أصداء العالمسياسة

البشير يدعو لتأجيل تعديل الدستور ويحل الحكومة ويفرض حالة الطوارئ

 

أصداء – وكالات – أعلن الرئيس السوداني عمر البشير يوم الجمعة حل الحكومة المركزية وحكومات الولايات ، وفرض حالة الطوارئ لمدة عام ، وتشكيل حكومة كفاءات لإتخاذ تدابير اقتصادية صعبة في البلاد ، التي تشهد مظاهرات بسبب الغلاء المعيشي ، تحولت إلى المطالبة بتغيير النظام .

كما دعا البشير في خطاب نقله التلفزيون على الهواء مباشرة ، دعا البرلمان إلى تأجيل التعديلات الدستورية التي كان من شأنها أن تسمح له بخوض انتخابات الرئاسة لولاية جديدة .

وتعهد البشير “بتحقيقات شفافة حول القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات” ، وقال إنه “يدعو المحتجين للجلوس على طاولة الحوار لتجنيب البلاد المصائب” ، وشدد على أن “وثيقة الحوار الوطني أساس متين للم شمل القوى السياسية في الداخل والخارج”.

وطلب من البرلمان “تأجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه لإتاحة الفرصة للمزيد من الحوار” ، وجدد العهد على أن يكون “رئيسا على مسافة واحدة من الجميع من الموالاة والمعارضة” ، وحث “قوى المعارضة التي لا تزال خارج الوفاق الوطني على الانخراط في الحوار”.

وطالب الرئيس السوداني حملة السلاح “بالتخلي عن العنف ، والانخراط في العملية السياسية” ، ودعا “القوى السياسية إلى استيعاب المتغير الجديد في المشهد السياسي والاجتماعي وهو الشباب”.

وشدد البشير على “رفض لغة الإقصاء” ، و”العمل على حلول تحفظ أمن البلاد واستقرارها” ، وأوضح أن “الاختيارات الصفرية والعدمية لن تحل أزمة السودان” ، مشيرا إلى “أهمية الحوار من منطق لا غالب ولا مغلوب” .

وشدد الرئيس السوداني على أن “نظام الحكم اللامركزي هو الأفضل لقيادة بلاد متنوعة ومتعددة مثل السودان” ، وأوضح أنه “لم يترك بابا للسلام والاستقرار إلا طرقه” ، وقال إن السودان “يجتاز مرحلة صعبة ودقيقة من تاريخه الوطني” ، مؤكدا أن “البلاد ستخرج أقوى من هذه الأزمة ، وستكون أكثر إصرارا على البناء” ، وذكر أن البلاد شهدت مطالبات مشروعة بترقية الأوضاع العامة ، موضحا أنه حرص على تمكين الأحزاب والأفراد من ممارسة حرياتهم ، وجاءت كلمة البشير مساء الجمعة عقب انتهاء اجتماعه مع المكتب القيادي للحزب الحاكم .

وقال الرئيس السوداني إن البعض حاول القفز على المطالب ، وقيادة البلاد إلى مصير مجهول ، وأضاف “أننا لن نيأس من دعوة الرافضين إلى الجلوس تحت سقف الوطن بما يجنب البلاد النزاع” ، مؤكدا على “الانحياز للشباب وتفهم أحلامهم المشروعة” ، وقد تأخرت كلمة البشير قليلا من داخل القصر الجمهوري بسبب امتداد الاجتماع الاستثنائي للمكتب القيادي للحزب الحاكم.

وفي وقت سابق أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش مساء الجمعة أن الرئيس السوداني البشير باق كرئيس للجمهورية ، وإلى ذلك أكد قيادي في الحزب الحاكم أن الفترة التي تسبق الانتخابات تستدعي أن يكون البشير رئيسا قوميا للجميع .

وقال حزب الأمة المعارض “إن السلطة الحالية لا تحترم الحوار ولا تحترم إرادة الشعب السوداني” .

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق