أصداء العالمسياسة

الجمهوريون والديمقراطيون يتفقون على موعد لمُساءلة ترامب .. أمهلوه وقتاً كافياً للاستعداد..

أصــداء – العمانية | أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن اتفاقاً تم على إرجاء محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب، حتى الثامن من فبراير، في الوقت الذي يصبّ المجلس معظم تركيزه في الآونة الأخيرة على المصادقة على أعضاء الإدارة الجديدة للرئيس جو بايدن وبعض الملفات العاجلة.

السيناتور تشاك شومر أكد السبت، 23 يناير 2021، أن المحاكمة ستنطلق خلال الأسبوع الثاني من فبراير، في إطار اتفاق أثنى عليه زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل.

من المزمع أن يقدم مجلس النواب لائحة المساءلة التي تتهم ترامب بالتحريض على العصيان إلى مجلس الشيوخ رسمياً، بعد غد الإثنين، فيما من شأنه في الأحوال العادية بَدْءُ المحاكمة في غضون يوم واحد.

وينبع الاتهام الرئيسي هذه المرة للرئيس السابق من خطاب تحريضي ألقاه ترامب أمام أنصاره قبل اقتحامهم مبنى الكونغرس، في السادس من يناير الجاري، تسبب في أحداث شغب عطّلت تصديق الكونغرس رسمياً على فوز بايدن في الانتخابات، وخلَّفت خمسة قتلى بينهم شرطي.

من جانبه، قال شومر : إن الجدول الزمني الجديد سيسمح لمجلس الشيوخ بالتحرك سريعاً لبحث مرشحي بايدن الرئيسيّين، ومباشرة مهام أخرى، وسيعطي لمشرّعي مجلس النواب، الذين سيمثلون الادعاء في القضية، وكذلك فريق ترامب مزيداً من الوقت للاستعداد للمحاكمة.

كما أضاف شومر : “خلال هذه الفترة سيواصل المجلس العمل على أمور أخرى من أجل الشعب الأمريكي، ومنها ترشيحات الحكومة، ومشروع قانون الإغاثة من كوفيد-19، الذي سيُقدم إعانات لملايين الأمريكيّين الذين يعانون خلال هذه الجائحة”.

ويمثل الجدول الزمني حلاً وسطاً بعد أن طلب ماكونيل من مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون تأجيل تقديم لائحة الاتهام إلى الخميس، داعياً شومر إلى تأجيل المحاكمة إلى منتصف فبراير، لإعطاء ترامب متسعاً من الوقت لإعداد دفاعه.

وقال دوج أندريس، المتحدث باسم ماكونيل : إن السيناتور الجمهوري أسعده أن الديمقراطيّين أمهلوا دفاع ترامب وقتاً، وطرح جدولاً زمنياً يمكن أن يجعل المحاكمة تبدأ ربما في التاسع من فبراير، وأضاف : “هذا انتصار للأصول القانونية والنزاهة”.

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري لينزي جراهام، وهو من حلفاء ترامب المقربين، : إن الاتفاق بين شومر وماكونيل “منصف لكل المعنيّين بالأمر”.

وأضاف أن الاتفاق “يمنح فريق الدفاع عن الرئيس وقتاً كافياً للاستعداد، ويحرك العملية قدماً من أجل صالح البلاد”.

وأصبح ترامب يوم 13 يناير، أول رئيس أمريكي يؤيد مجلس النواب مساءلته للمرة الثانية، وكان مجلس الشيوخ قد برّأ ساحته العام الماضي في المحاكمة الأولى، التي ركزت على مطالبة ترامب أوكرانيا أن تحقق مع بايدن وإبنه.

وستتطلب إدانة ترامب في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء، وهو ما يعني أنه سيتعين على 17 من رفقاء ترامب في الحزب الجمهوري التصويت ضده، فيما ستفسح إدانة الرئيس السابق المجال أمام التصويت على منعه من تقلُّد المنصب مجدداً، وهو تصويت يستلزم أغلبيةً بسيطةً.

ترامب الذي أكد أنه قد يسعى لتولي الرئاسة مجدداً عام 2024، في موقف حرج، إذ يتوقف مصيره على زعيم الأقلية الجمهورية ماكونيل، الذي قال الأسبوع الماضي إن من هاجموا الكابيتول “تشبَّعوا بأكاذيب”، و”أثارهم الرئيس وشخصيات أخرى ذات نفوذ”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى