أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

التخطّي الإداري وتعـدّد جهات الأمـر!!..

الكاتـب/ أ. صـلاح الشـيـخ

خبـيـر إدارة ومـوارد بشـريـة

elshiekhs@yahoo.com

 

التخطّي الإداري وتعـدّد جهات الأمـر!!..

 

وهو إما أن يكون تخطّياً من قبل الرئيس الأعلى في العمل للمرؤوسين في المستويات الدنيا ، أو تخطّياً من قبل المرؤوس في العمل لرئاسته المباشرة والعرض على الرئاسات الأعلى ، وكلا الحالتين لهما آثار سلبية على الطرف الذي تم تخطّيه ، وسنتناول هنا تخطّي الرئيس الأعلى في العمل للرئيس المباشر فيما يخص مرؤوسيه أي من أعلى إلى أسفل ؛ حيث إن الآخر عكسه وله نفس الآثار النفسية.

ما هو التخطّي من المستوى الأعلى إلى الأدنى ؟

التخطّي هنا هو أن يتلقّى الموظف أو العامل أوامره من رئيس يعلو في المستوى الإداري رئيسه المباشر.

ما هي الأسباب التي تؤدي الى التخطّي ؟.

الأسباب هي :

1- عدم ثقة الرئيس الأعلى في قدرات الرئيس المباشر في توصيل التعليمات والتوجيهات الى المرؤوسين على الوجه الأكمل.

2- يستشعر بعض الرؤساء الراحة والأمان باتصالهم بالمستويات الأدنى في التنظيم حتى ولو من باب كسب التأييد والشعبية.

3- تلجأ بعض الرئاسات الى معرفة الكثير من الأخبار عن العمل والمنظمة من خلال الاتصال بالرئاسات الدنيا في التنظيم أو المرؤوسين ( التجسس).

ما هي الآثار المترتبة على التخطّي ؟.

يمكن تقسيم هذه الآثار إلى قسمين :

1- بالنسبة للرئيس المباشر :

نجده سوف يفقد الثقة في نفسه ، ويصاب بالإحباط ، ولا يستطيع أن يقوم بتوجيه ومساءلة المرؤوسين ، ومتابعة انجازهم للأهداف.

2- بالنسبة للمرؤوس :

سوف يفقد الثقة في رئيسه ، وعدم احترامه لرئيسه وتنفيذ تعليماته ، ويحدث أمر من اثنين ، إما أن يصبح المرؤوس مُثْقلاً بالمسؤوليات بين ما كلفه به رئيسه المباشر والرئيس الأعلى ، أو أنه يصبح مصدراً للتهديد للرئيس المباشر بحكم اتصاله بالرئيس الأعلى.

* وبالتالي فإن هذه الآثار ليست في صالح العمل ، ويجب على الإدارة أن تضع نظاماً واضحاً لا يسمح بالتخطّي إلا في الأمور الطارئة والخطيرة.

ما معنى تعدد جهات الأمر ؟ وما هي الآثار المترتبة على تعدد جهات الأمر ؟.

أولاً لا بد وأن نوضح معنى تعدد جهات الأمر ، وهو يعنى أن يتلقى الموظف أو العامل أوامره من رئيس في المستوى الإداري نفسه لرئيسه المباشر ، وتختلف الآثار المترتبة على عدم التقيد بوحدة الأمر باختلاف المشكلة نفسها.

الأسباب التي تؤدّي إلى تعدّد جهات الأمر هي :

1- رغبة بعض الرئاسات في السيطرة على موظفي أو مقدرات الإدارات الأخرى في المستوى الإداري نفسه.

2- عدم تحديد المسئوليات أو تقسيم العمل بين الادارات ، بطريقة تحول دون التداخل أو شيوع المسئولية.

الآثار المترتبة على تعدّد جهات الأمر هي :

1- بالنسبة للرؤساء في المستوى الإداري الواحد نفسه ، سوف تسوء العلاقات فيما بينهم ، ويلجأون باستمرار الى الرئاسات العليا لحل مشكلاتهم ، وفي هذا مضيعة للوقت والجهد.

2- استغلال المرؤوسين للصراع بين الرؤساء لحسابهم للتخلص من المسؤوليات وعدم إنجاز الأهداف حتى نهايتها.

* وفى جميع الأحوال ، سواء بالنسبة للتخطّي أو تعدد جهات الأمر ، فأن المُحصِّلة النهائية انخفاض الروح المعنوية داخل المؤسسة ، وبالتالي انخفاض معدل ومستوى الأداء فيها.

* ولا يفوتنا في النهاية إلا أن نعترف بأنه قد توجد بعض المواقف التي تستدعى التخطّي (كطلب معلومات سريعة في غياب الرئيس المباشر ، أو التعدد بالنسبة للإدارات التي تخدم كافة أجزاء التنظيم كالحسابات أو شئون العاملين) ، ولكن يجب أن تُزال الآثار المترتبة على ذلك في حينها ، بالإضافة إلى أنه يمكن النص عليها صراحة في لائحة النظام الخاص بالمؤسسة ، أو تحديدها في الخريطة التنظيمية.

‫20 تعليقات

  1. احسنت يا دكتور صلاح ، ما اروع هذا المقال الذى يتميز بالشفافية ويوضح ما يحدث بالمنظومه المهنيه
    شكرا على ما تقدمه وبالتوفيق دائما

  2. ماشاء الله تبارك الله مقال رائع استاذنا الفاضل
    الا ترى انه من ضمن اسباب التخطي من قبل الرؤوساء او المرؤسين هي البيروقراطية والمركزيه والمتواجده في الكثير من المنشأت والمؤسسات حاليا والتي اعاقت الكثير من المنجزات
    مقال تشكر عليه
    Dr. Abdullatif Abdullrhman

  3. ماشاء الله تبارك الله بالتوفيق إن شاء الله تعالى
    إن الله وملائكته يصلون علي النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

  4. بارك الله لك على هذا المقال المفيد. ليت كل المديرين على دراية بالاثار المترتبة على التخطي و محاولة تفاديه

  5. مقال أكثر من رائع ، ويُلامس ويَعكس الواقع الحقيقي لبعض الإدارات أو الجهات …
    خبراتكم العالية استاذنا تُحتم علينا متابعتكم بكل اعتزاز ، كي نستفيد من اطروحاتكم المثالية ،،
    وفقنا الله وإياكم دائماً وأبداً ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى