كل مافي وسعنا لتجاوز التحديات فيها”.

ومن جهته قال الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة على تويتر : “نجدد العهد بأن تظل قواتكم المسلحة الضامن والحامي للثورة ومكتسباتها”.

وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في الخرطوم وأم درمان، ولم ترد أنباء عن وقوع حوادث عنف أو وقوع إصابات.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لمتظاهرين يضرمون النار في إطارات السيارات وقوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع.

ووقّعت الحكومة السودانية اتفاقات سلام مع معظم الجماعات المتمردة التي تسببت في الاضطرابات أثناء حكم البشير، وتأمل في أن يساعد أحدث قرار للولايات المتحدة، برفع البلاد من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في إنعاش الاقتصاد المتعثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى