أصداء وآراء

الانتخابات الرئاسية السورية .. إنتصار آخر تُسجّله سوريا..

الكاتـب/ خميـس بن عـبيـد القـطـيـطي

khamisalqutaiti@gmail.com

 

الانتخابات الرئاسية السورية .. إنتصار آخر تُسجّله سوريا..

 

ما يقال عن سوريا منذ عام ٢٠١١م لم يتغير حتى تنتهي هذه الأزمة وتحرر كامل الأراضي السورية من يد الارهاب، فالمؤمنون بحق سوريا المشروع في انهاء أزمتها وفرض سيادتها بالادوات والمعالجات الكفيلة ببقاء الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الوطن ماضون في تأييد الدولة السورية سواء” من السوريين أو العرب أو بقية الاطراف الدولية الأخرى، أما المتحدثون بخلاف ذلك فهم إما انهم يؤازرون الحل الخارجي في اسقاط الدولة أو انهم ما زالوا يعتقدون بجدوى الحلول الوهمية في منح المعارضة المسلحة والموجهة من قبل الخارج الحق في تحقيق مشروع الفوضى وتفتيت الدولة، وهما رأيان لا يمكن أن يلتقيان، لكن الأهم في ذلك ان سوريا الدولة مضت منذ ٢٠١١م وما زالت ماضية في تحقيق نجاحات تسجل لها في معالجة الأزمة وقد تحقق بالفعل تحرير أكثر من ٨٥% من أراضي الدولة وقدمت سوريا الدولة والشعب مزيدا من التضحيات في سبيل عودة الهدوء والحياة الطبيعية وكان ذلك بديلا من تركها دولة فاشلة في المستقبل تتقاذفها قوى الداخل والخارج ويعيث فيها الصهاينة الدمار والخراب، وقد الشعب السوري هذه الحقيقة مبكرا وكان مستعدا لدفع تكاليف تلك المشاريع الخارجية الناقمة على سوريا منذ قرارات المجلس الاقتصادي العربي في بداية الأزمة وحتى قانون قيصر، كل ذلك وغيره من الضغط الخارجي الممنهج على سوريا لم يفت في عضد أبناء سوريا ومضت سوريا بعزيمة أبناءها واثقة من نفسها مؤمنة بتحقيق الانتصار على المؤامرة الكبرى، فوظفت كل خطوط التأثير ومراكز الثقل الوطنية في تحقيق مشروع الانتصار فكانت أمام خيار واحد وهو الانتصار كما أعلنت القيادة السورية ذلك في أكثر من مناسبة، واليوم تتجلى سوريا أكثر فأكثر مع كل محطة انتصار تسجله الدولة بدءا من تجاوز محاولات الادانة الدولية المتكررة والاتهامات المستمرة والدسائس التي حيكت لها، مرورا بمحاولات الارهاب لضرب الدولة في مواطن خطرة وصولا الى محاولة فرض التدخل الخارجي وفقا للبند السابع والتي لم تستطع الاطراف الدولية تحقيقه مما يؤكد على قدرة الدولة في توظيف عناصر قوتها وتحالفاتها مع قوى المقاومة المتخندقة معها وضمائر الشعوب الحرة المتعاطفة معها، ولم يتوقف الضغط الخارجي وتمويل واسناد الارهاب بمختلف الاسلحة القتالية حتى المحرمة منها، ولكن الدولة السورية بمختلف عناصرها كانت مؤمنة بالانتصار وكنا معها في هذا الخيار منذ بداية الأزمة، ونفخر بما تحقق على الارض السورية رغم حجم التكلفة التي قدمتها سوريا ولكن هذا ما أراد المتآمرون تحقيقه من الدمار، وما زال بعضهم يرددون بسذاجة متعمدة أن الاستجابة كانت تقتضي التجاوب مع مشروع الفوضى الهدامة بتسليم السلطة في أحلك ظروف الازمة والانسحاب من مواجهة تلك المؤامرة، وهذا عشم إبليس في الجنة .

اليوم سوريا تحقق سوريا انتصارا جديدا بتسيير الانتخابات الرئاسية السورية بنجاح رغم الاصوات الدولية التي حاولت التدخل في الانتخابات قبل شهر من الآن عبر مجلس الامن بالتأكيد على عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات السورية ضمن حملة ضغط مستمرة لم تتوقف، ولم يكن ذلك بجديد ضمن حلقات الضغط على سوريا، ولكنهم سيأتون لاحقا للاعتراف بسوتشي واستانة ومتشابهاتها في تخبط واضح يراد منه استثمار المواقف للضغط على سوريا في كل محطة، لكن الواقع يؤكد أن سوريا في كل محطة تخرج كطائر الفينيق محلقا في السماء يحتفي بالبقاء والصمود والنجاح رغم الحطام والنار، وهكذا ستظل سوريا تعبر عن ديمومتها الوطنية تسير من نجاح الى آخر في طريق اقتربت نهايته بإذن الله .

سوريا تقدم نفسها اليوم في انتخاباتها الرئاسية التي تمثل شأنا” سوريا لا يحق لاي طرف كان التدخل فيه ولن يسمح بحرف اتجاهاته وذلك وفقا للدستور السوري لعام ٢٠١٢م ولائحة تنظيم الانتخابات المعتمدة في دمشق، ولا يتعارض مع القرار ٢٢٥٤ ضمن سيادة الدولة السورية، ويتنافس في هذه الانتخابات لعام ٢٠٢١م ثلاثة مرشحين هم الدكتور بشار الاسد رئيس الجمهورية، إضافة الى وزير الدولة السابق البرلماني عبدالله سلوم عبدالله، والسياسي الحقوقي المعارض الاستاذ محمود مرعي، وقد جرت الانتخابات السورية في الخارج بتاريخ ٢٠ مايو واستكملت في الداخل اليوم الاربعاء ٢٦ مايو لتنتقل سوريا بعدها الى مرحلة جديدة في طريق المستقبل الوطني، ورغم تأففات معارضة الخارج المتوازية مع التصريحات والمواقفة المناوئة لسوريا التي لم تتوقف، إلا أن الزمن كفيلا بعودة هؤلاء الى سوريا لممارسة حياتهم الطبيعية بعد انجلاء غبار الازمة وتحقيق الانتصار، وهو الوعد الوطني الذي قطعته سوريا على نفسها وسيتحقق ذلك بعون الله.

اليوم تنتقل سوريا من نجاح الى نجاح وطني رغم محاولة البعض التقليل منه، لكن الواقع يفرض نفسه على الجميع، وهنا فإن الرموز السورية التي قدر لها الدفاع والصمود على أسوار سوريا هي نفسها اليوم تواصل مشروعها في حماية الدولة وتأمين مستقبلها للخروج من هذه الازمة، لذا حق لهذه الرموز الوطنية في الدولة السورية الفخر فقد كان عليها دفع تكاليف باهظة من أجل بقاء سوريا وافشال مشروع الفوضى الهدامة، فتحية عربية من هذا المنبر الحر نرفعها للقيادة والحكومة السورية والجيش العربي السوري والشعب السوري العظيم الذي يرسم إحدى ملاحمه اليوم في الانتخابات الرئاسية، لتظل سوريا منيعة عصية تسجل انتصاراتها كما عهدناها سوريا قلب العروبة النابض وقلعتها الحصينة، على أمل أن يعقب هذه الانتخابات نجاحات متقدمة أخرى على صعيد الاندماج في المحيط العربي، والسيطرة على كامل التراب الوطني، والاحتفاء في دمشق الفيحاء بإعلان النصر النهائي بعون الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى