أصداء وآراء

الأسماء ، والألقاب في العرف البروتوكولي..

الكاتب/ أ. عصـام بن محمـود الرئيـسي

مدرب ، ومحاضر في البروتوكول ، والإتيكيت الوظيفي

 

الأسماء ، والألقاب في العرف البروتوكولي..

 

تتفاوت المجتمعات في مدى استخدامها للألقاب ، والمسميات ، والألفاظ  في عملية التخاطب الرسمية سواء لأصحاب الشخصيات الرفيعة، أو غيرها من الفئات، وتمنح هذه الألقاب وفقا للمكانة الإجتماعية، والوظيفية ، أو العلمية، وعلى حسب اللوائح المنصوص عليها في كل دولة، وقد وضعت لها الضوابط  التي تضبط استخدامها في إطار رسمي موثق ، وميَّزت بين ألقاب التعريف، وألقاب التشريف، واستخدم كل منها الاستخدام الرسمي ، وبالشكل الصحيح من منطلق قواعد البروتوكول الرسمي.

ونقصد بالألقاب بأنها هي التي تتقدم الإسم الأول للشخص، مثل : معالي الوزير، سعادة الوكيل، البروفيسور، الدكتور، الأستاذ … وغيرها من الألقاب. وتعتبر الألقاب هي المفتاح السحري ؛ لتوفير لغة الحوار، والتعامل الراقي ممن حولنا ، وتزيد من درجة الود، والأمان كما أنها تؤسس مبدأ حق اللقب ، والتكافؤ ، والاعتراف به الذي كفلته له الدولة وفقا للبروتوكول ، واللوائح المنظمة في هذا الجانب.

إن الأسماء ، والألقاب هي من الأدبيات الرفيعة ، وتقود إلى التحلي بسلوكيات تظهر الاحترام بين هذه الشخصيات من جانب ، والأفراد الآخرين ممن يتعاملون معهم في المجتمع من جانب آخر، إنَّ مناداة الشخص باسمه مسبوقا بلقبه الاجتماعي ،أو العلمي، أو الوظيفي علامة من علامات الاحترام لبرتوكول الدولة ، والانضباط السلوكي في المجتمع، والجدية وهما عاملان مهمان في أي موقف رسمي، أيا كانت طبيعته، فاللقب حميم لصاحبه أكثر مما قد يخيل لنا، وهو من أكثر الأشياء التصاقا بالشخص.

إن العاملين في مجال البروتوكول ، والمراسم يضعون من أولوياتهم الأسماء ، والألقاب الرسمية ، ويعتبرونها من المواضيع الهامة للغاية ، وخاصة عند إرسال دعوات للحضور لأصحاب الألقاب للمناسبات الرسمية، حيث تبدأ الأهمية بداية من توثيق الأسماء في الدعوات عند توجيهها للمدعوين لحضور المشاركة في المناسبات المختلفة ، وهو ما يسمى بالتخاطب المكتوب ، وإن تلاشت التكلفة باستخدام هذه الألقاب بحكم القربى ، والصداقة ، والزمالة في مثل هذه المناسبات الرسمية غير مقبول في عرف البروتوكول ، والإتيكيت الدولي ، إلا أنه يعتبر ذلك من الأمور الطبيعية بين أفراد الأسرة الواحدة ، أوبين الأصدقاء متقاربي السن والمناصب بعيداً عن المناسبات الرسمية.

ينبغي من القائمين على تنظيم مختلف المناسبات الرسمية استخدام الألقاب وفقا للأسس التالية :

  • مناداة الأشخاص بلقبهم الرسمي الصحيح بكل حرص ، وكتابة الأسماء في خطط الجلوس بشكل دقيق.
  • التأكد أيضا من النطق السليم للأسماء ، والألقاب (القبيلة) ، والكنية وخاصة عند التعريف بالشخصيات المختلفة.
  • عند ترجمة الأسماء ، والألقاب ، والرتب إلى لغات أخرى يجب التأكد من ترجمتها بطريقة صحيحة.
  • يجب الإلمام الكامل بكافة المسميات الرفيعة ، والمسميات ذات المكانة الاجتماعية بدون مبالغة ، أو نقصان في إطلاق اللقب بكافَّة فئاتها.
  • كذلك أيضا إلى مسميات الرتب العسكرية والقضائية.
  • التأكد من خلال الطرق الرسمية من استحقاق اللقب للشخصية المدعوة، إذا كانت الشخصية المدعوة غير معرفة لديك.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى