أصداء وآراء

 التعامل الآمن مع أفراد خدمة توصيل طلبات المنازل..

 

 

الكاتب/ أ. عصام بن محمود الرئيسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول، والإتيكيت الوظيفي

 

 

 التعامل الآمن مع أفراد خدمة توصيل طلبات المنازل..

 

ظاهرة توصيل طلبات المنازل حازت رواجا واسعا في الفترة الأخيرة،  وقد يعزى ذلك إلى قوة ظهور التجارة الإلكترونية، وزيادة انتشارها بشكل ملفت للنظر، وأيضا تفادي التقاط العدوى لكوفيد-19 عزّز هو الآخر من هذه الظاهرة بقوة،  ومن الملاحظ بأن خدمة طلبات المنازل لم تقتصر على وجبات الطعام، بل تعدت ذلك بكثره، فقد شملت معظم المنتجات في مختلف المجالات كالنقل، والتجميل، والألعاب الإلكترونية ، والأدوات المنزلية، وحتى الفاكهة، والخضار، وبدون شك ، فقد خففت هذه الظاهرة الكثير من المعاناة، والمشقة للأسر، ووفرت لهم الكثير من الجهد، وقللت من الخروج المتكرر لأفراد الأسرة من المنزل للوصول إلى تلك المحلات التجارية.

وبدورها، فقد تسابقت المتاجر، والمؤسسات على التنافس في تقديم تلك الخدمة، وأوجدت العديد من الوسائل الدعائية التقنية منها، والتقليدية المؤثرة، لجذب الزبائن، وقد توسعت مظلتها، ووصلت إلى المدارس، والكليات، ومقار العمل، وأصبح الناس يدفعون مبالغ مضافة للسلعة مقابل توصيلها رغماً عنهم، وأصبحت الأموال تذهب سدى دون أن يشعروا بها، كما أن بعض محلات التسوق تفرض مبلغاً معيناً كسقف أعلى  للتوصيل مما يجعلنا نضطر لشراء حاجيات فوق ما نطلب، والدفع لها فقط؛ لتنفيذ ذلك الشرط، ونفوز بخدمة التوصيل.

من وجهة نظري المتواضعة، فإن خدمة التوصيل للمنازل لها إيجابياتها للأسرة – بدون شك – وفي المقابل أيضا لها جوانبها السلبية، ويجب ألا نغفلها كاتكالية الكثير من الأزواج على هذه الخدمة، وكذلك ما يصاحبه من كسل، وخمول والاعتماد على الآخرين في توفير أبسط الأشياء للمنزل بالإضافة إلى المخاطر الأمنية والاجتماعية من وصول اِشخاص غرباء يطرقون ابوابنا ويلتقون بأسرنا حتى في منتصف الليل ومن خلال ذلك يمكن ان تتعرض أسرنا من أذى – لا قدّر الله – وهذا ما يركز عليه مقالنا هذا.

ومحاولة لدرء ما يمكن أن تفرزه ظاهرة توصيل الخدمة للمنازل من مخاطر أمنية واجتماعية للأسرة، فلا بد من وضع حدود، وخطوط حمراء للتعامل مع من يقدمون لنا هذه النوعية من الخدمة، ولعل بعضاً من النقاط التوعوية التالية ستساهم بأخذ الحيطة والحذر لحماية أسرنا :

  • وصول مقدم الخدمة إلى المنزل، والالتقاء بالعائلة تغري أصحاب النفوس الضعيفة على ارتكاب الخطايا، وتعكير الصفو، واستقرار البيوت الآمنة؛ لهذا لا بد من تجنب اختلاط، أو احتكاك بين موصلي الطلبات، والأسر خصوصاً الفتيات الصغيرات والأطفال، وعاملات المنازل.
  • إنشاء صندوق خاص لوضع المشتريات في مكان آمن.
  • الدفع المسبق لقيمة البضاعة للتقليل من مكوث موصل الخدمة عند البيت.
  • يفضل من رب الأسرة الخروج لاستلام البضاعة، أو أحد من الشباب المتواجدين في المنزل.
  • تنبيه من يستلم الطلبية أن لا يكثر الحديث مع هذه الفئة، حيث يطلب بعض من يقوم بتوصيل الطلبات على معرفة أسماء من يقطن في المنزل لمآرب خاصة بهم، ويتمادى البعض بسؤال الخادمة، أو الطفل عن بعض الأمور الشخصية، وعلينا عدم منح الثقة لأشخاص غرباء لا نعرفهم، مهمتهم فقط توصيل رسالة.
  • يتطلب من ولي الأمر أن يبث الوعي المسبق بين أفراد الأسرة. وخاصة الأطفال عند التعامل مع هذه الفئة، وهم يفتحون الباب لهم، ويؤكد لأفراد الأسرة عدم إدخال من يقدمون الخدمة المنزلية داخل البيت، أو حتى في حوش المنزل.
  • التقليل قدر المستطاع من طلب توصيل الخدمة إلا في الأحوال الضيقة، ويفضل أن تكون المشتريات بكمية معقولة تغطي احتياجات الأسرة لفترة من الزمن للتقليل من الطلبات المتكررة.
  • رقم الهاتف المستخدم لطلب الخدمة يفضل أن تكون برقم أحد البالغين، وإبعاد الأطفال عن الاتصال بهذه الفئة.
  • إذا كانت هناك كاميرات مراقبة حول المنزل يفضل أن يتم التسليم على مرمى من الكاميرا المنزلية الخارجية، وفي مكان مفتوح، ومُضاء.
  • نصح أفراد الأسرة بعدم الطلب في ساعة متأخرة من الليل.
  • البعض يتعرف على عامل توصيل الخدمة بصفة شخصية، لتسهيل سرعة وصول الخدمة، وهذا الأمر يشكل خطرا كبيرا لصغار السن منهم، والعائلة بأكملها.

وعلى الخير نلتقي، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى