سياحة وترفيةمحلي

الحابول حرفة قديمة تصنع لصعود النخلة

 

أصداء – المركز الإعلامي بمتنزه العامرات

كتبت : رقية الجنيبية
تصوير : منتصر الجرداني

تعد حرفة الحابول من الحرف التقليدية للمزارع العماني المنتشرة في عدد من محافظات السلطنة ، خلفان بن سالم بن سيف التمتمي يبلغ من العمر 65 عاماً ولا يزال مواظباً على هذه الحرفة التي كان يمارسها في الماضي ، نظراً لما تتطلبه الحرفه خصوصاً من مهارة ، ولعشقه لزراعة النخيل والعناية بها ، لذا فهو يمارس مهنته بقصد تعليم أبنائه وأحفاده ومد المزارعين بالحابول نظراً لقلة صناعته .

يقول التمتمي: إن صناعة الحابول حرفة في طريقها إلى الاندثار ، خصوصاً بعد أن بدأت مؤخراً بعض الدول بتصديره إلى أسواقنا ، وقد أدخلت في صنعه بعض المواد البلاستيكية ، ما أضعف جودته وقلل من صلابته وعمره الافتراضي ، بخلاف الحابول المحلي الذي يصنع من ليف النخيل الذي يمتاز بالثبات والمتانة على مر السنوات .

ويعد الحابول من المستلزمات الأساسية التي يكثر استخدامها في فصل الصيف ، وهو عبارة عن حزام حبلي يلفـه متسلق النخلة حول بـدنه وحـول جذع النخلة ، ليتغلب على مشقة صعودها ، وليخفف عن نفسه الجهد المبذول ، وليتجنـب السقـوط ، ويتم صناعته  من مواد طبيعية (خامات البيئة) ، من أهمها ليف النخلة ، الذي يتم اختياره بعناية فائقة ، وينقع بعد ذلك في الماء لمدة قصيرة ، وذلك حتى يسهل فركه وفتله باليدين دون أن يتعرض للكسر .

ويستخدم الحابول في تسلق النخلة أثناء تكريبها وتنبيتها ، وأثناء جني الرطب ومن ثم التمر ، ويشترط في استخدامه إحكام ربطه بطريقة معينة ، لأن وزن الشخص الذي يتسلق النخلة يرتكز على الحابول ، وكذلك الأمر فإن توازن الشخص مربوط بالحابول ، لذا فإن عدم الإلمام بكيفية ربطه جيداً يشكل خطورة على حياة الشخص ، وقد حافظ المزارعون منذ القدم على أصالته بالرغم من محاولات التغيير التي أثبتت فشلها في أن تؤدي دور الأدوات المحلية والخبرة المهارية .

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق