أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

الإصـرار عـلـى الفـتـنـة !!..

الكاتب/ ماجد بن محمد الوهيبي

 

الإصـرار عـلـى الفـتـنـة !!..

 

أتعجب من تصرفات بعض البشر !!..

– هداني وهداهم الله إلى جادة الحق والصواب – وتفرغهم لإضرام الفتن، وحرصهم على بث الفرقة وغرس بذور الشقاق التي يحصدونها بأنفسهم في نهاية المطاف، وقد أصبح هذا العمل شغلهم الشاغل ودأبهم تشويه سمعة الآخرين وإلصاق التهم بالأبرياء بشتى الوسائل والطرق، مع علمهم التام ببزوغ الحقيقة  وتلاشي الزيف عاجلًا أم آجلًا ولكنهم يستمرون في الكذب على أنفسهم أًولًا ثم على الناس، وعجبي ممن يكذب الكذبة ويصدقها بنفسه ثم يبثها للناس!  والأعجب من هذا أن هذا الكذب يلقى صداه عند  بعض الحمقى وبعض أهل النفاق، الذين لا يتبينون بل ويحكمون على هذا الكلام من طرف واحد، فهناك من يكذب وهناك من يطبل له، فتنتشر هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة كانتشار النار في الهشيم، والمؤمن الحق يتثبت من الأخبار ويتحقق تمامًا ولا يصدر الأحكام بسماع طرف واحد.

إن من يعشق بث الفتن بين الناس خبيث النفس، أصابه مرض الحماقة التي لا دواء لها، وأكلت قلبه الغيرة، ولو صفى قلبه وطهرت سريرته لساق الله له الخيرات سوقًا، ولكنه مشى في طريق الحسد وتلبس بالشر وألقى بذور الفِرقة والفساد، فما هي نهاية طريق الشر ؟ وما الذي سيحصده من غلال هذه الأعمال ؟ ويا له من شغل شاغل، حتى أنه لم ييأس تجاه من لم يصدقونه من البشر !؟ فهو يعاود الكرة عليهم ليل نهار فيجيبونه ابحث عن من يصدقك؟ ولو افنيت نفسك في التردد علينا ما صدقناك اترك عنك هذا الأمر واشتغل بما ينفعك، فهؤلاء ليس لك عليهم سبيل، اشتغل بعيوبك، كلمات أطلقها من لا يريد ظلم الأبرياء ومن لا يحكمون على الناس بسماع طرف واحد، وأما من يحمله الجهل  ويصدق كل شخص ويشارك في ظلم الأبرياء دون تثبت وتحقق فهو بعمله هذا يُعين  على الباطل ويصفق له، وقد كنتُ في  قرارة نفسي لا أتصور أبدًا أن هناك من يحكمون على الناس بمجرد سماع كلام  عنهم بل ويتغيرون عليهم بهذه السرعة، حتى اطلعت على ذلك بنفسي وإن هذه الأمور لمن آفات هذا العصر نسأل الله أن يشفي  جميع  مرضى القلوب من هذه الآفات، وأن يرزقنا وإياهم التوبة والإخلاص والثبات.

تعليق واحد

  1. أولا : يجب أن أحييك على هذا الموضوع الجميل الشيق يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف ماجد الوهيبي لأن نشر الشائعات من الأمراض الاجتماعية المستعصية.
    ثانيا :تصديق الغيبة والنميمة والبهتان ونشر الشائعات قد نبهنا القرآن الكريم علي معالجة هذا الأمر قال الله تعالى ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن أصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” وفي قراءة أخرى فتثبتوا وسبب نزول هذه الآية أن عبد الله بن عقبة بن أبي معيط أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمع صدقات بني النصطلق وكانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فخرجوا إليه مقبلين متهللين فوسوس له الشيطان أن يدبر ويرجع ويخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم منعوا الصدقات وأرادوا قتلي وبالتالي تقوم الحرب عليهم فجاء بنو المصطلق يقولون إن الرجل الذي أرسلته جاءنا ولما تقبلنا له متهللين مقبلين رأيناه رجع فعلمنا أن هذا بسبب غضب منك علينا وهذه هي صدقاتنا فنزلت الآية تفضح عبد الله بن عقبة وترشدنا إلى كيفية الوقاية من تلك الوقيعة.
    بارك الله فيك يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف ماجد الوهيبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى