أصداء وآراء

الإنطباع الأول وأثره في القبول والإرتياح..

 

الكاتب/ أ. عـصام بن محمـود الرئيـسي

مدرب ، ومحاضر في البروتوكول والإتيكيت الوظيفي

 

 

 

الإنطباع الأول وأثره في القبول والإرتياح..

 

دائماً ما يقال : (بأن الانطباع الأول مهم للغاية في العلاقات الاجتماعية  وخاصة في اللّقاء الأول) فيحدد فيه مدى تقبلنا للآخر، وبدون شك فقد كُتبت العشرات من المقالات وألّفت الكثير من الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع لأهميته، ودائماً ما تثير تلك المؤلّفات سؤالاً مهماً وهو كيف نترك انطباعاً جيداً لدى من نقابلهم لأول مرة ؟!.

ولا بد أن نعلم جيداً بأن الانطباع الأول غالباً لا يكون صحيحاً، والصواب هو عدم الاستعجال في الحُكم على الأشخاص، ومن الخطأ أن نبني أحكامنا من الوهلة الأولى وخاصة في المسائل المهمة التي تحتاج فيها الى قرار متأنٍ كمشروع زواج على سبيل المثال، إذ أن بعض البشر لا يمكنهم البقاء في مزاج متوازن طيلة اليوم.

وعلى كل حال فلكل واحد منا تجربة للانطباع الأول قد تكون فاشلة أو ناجحة فكثير من الأحيان يتراءى لنا بأن الإنسان الذي قابلناه للتو شخص رائع الا أننا فيما بعد نصاب بخيبة أمل لأنه لم يكن كذلك، وفي موقف آخر لم يترك لنا الشخص انطباعًا إيجابيًا ثم أصبح صديقًا عزيزاً لنا، إذ هي مجرّد انطباعات في موقف ومزاج معين تنتهي فورا بعد المقابلة وقد يتغير الانطباع في المقابلة الثانية وتتغير المشاعر والأحكام.

وقبل أن نصدر الأحكام يجب أن نعطي للطرف الآخر فرصة للتحدث، فكل إنسان يُعرف بكلامه ، حيث قال أمير المؤمنين (رضي الله عنه) : “تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ اَلْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِه”.

وإليك عزيزي القارئ بعضاً من النقاط الهامة التي تساعدك في ترك إنطباع أوّلي مقبول مع الآخرين، وخاصةً من خلال لغة الجسد :

  • تعابير الوجه جزء أساسي من عملية التواصل مع الأخرين فالوجه البشوش مقبول دائماً من الجميع، فكن دائماً بشوشاً ومبتسماً بابتسامة ود ، واحذر من ابتسامة المكر.
  • لا تُكثر من الحديث وقلّل من حركات اليدين المُبالغ بها أثناء التحدث.
  • عندما تقول للطرف الآخر “أنا بخير ولله الحمد” قلها وتجنب أن تقول تعابير وجهك غير ذلك.
  • حركة العينين وتتبّعها، تعد أمراً طبيعياً بل ومهماً في عملية التواصل فأستخدمها جيداً.
  • حينما ينظر إليك محدثك مباشرة عند التحدّث معه، فذلك يشير إلى أنّه مهتمّ بما تقوله ومنتبه إلى كلامك جيداً.
  • إذا كان الشخص الذي أمامك يرمش بسرعة، فذلك يدلّ على التوتر وعدم الراحة.
  • تذكر دائما اسم الشخص الذي تقابله، فمناداة الشخص باسمه أمر مريح بالنسبة له.

كانت تلك نقاط مهمة لترك انطباع أوّلي ناجح لدى الآخرين عند المقابلة الأولى، على الرغم من أن الانطباع الأوّلي لا يدوم دائماً، بل هو في تغير مستمر وهذا أمر طبيعي، فالإنسان تُحركه المشاعر، والمشاعر يغيرها السلوك، والسلوك ينعكس في التعامل مع الآخرين.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى