أصداء وآراء

البـروتـوكول والإتيكيـت لشخصـية المنـسّـق (السكرتير) الإداري..

 

 

الكاتـب/ أ. عـصام بن محمـود الرئيـسي

مدرب، ومحاضر في البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي

 

 

البـروتـوكول والإتيكيـت لشخصـية المنـسّـق (السكرتير) الإداري..

 

الكثير منا يجهل مهمة السكرتير، أو المنسق الخاص، ويُنْظَر لها بأنها من المهن التي لا تحتاج إلى خبرة عمل، أو مهارة معينه في أدائها.

ويرى بأن مهمة السكرتير أو المنسق تنصب فقط في تلقي المكالمات الهاتفية، وتسجيل وترتيب مواعيد المقابلات والاجتماعات، وتنظيم وتجهيز الأوراق والبريد، من أجل توصيلها وتحويلها للمسؤول، ولكن في الحقيقة هي أكبر من ذلك بكثير، فالسكرتير أو المنسق الخاص، ذو وظيفة حساسة، ومهمة للغاية؛ لقربه من صاحب القرار في المؤسسة، وهنا تكمن أهميته، ويجب أن يكون محلا للثقة مع مسؤوله، وأن يضع الأمانة المهنية في هذا المنصب دائما في عين الاعتبار.

سوف نتعرف من خلال هذا المقال على شخصية السكرتير او المنسق، ومهامه الأصيلة، وكيف ينمّي شخصيته من خلال مهارات البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي.

لقد تعددت أسماء السكرتارية، فهنالك منسق المكتب، أو سكرتير المكتب، أو السكرتير الإداري، أو السكرتير التنفيذي، أو الخاص، وغيرها.

كُلٌ في مهامه، إلا أننا في هذا المقال سنتحدث عن السكرتير الخاص للمكتب؛ سواء كان سكرتير الوزير، أو الوكيل، أو رئيس شركة كبرى… إلخ.

حيث تعتبر أعمال السكرتارية من الوظائف القديمة، وكانت مهامها محدودة للغاية في ذلك الوقت، ويشترط في القائمين بها الأمانة، وحفظ الأسرار، ومعرفة القراءة والكتابة فقط،  أما الآن بسبب التقدم في وسائل الإدارة الحديثة، فقد وضعت لها أسس، وشروط أكثر حداثة؛ كما أنها تشعّبت مهامها وواجباتها؛ وفقا للتطور الوظيفي والتقني في أعمال الإدارة.

يؤدي السكرتير الخاص في هذا العصر دورا مهما وبارزا، ويعتبر واجهة المؤسسة، والمسؤول الأول في كآفة الأمور التنظيمية لمكتب المسؤول، ومنها : تنظيم جدول أعمال المكتب، وتنظيم الوقت، وترتيب الزيارات الداخلية والخارجية، وحفظ الأسرار سواء على المستوى الشخصي للمدير، أو على مستوى الشركة المتعلقة بجوانب الخطط المستقبلية المنافسة، والمالية التي تحتاج إلى المكتومية الوظيفية، والأخلاقية، وغيرها.

لقد أصبحت وظيفة السكرتارية أو التنسيق اليوم لا غنى عنها في جميع الوزارات والشركات ضمن مخطط هيكلها التنظيمي، وتعتمد هذه الوظيفة؛ على تميّز الموظف بمجموعة من المهارات والقدرات على تطبيق المهام الإداريّة والوظيفيّة؛ إنطلاقا من البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي؛ باعتبار السكرتير يمثل الساعد الأيمن للمدير، فانشغال المدير في كثير من الأحيان في أعمال أخرى، وخاصة خارج المكتب؛ تظهر بعمق ووضوح؛ دور السكرتير أو المنسّق.

إن النقاط التالية ستساعد السكرتير أو المنسّق – بدون شك – في تنمية قدراته الوظيفية :

  • التميز بالقدرة على التنظيم، أيّ تحقيق التوازن بين مجموعة من المهام؛ مثل : الاجتماعات، والفعاليات، والأعمال الأخرى المفاجئة، وغير المفاجئة، وبطريقة متناغمة – وبدون ارتباك أو إرباك – وربطها بجدول زمنيّ محدّد.
  • الفهم، والإلمام التام بالبروتوكول الخاص باللوائح، والتشريعات المعمول بها في عمل المؤسسة، وقيمها، ونظرائها من المؤسسات التي تربطها علاقة مباشرة، ومصالح متبادلة.
  • إتقان التعامل وفق الإتيكيت مع الآخرين، وخاصة كبار الشخصيات، وطريقة الاستقبال، والضيافة، والترحيب، مع الاهتمام الكامل بالهندام، والأناقة غير المبالغ فيها، والاهتمام بالعلاقات مع بقية المؤسسات، وبقية الأفراد.
  • الإلمام بإتيكيت التحدث، والحوار أثناء التواصل مع الآخرين سواء كان بالاتصال المباشر، أو بأي وسيلة أخرى.
  • السيطرة على العواطف لضبط الانفعالات أمر مهم، وخاصة أثناء ضغط العمل؛ ولذلك على المنسق المحافظة على مزاج جيد بغض النظر عن ما هو عليه من ظروف.
  • إمتلاك مهارة الدقة في متابعة الأعمال المكتبيّة.
  • القدرة على استخدام لغة العلم، والإدارة في التحرير، والكتابة، وهي : اللغة الإنجليزية، مع الحرص على تطبيق مسؤوليات العمل، مثل : تهيئة وإعداد الوثائق، واستخدام المحتوى الرقمي على شبكة الإنترنت.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى