أصداءأقلام الكتاب

التعاون الصيني العربي يشهد تطوراً جديداً بعد مواجهة الوباء .. “يداً بيد لبناء مجتمع المستقبل للجانبين في العصر الجديد”..

      الإعـلامـية/ فيحاء وانغ – القاهـرة

 

التعاون الصيني العربي يشهد تطوراً جديداً بعد مواجهة الوباء يداً بيد..

منذ اندلاع وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)، ظل الجانبان الصيني والعربي يعملان معاً يداً بيد على مكافحة الوباء ويدعمان بعضهما البعض، بينما تتمتع علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية – العربية الآن بأساس أقوى، وصداقة أوثق بين الشعبين وآفاق أكثر إشراقاً للتعاون.

وقد أثبتت الأيام أن الصين والدول العربية ظلتا صديقين وشريكين حميمين بغض النظر عن تغيرات الأوضاع في الساحة الدولية والصعوبات والمخاطر التي تواجههما.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في يوليو 2018، إقامة الشراكة الاستراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة، والتوجه نحو المستقبل بين الصين والدول العربية، ما فتح صفحة جديدة للعلاقات بين الجانبين.

يعيش عالم اليوم تغيرات لم يشهدها منذ مائة سنة، وخاصة وباء كوفيد-19 الذي أضر بسلامة حياة البشرية، وشكل صدمة لاستقرار السلاسل العالمية للصناعة والإمدادات، وخلق ضغطاً متزايداً على تراجع الاقتصاد العالمي، وأدى إلى تغيرات عميقة للمنظومة العالمية والنظام الدولي.

وفي المرحلة التي عاشت الصين فيها أصعب الظروف خلال مكافحة الوباء، عبرت حكومات الدول العربية عن تضامنها مع الجانب الصيني، كما قدمت عدة دول عربية للصين المستلزمات الطبية لمكافحة الوباء، وفي حين اجتياح الوباء الدول العربية، أرسلت الصين فرق الخبراء الطبيين إلى فلسطين والعراق والجزائر والسودان وغيرها، وقدمت مختلف المستلزمات الطبية والوقائية، بالإضافة إلى تجربة الصين في الوقاية والسيطرة على الوباء، واستئناف العمل والإنتاج، الأمر الذي قدم دعماً كاملاً للجانب العربي لمكافحة الوباء.

ومن جهة أخرى، عقد الاجتماع الاستثنائي لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية خلال الفترة ما بين 22 – 24 يونيو 2020، عشية الاحتفال بالذكرى الـ99 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، تحت عنوان “العمل يداً بيد .. لبناء مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد”.

وأرسل الرئيس شي جين بينغ، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني رسالة تهنئة إلى الاجتماع، كما أرسل عدة قادة من الدول العربية كلماتهم عبر مقاطع فيديو، ورسائل مكتوبة إلى الاجتماع، ما جسد اهتمامهم البالغ بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية – العربية، ودعمهم الثابت لتعميق التواصل والتعاون بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية.

وقال الرئيس شي بينغ في رسالة التهنئة : إنه في مواجهة الوضع الجديد والتحديات الجديدة في أعقاب وباء كوفيد-19، فإن الحزب الشيوعي الصيني على استعداد للعمل جنبا إلى جنب مع أحزاب الدول العربية، لتحقيق دور أفضل لهذه المنصة، من خلال التواصل الاستراتيجي المكثف ومشاركة تجربة الحوكمة على خلفية الوقاية من المرض والسيطرة عليه.

كما أعلنت الصين خلال الاجتماع الاستثنائي، أنه خلال السنوات الثلاث القادمة سيدعو الحزب الشيوعي الصيني 200 قيادي من أحزاب الدول العربية لزيارة الصين سنوياً، كما يستعد لإرسال الوفود لزيارة الدول العربية تلبية لدعوات الجانب العربي، من أجل إجراء التبادل المعمق حول حوكمة الدولة، والطرق التنموية، ومكافحة الفقر، وبناء الحزب وغيرها.

هناك مثل صيني يقول : “باتحاده يشتعل الفحم، وبتفريقه ينطفئ”، سترتقي العلاقات الصينية – العربية إلى مستوى جديد، من خلال التشارك في مكافحة الوباء، والجهود المشتركة لبناء مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد، ما يضخ ديناميكية قوية للمضي قدماً بالمعركة الدولية ضد الوباء، وضمان سلامة الشعوب ورفاهيتها.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق