أصداء وآراء

الإسـتـقـطاب..

 

 

الكاتب/ د . مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

 

الإسـتـقـطاب..

 

الإستقطاب هو العملية التي يتم خلالها استمالة وجذب الأفراد والكفاءات لملأ الوظائف الشاغرة في المؤسسة، وهذا يتطلب الاستعداد مسبقاً وفق الشواغر المتاحة، وحتى تحدث هذه العملية لابد أن تكون هناك عدة أمور جاهزة؛ منها مسمى الوظيفة وموقعها وشروط شغلها وبطاقة الوصف الوظيفي الخاصة بها.

ولذلك فإن عمليه الاستقطاب تكون سهله عندما يحدث فائض من الباحثين عن العمل، حيث يمكن للمؤسسة التشدد لاختيار الأفضل، وفي المقابل قد يحدث في بعض الوظائف نقص من المتقدمين والمؤهلين؛ لذا يتطلب من المؤسسة تقديم الإغراءات والميزات الجاذبة، حتى تتيح المجال لتعيين من هو أهل لحمل زمام الوظيفة المطلوبة.

يقول الرئيس التنفيذي المتقاعد لمجموعه (سيتي كورب) : إذا استطعت اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب؛ فلن تكون هناك أي مشكلة بعد ذلك، ولكن لو تم اختيار شخص غير مناسب سوف تكون هناك نتائج سلبية في قادم الأيام؛ لأنه لن يستطيع تحقيق الأهداف المطلوبة.

وتبرز أهميه عمليه  الاستقطاب لاختيار الموظفين في توسيع قاعدة البحث عن المتقدمين، واختيار الكفاءات المناسبة، كذلك إشعار المرشحين بأن المؤسسة هي المكان المناسب لهم للبناء والتطوير والارتقاء بقدراتهم، كما أن نجاح عمليه الاستقطاب تمثل مرحله نجاح أولية يتبعها نجاحات متتالية، وأن الاختيار الصحيح للموظف الكفء يلحقه نتائج عالية، بالإضافة إلى أنها توضح الطرق والوسائل المناسبة لجذب الباحثين والمرشحين المناسبين ممن تنطبق عليه المواصفات المطلوبة.

وتنقسم عمليه الاستقطاب إلى نوعين :

الأول : الاستقطاب الداخلي؛ تلجأ إليه المؤسسات لسد شواغرها من الكفاءات الموجودة في المؤسسة والذين يعملون فيها وتنطبق عليهم مواصفات شغل الوظيفة؛ للاستفادة منهم ومن خبراتهم التي يمتلكونها.

الثاني : يتمثل في الاستقطاب الخارجي وتلجأ إليه المؤسسة بإعلان الشواغر من خلال الوسائل المتاحة لمن يرغب بالمنافسة والتقدم للوظائف من خارج المؤسسة؛ بسبب شح الكفاءات الداخلية أو نوعيه الوظائف، وغالباً ما تكون في الوظائف القيادية أو التخصصية الدقيقة، وفي كل الأحوال للمؤسسة الحق في البحث عن أفضل الأفراد، وأكثرهم كفاءة، ويمتلكون المهارات المطلوبة، وقادرين على العطاء والإنجاز والإبداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى