أصداءأقلام الكتاب

الثالث والعـشرون من يوليو .. تاريخ محفور في الوجدان والتاريخ العماني..

الإعلامي/ سعـيد بن سـيف الحبسي

wwws9@hotmail.com

الثالث والعـشرون من يوليو .. تاريخ محفور في الوجدان والتاريخ العماني..

التاريخ العماني تاريخ حافل بالأمجاد والبطولات والتضحيات ، تاريخ يبقى منقوشا في الأذهان لا يمكن أن ينساه ذو لب مهما طال الزمان ، فالحديث هنا عن الثالث والعشرين من يوليو من عام ١٩٧٠م ، يوم سيظل في عقول العمانيين ووجدانهم طيلة الدهر ، منقوش في صحائف القلوب وخفايا الصدور ، وفكر العقول ، سيظل نبراسا للأجيال المتعاقبة ، إنه اليوم الذي انبلج فيه ضياء النهضة المباركة وأشرقت شمس العطاء بدفئها ، وأزهرت روابي الوطن بالإنجازات ، يوم جاء بالسعادة والرخاء والأمن والأمان والسلام لعمان الحديثة بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – الذي بنى عمان قرابة خمسين عاما أرضا وإنسانا ، علما وعملا ، قوة وعزيمة ، همة وعطاء ، هذا اليوم الذي استمرت إنجازاته ليومنا الحاضر وستبقى بحكمة وبصيرة ذلك القائد الذي شغفت به وله قلوب الشعب حُبّاً وإجلالاً ، وفاضت له المشاعر  ولاء وعرفانا ، ولهجت له الألسن شكراً وثناءً .. إنه اليوم الذي ننتظر أن نحتفل به هذا العام إلا أن قضاء الله وقدره غيب عن هذا الوطن سلطان الحكمة والإنسانية والتسامح والسلام ، سلطان سيظل منبعاً لكل ما هو وطني على هذه الأرض الطيبة الذي أسسها وفق رؤية تنموية شاملة أساسها المواطن العماني المحب لوطنه.

إن هذه المناسبة وهي تمر علينا هذا العام ونحن نفتقد جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه – إلا أننا لا زلنا نسير على نهج الوطنية الصادقة التي غرسها في نفوسنا ذلك القائد القدوة والأب الحنون والسلطان الحكيم ، إن هذه المناسبة الوطنية المجيدة ستظل ذكراها الطيبة ,إنجازاتها العظيمة في نفوسنا ، لكوننا أبناء عمان الأوفياء ، نحن ومن قبلنا من الآباء والأجداد الذين حافظوا على وحدة وطنهم وعزته وكرامته ، وتحملوا الصعاب من أجل الرقي بوطنهم ، سنظل على العهد والولاء كما كنا ، وسنواصل البناء في وطننا عمان ونجدد العهد والولاء لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي حمل الأمانة من سلطان أمين حكيم ، ستظل الأمانة والحكمة لدى السلطان هيثم بن طارق – أعزه الله – ، لأنه خير خلف لخير سلف ، بحيث ستمضي مسيرة العطاء مستلهمين من ذكرى السلطان الراحل كل ما هو وطني.

يبقى هنا على جميع العمانيين أن يتكاتفوا ويتعاضدوا ويكونوا كالبنيان المرصوص للحفاظ على وطنهم ووحدته وإستقراره وأمنه وأمانه ، يجب علينا جميعا أن نكون يداً واحدة مع السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – لنمضي جميعا نحو مزيد من التطوير والتنمية والإزدهار في كافة مجالات الحياة في هذا الوطن ، فبوركت مساعي الجميع الداعية للخير والعطاء والسلام والمحبة والإخاء ، فنحن شعب عرف عنا التسامح والمحبة للجميع ، وسنظل كذلك ، ولن تغيب عنا شمس الثالث والعشرين من يوليو المجيد من عام ١٩٧٠ ، بل سيظل هذا اليوم ينشر ضياءه في ربوع الوطن ، نستلهم منه القيمة العظيمة للوطن ، ومعنى الوطنية الحقة ، يوم لن ينساه أي عماني عاش على أرضه ، ونعم بخيره المتدفق الذي لن ينضب معينه إن شاء الله.

كل عام عمان الغالية في أمن وأمان وسلام ، ورخاء ونماء وازدهار ، وعزة ورفعة وسؤدد .. كل عام وصاحب الجلالة السلطان المعظم بتمام الصحة وكمال العافية ، ودوام النوفيق والسداد .. كل عام والشعب العماني الأبي بخير وسعادة وتقدم ..

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق