أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

التناقض وعدم الاتزان الفكري !!..

ماجد بن محمد الوهيبي

 

التناقض وعدم الاتزان الفكري !!..

 

إن نشر الإيجابية والتعامل مع معطيات الأمور بكل اعتدال ووسطية شعور جميل يبعث في النفس الرضا والقبول وكسب العلاقات لاسيما ما يتعلق بنشر الأفكار والتوجهات التي تعود على الأفراد والمجتمع بالخير وتحذرهم من كل شر.

ويختلف الميل الفكري من توجه إلى توجه ومن فكر لآخر، وهذا ينعكس صداه على صاحب هذا التوجه والفكر فهو إما أن يرفع شأن صاحبه أو يحطّه، والسادة القراء هم الفيصل في هذه الأفكار والأطروحات.

لذا ترى هناك أيضًا من تستهويه السلبيات، والمبالغة في التناقضات فتراه يستميت في حمل لواء التناقضات ولا يبالي بالعواقب مهما كانت النهايات وخواتيم هذه العبارات.

ولا أدري أأعجب أم أضحك ممن يناقض نفسه بمخالفة أقوال العلماء في بعض الأمور التي لا توافق الأهواء، وفي أمور أخرى يهرعون إلى العلماء ليسألونهم وليس هذا إلا ضربٌ من الجهل والتناقض وعدم الاتزان الفكري.

ناهيك عن الخوض في التفاسير، وتعاطي الأمور جزافًا دون علم أو حتى إلمام بسطحيات هذا العلم، كمن يستعجل في فهم الكلمة قبل أن تنطق أو تكتب فهو الحاذق الذي يحس بظواهر الأمور وإن كُتمت عنه في حنايا الصدور.

والمرء عدو نفسه في بعض الأحيان؛ لذا تجده يعاكس الفطرة من أجل الشهرة، حتى ولو لقي حتفه في سبيل الشهرة، والجهل بلهٌ وخبل والمُلق حمق مستبق، والجنون فنون ابتلي به كل غاوٍ ومفتون.

ومن خلال ما يُطرح من أفكار، يتبين للجميع رزانة المرء من عدمها، ورجاحة عقله وذلك من سلامة منطقه وعباراته ورصانة ردوده.

وأما المُقلد والمحاكي ومن يتلقف الكلمات من هنا وهناك، فسرعان ما تبين هشاشة محتواه وركاكة منطقه، وحسبنا هذا، ناهيك عن مخالفة الحق وتلقف الباطل.

وكل من اعتاد أن يقرأ طيب الكلمات ليجني منها طيب الأثر وجميل الحكمة والعبر، يعرف كيف يفرف بين هذا وذاك ومن أين يستقي ليقطف حلو الثمر، فالتناقض بعدٌ وتباغض، وقلة الاتزان الفكري سبيل كل ضال وحيران.

تعليق واحد

  1. الإسلام دين الوسطية السمحة قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكون ا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.
    فنحن لم نكن أعداء لنبينا ونؤذيه كما آذت اليهود سيدنا موسى بن عمران عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ولم نرفعه مرتبة الألوهية كما اطرت النصارى سيدنا عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بل قلنا ما قال الله تعالى عبد الله ورسوله.
    ومن يعلم الحقيقة سيعلم أن الفضيلة وسط بين رذيلتين فالشجاعة فضيلة بين رذطاة الجبن ورذيلة التهور وكذلك الجود والكرم فضيلة بين رذيلتين التقتير والإسراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى