أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

الإستـثـمار وتبـسيـط الإجـراءات..

الإعلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

“عـزف عـلـى وتـر مقـطـوع”..

الإستـثـمار وتبـسيـط الإجـراءات..

 

يمثل الإقتصاد قوة داعمة كبيرة – أمر لا جدال فيه – لأي بلد كان؛ فمن خلاله تنمو وتزدهر في جميع الجوانب الحياتية؛ فإذا انتعش الإقتصاد انتعشت باقي الأنشطة والمجالات، فالمحرك هنا هو نجاح الإقتصاد.

تبسيط الإجراءات والمعاملات والاشتراطات التي تخص الجانب الاستثماري أخذت وقتاً طويلا حتى تم تحقيقها، بعد مناشدات عديدة من المستثمرين المحليّين وكذلك المستثمرين الأجانب بضرورة تبسيط الإجراءات وتخفيف الاشتراطات وبعد فترة ليست بالقصيرة من تلك المناشدات تم ذلك بالفعل.

حسب معرفتي لدينا العديد من الفرص الإستثمارية ولكن للأسف لوقتنا هذا الإقبال عليها ضئيل جدًا، ولا ندري ما السبب في ذلك ؟!! حتى من قبل المستثمرين الأجانب على الرغم من التسهيلات الكبيرة المقدم لهم !!.

نعم هناك من يقول أكيد بسبب أوضاع جائحة كورونا وما تخلفه من معوقات كبيرة على معظم مجالات الحياة ، أمر متفق عليه ولكن في المقابل أين هو المستثمر العماني بغض النظر عن ما يواجهون في الوقت الراهن من كورونا ؟!!.

أيعقل أن هناك شح في الفرص الإستثمارية في البلاد على الرغم من المقومات المتنوعة في معظم مواقع السلطنة التي تزخر بها من موقع جغرافي إستراتيجي مهم وثروة نفطية وزراعية وسمكية وحيوانية وشواطئ ورمال ذهبية وجبال شامخة وأمن وأمان تكفي لتكون عمان وجهة استثمارية واقتصادية ناجحة بكل المقاييس.

أم أن لدينا نقص في المستثمر العماني، أم هناك من يرى منهم أن الإستثمار في الخارج أفضل من الداخل نظراً لشح الفرص ولتعقيد الإجراءات وتشديد الاشتراطات التي تدخل في دوّامة وسلسلة دوائر تؤدي إلى بطأ في التنفيذ وبالتالي نفورهم.

إذن لا يعقل ما نراه اليوم من قلة في المشاريع الإستثمارية والبلاد بها خيرات كثيرة ولله الحمد والمنة.

إن ما نحتاجه اليوم الصعود الثابت على حسب رؤية 2040م والتي حددت ملامح النمو في مختلف المجالات على نحو مراحل تصاعدية ، ونحتاج كذلك إلى دفع مسيرة وتيرة التنمية الإقتصادية بصورة انفتاحية تدعو لجذب العديد من الإستثمارات داخل البلاد

حاليا على حسب معلوماتي هناك تبسيط في الإجراءات ولكن نطلب المزيد من التبسيط لكي نستقطب الكثير من المستثمرين من المواطنين والأجانب.

على هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة زيادة سرعة التعاملات مع رواد أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإتاحة الفرص الإستثمارية لهم ومساعدتهم فيما يحتاجون له من موارد مالية ميسرة، وتشجيعهم على التنويع في المشاريع.

إن تشجيع أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يعتمد فقط على عملية الدعم المادي واللوجستي وإنما أيضاً يجب أن يرتكز على الوقوف بجانبهم خطوة بخطوة مع إعطائهم الصلاحية فيما يقومون به من إستغلال للفرص الإستثمارية.

فنجاحهم يعتبر عامل ورافد مهم لاقتصاد البلاد، وكذلك يجب على الجهة المسؤولة عن الإستثمار التسويق الجيد لجميع المشاريع لجذب المستثمر الخارجي للسلطنة.

هناك من المستثمرين الأجانب من يرون أن عمان مكان مناسب لإقامة الكثير من المشاريع الاقتصادية، ينقصهم التشجيع وتقديم المزيد من التسهيلات لهم، والتعاون معه مطلب أساسي لضمان استثماره.

همسة رجاء وأمنية : لا لتأجيل أي مشروع استثماري ناجح مهما كانت الظروف والأسباب، ونعم ومليون نعم لأي مستثمر عماني أو أجنبي يساهم في النمو الاقتصادي ويرفد الدخل القومي.

الأماني تتحقق بالعمل الدؤوب المثمر، والسعي نحو إقتصاد مزدهر يعتمد على الإستغلال الأمثل للفرص الإستثمارية المتاحة في البلاد وما أكثرها…

ودمتم في ود ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى