أصداء وآراء

الباحثون عن عمل .. ومقابلات التوظيف الهاتفية..

الكاتب/ أ. عـصـام بن محمـود الرئيـسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي

 

الباحثون عن عمل .. ومقابلات التوظيف الهاتفية..

 

تتعدد أنواع المقابلات الشخصية لغرض التوظيف للباحثين عن عمل فمنها المباشرة (وجهاً لوجه) ومنها غير مباشرة (عن بعد)، وهنالك اختلاف كبير بين الاثنتين في جانب التجهيز والاستعداد، وقد تحدثنا في مقال سابق عن مهارة المقابلة الشخصية وجهاً لوجه، وعن شروطها وأساسياتها، إلا أننا في هذا المقال سوف نتحدث عن المقابلات عن طريق الهاتف (المقابلات الهاتفية)، والتي تتم بين طالب الوظيفة ومندوب صاحب العمل لتقييم ما إذا كان المُتقدّم ملائمًا للوظيفة.

حيث يقوم المعنيون بالتوظيف بإجراء مثل هذه المقابلات لاختيار أفضل الكفاءات، واستبعاد المرشحين غير المؤهلين  بعد المقابلة الهاتفية مباشرة، وعلى الباحث عن عمل أن يسوق نفسه بطريقة ذكيه حيث أصبحت المنافسة شديدة لشح الوظائف ليس كالسابق وخاصة لمثل هذه النوعية من المقابلات، وبعض الباحثين عن عمل يعتمدون على سيرتهم الذاتية المقدمة للمؤسسة ويصنفونها على أنها سيرة تتفرد بالخبرة العملية والأكاديمية ويضعون ثقتهم وآمالهم عليها كثيراً، وعلى الرغم من وجود هذه السيرة المميزة إلّا أن صاحبها قد يخفق في المقابلة الهاتفية إن لم يتمكن من إثبات نفسه بكفاءة عالية عبر المقابلة الهاتفية.

هناك نوعان من المقابلات الهاتفية، (المفاجئة) وهي بدون موعد مسبق، و (غير المفاجئة) بموعد مسبق؛ ففي النوع الأول يكون المتقدم ليس لديه علم بالمقابلة وهي الأصعب وقد تكون ليست من صالحه وخاصة إذا كان غير مستعد لذلك، ويمكن في هذه الحالة للمتقدم أن يعتذر عن المقابلة كونه في مكان غير مناسب للمقابلة حتى يتم إعطاؤه موعداً آخر.

أما النوع الثاني فيكون قد تم إعلامه من قبل عن الموعد بوسائل الاتصال المختلفة، ويجب عليه في يوم المقابلة أن يكون قريباً من هاتفه ومُهَيِّئاً نفسه تماماً؛ حيث إن عدم الاستعداد الكافي لمقابلة العمل هو أكثر الأخطاء شيوعاً بين الباحثين عن عمل.

النقاط التالية تساعدك على إجراء مقابلة هاتفية ناجحة :

– التفرغ التام للمقابلة وإعطاء الموضوع كل الجدّية والحرص على الرد على الهاتف مباشرة.

– الإنصات الجيّد وعدم مقاطعة المتحدث، ويمكن  تسجيل بعض الملاحظات في ورقة تمهيداً للرد عليها في الوقت المناسب، وهذا يساعدك على خلق بيئة مريحة ومشتركة بين الطرفين.

– نبرة الصوت مهمة في هذه النوعية من المقابلات، فاحرص أن تكون نبرة صوتك نشطة وغير خجولة، وأن تكون غير حادة أيضاً، بل اجعلها منخفضة، ومريحة خالية من الازدراء، والتحدي؛ لأنه من خلال نبرة الصوت يستطيع خبراء الموارد البشرية اكتشاف بعض من ملامح شخصيتك.

– يجب تهيئة المكان لنجاح المقابلة، وأن تكون بعيداً عن أصوات الأطفال أو أي صخب يؤثر على الاستماع، والتأكد بأن إشارة الاتصال في الموقع عالية.

– تعلم آداب وأخلاقيات التحدث عبر الهاتف.

– إن كانت لديك التزامات أو مواعيد أخرى في ذلك اليوم يصعب عليك تأجيلها، تجنّب القيام بالمقابلة الهاتفية، واعتذر بلباقة وكياسة، وقم بتحديد موعد آخر إن أمكن.

– هناك بعض السلوكيات التي يمكن أن تترك انطباعاً سيئاً عنك ويجب أن تتجنبها أثناء المقابلة مثل (تناول الطعام أثناء الحديث – التثاؤب – مقاطعة المتحدث، السكوت لفتره طويله قبل الرد على السؤال وغيرها من السلوكيات التي تبعدك عن جدية المقابلة).

– لا تستفسر عن الراتب في بداية المقابلة الهاتفية على الرغم من أهمية تلك المعلومة لديك واجعلها في آخر المقابلة، وفي وقت مناسب، وبطريقة غير مباشرة .. بصيغة السؤال التالي : ماهي مميزات الوظيفة بالنسبة لي ؟.

– لا ترفض عرض العمل مباشرة بل تريّث لكي تعطي نفسك فرصة لاتخاذ القرار المناسب، وبعد أن تتعرف على تفاصيل الوظيفة بكل دقة.

– إنْهِ المكالمة مع المتحدث بطريقة راقية وحضارية، وبشكل إيجابي كأن تقول : شكراً على تواصلكم، وأتمنى لقاءك قريباً، لقد أسعدني التحدث معك وأملي كبير في الحصول على هذه الوظيفة، وبإمكانك عن تسأل عن الإجراءات التالية بعد هذه المقابلة.

على الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى