أصداءأقلام الكتاب

الجيـش الأبيـض ووزيـر الصـحة .. شكـراً لكـم..

   الإعـلامي/ د. خالد بن علي الخوالدي
Khalid1330@hotmail.com

 

 الجيـش الأبيـض ووزيـر الصـحة .. شكـرا لكـم..

سهل الحديث وأنت متسدح على السرير مع نسمات وبرودة (المكيف) وتقلب في هاتفك بين الواتساب والفيس بوك وتويتر والانستجرام وسناب شات، وتغرد هنا وترسل خطاب مفوه هناك وتقول ما تشاء في كل وسيلة اتصالية دون أن تشعر بما يعانيه الآخرون، وسهل وصف أي مسؤول بكلمة (فاشل) دون معرفة التفاصيل والمعلومات والمعطيات المتوفرة له، ويبقى العمل الإنساني ناقص مهما قدم الإنسان من جهد وتفاني وهذه الحقيقة التي يمكن أن تقال وتتوقف عندها كل الأبجديات.

وإطلاق كلمة (فاشل) مدمرة جدا مثل القنبلة الذرية لأن من يقولها ينسف كل شيء تم تقديمه، وحقيقة وبدون مجاملة ولا رغبة في أي منفعة أقول لوزير الصحة والجيش الأبيض الذي يجاهد معه منذ أكثر من نصف سنة (شكرا لكم من القلب) فقد قدمتم الروح والنفس والغالي والنفيس من أجل الوطن وكنتم خط الدفاع الأول بحق والكمال لله وحده، وتأكدوا أنكم تنالون أعلى الأوسمة في قلوب اغلب المواطنين والمقيمين ولا تنظروا إلى التقييم الذي يصدره من يعمل وراء هواتفهم المحمولة فهم يقيمون الوضع من خلف شاشات الهواتف ولم يجربوا المعاناة ولم يشعروا بألم المصاب وبطول الليل والسهر والمشقة، فقط هم يعرفون إطلاق الشعارات والمشاركة في الهاشتاجات ويتبعون مسار الرياح دون وعي وبصيرة.

لا أقول بأن الوضع الصحي الذي نمر فيه ممتاز أو جيد، ولكن مسؤولية ذلك لا تقع على جهة معينة ولا شخص معين ولا فئة دون أخرى، وإنما الكل مشترك إلى ما وصلنا إليه، اللجنة العليا تتحمل مسؤولية ووزارة الصحة تتحمل مسؤولية والمواطن والمقيم يتحمل مسؤولية والوطن للجميع، نحن في قارب واحد وعلينا جميعا تحمل المسؤولية في الانحدار الشديد الذي وصل له الحال وعلينا أن لا نبكي على اللبن المسكوب، والآن نحن في وضع خطير ولا يجب أن نرمي بالكرة على جهة معينة بل علينا أن نقف صفا واحدا وبروح واحدة حتى نخرج من هذا النفق المظلم، ولن نخرج من هذا الخطر الذي يواجهنا إلا إذا كانت هناك إرادة صادقة ومخلصة من الجميع دون استثناء، والابتعاد عن التنظير الذي أتقناه في وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح الواحد خبير في الصحة وفي الاقتصاد والسياسية وغيرها، وكل شخص يبدأ بنفسه ويحفظها ويحفظ أهله ويبعث روح الإيجابية حتى لا ننهزم كمجتمع أمام طوفان كورنا القوي بضعفنا والضعيف بقوتنا.\

أكرر شكري الشخصي لشخص وزير الصحة على الجهود الكبيرة التي يقدمها ولكل أعضاء اللجنة العليا وللجيش الأبيض الرائع الذي يضحي من أجلنا، وأبعث لهم رسالة صادقة بأن الأغلبية يقدرون ما تقوموا به، وأنصحكم نصيحة لله لا تلتفوا لزمرة المنظرين وهم كثر  فالتنظير من الأمور السهلة والبسيطة، ولو كلف واحد منهم للقيام بالأدوار التي تقدموها لرأينا العجب العجاب ولكن الله يستر على عباده، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق