أصداء عُمانإقتصاد

الإمارات الشريك التجاري الأول عالميًا لسلطنة عُمان

أصــداء – العمانية

بحث الملتقى الاقتصادي الإماراتي- العُماني الثاني الذي عقد اليوم بغرفة تجارة وصناعة دبي على هامش مشاركة سلطنة عُمان في معرض إكسبو 2020 دبي، أطر تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في البلدين الشقيقين بما يخدم العلاقات الاقتصادية ويرفع مستوى التبادل التجاري وتحفيز تدفقات الاستثمار وتحديد قطاعات وبرامج التعاون على المستويين الحكومي والخاص خلال المرحلة المقبلة.

وركز الملتقى على تنمية الشراكة في عدة قطاعات حيوية منها الابتكار والطاقة المتجددة وحلول المياه والخدمات المالية والدعم اللوجستي والإنشاءات والعقارات وريادة الأعمال.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد بدولة الامارات العربية المتحدة أن سلطنة عُمان تعد ثاني أكبر شريك تجاري خليجي لدولة الإمارات العربية المتحدة وتستحوذ على ٢٠ بالمائة من إجمالي تجارة الإمارات، وتأتي سلطنة عُمان في المرتبة الـ ٣ عربيًا ومن الـ ١٠ الكبار عالميًا ضمن قائمة الشركاء التجاريين، مشيرًا إلى أن قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام ٢٠٢١م بلغت أكثر من ٤٦ مليار درهم بنمو ٩ بالمائة عن عام ٢٠٢٠م.

وأضاف معاليه في كلمته أن المنشآت الفندقية في دولة الإمارات استقبلت أكثر من ٢٥٦ ألف نزيل فندقي من سلطنة عُمان في عام ٢٠٢١م بنسبة نمو بلغت ٣٢ بالمائة عن عام ٢٠٢٠م في مؤشر إضافي لعودة النشاط السياحي والتجاري.

من جانبه أوضح معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الملتقى يعدُّ إضافة في مسيرة العلاقات الاقتصاديّة بين سلطنة عُمان وشقيقتها دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وفرصةً سانحةً لاكتشاف مجالات أرحب من الشراكة والتعاون بين الجانبين، معربًا عن أمله في أن يفتح الملتقى آفاقًا أوسع من التكامل الاقتصادي والتعاون الاستثماري والتجارة البينيّة المتنامية.

وقال معاليه في كلمته إنّ العلاقات المتينة التي تجمعُ سلطنة عمُان بشقيقتها الإمارات تتجاوز تحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد أهم المستوردين للصادرات العُمانيّة غير النفطيةِ، وتأتي في المرتبة الثانية على قائمة الدول للبضائع المعاد التصدير إليها، وتعد الشركات الإماراتية من الشركات الأكبر استثمارًا في سلطنة عُمان، إضافة إلى سهولة نقل البضائع وانسيابية انتقال المنتجات الوطنية وحريتها بين البلدين عبر المنافذ البرية.

وبين معاليه أن مؤشرات التبادل التجاري لعام 2020م شهدت نموًّا ملحوظًا؛ إذ تجاوز حجم التبادل التجاري أكثر من 4 مليارات ريال عُماني، مقارنة بـ 3 مليارات و700 مليون ريال عُماني في عام 2010م، كما أظهرت مؤشراتُ الاستثماراتِ الإمارتيّة في سلطنة عُمان إلى وجودِ أكثر من 3507 شركات إماراتيّة مستثمرةٍ في سلطنة عُمان في عام 2021م برأس مالٍ تجاوز 590 مليون ريال عُماني ترتكز استثماراتها على قطاعاتٍ مختلفة يأتي في قائمتها قطاع الإنشاءات وقطاع التجارة وقطاع الخدمات.

من جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزیودي وزير دولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة: إن مستوى التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين يشهد نموًا مستمرًا حيث تعد سلطنة عُمان واحدة من أهم الأسواق للتجارة الإماراتية، مشيرًا إلى أن الاستثمار المباشر المتبادل بين الجانبين بلغ أكثر من مليار و٦٠٠ ألف ريال عُماني بحصة تبلغ 85 بالمائة من تدفقات استثمارية إماراتية إلى سلطنة عُمان.

وقال سعادة عبدالله المزروعي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة إن خصوصية القواسم المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان بما فيها القواسم التاريخية والجغرافية والاجتماعية انعكست بصورة إيجابية على قطاع الأعمال في البلدين ولاسيما في مجالات السياحة وتبادل الخبرات والدراسات والمعلومات بين الغرف التجارية وترويج المنتجات الوطنية بين البلدين وتبادل الزيارات والوفود التجارية التي حققت العديد من الفوائد.

وقال سعاد المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن القطاع الخاص في البلدين يضطلع بدور حيوي في التنمية الاقتصادية ويعول عليه في تحقيق توجهات التنويع الاقتصادي، وهو ما تعمل عليه سلطنة عُمان من خلال إيجاد ممكنات وعناصر قوة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية خاصة في القطاعات الهادفة للتنويع الاقتصادي وهي الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتعدين والسياحة والثروة السمكية.

ووجه سعادته في كلمته دعوة لرجال الأعمال العُمانيين والإماراتيين إلى الاستفادة من هذه الفرص السانحة وتبادل الخبرات والمعارف للوصول إلى تأسيس مشروعات استثمارية مشتركة تسهم في نمو اقتصاد البلدين الشقيقين، مؤكدًا أن الغرفة ستعمل على متابعة ما يتم إنجازه وتسهيل التحديات والعقبات التي قد تواجه هذه المشروعات.

ووضح سعادته أن الملتقى الإماراتي العُماني الثاني يأتي استكمالًا لمسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة لتمكين القطاع الخاص في كلا البلدين.

وقدم عزان بن قاسم البوسعيدي من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عرضًا مرئيًّا بعنوان “استثمر في عُمان” تطرق فيه إلى أهم القوانين والتشريعات والإجراءات المنظمة والحوافز والتسهيلات المقدمة للاستثمار في سلطنة عُمان وأهم الفرص الاستثمارية المتاحة بالمناطق الاقتصادية والمناطق الحرة والمدن الصناعية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

كما قدمت أروى بنت عبدالرحيم البلوشية من جهاز الاستثمار العُماني عرضًا مرئيًّا حول الاستثمارات المحلية للجهاز وفرص الاستثمار المتاحة في القطاعات المختلفة بسلطنة عُمان.

وتضمّن الملتقى الاقتصادي الإماراتي العُماني عقد لقاءات ثنائية بين الشركات الكبرى من الجانبين في مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف بحث فرص التعاون والاستثمار المشترك وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية.

وناقش الملتقى أبرز التطورات على خارطة الاستثمارات بين البلدين ومؤشرات وقنوات تفعيل والارتقاء بالشراكة الاقتصادية ودعم قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والتبادل التجاري واستعراض خطط ومشاريع التوسع والنمو للشركات ومؤسسات الأعمال من البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى