أصداء العالمسياسة

الخيارات المتاحة أمام مصـر للتعامل مع أزمة سد النهضة والخيار العـسكرى هو الأخير..!! (تقـريـر)

 

الخيارات المتاحة أمام مصـر للتعامل مع أزمة سد النهضة والخيار العـسكرى هو الأخير..!!

أصـداء / تقـريـر سـها البغـدادي – القاهـرة

 

مصر تحارب حرب وجود، ومياه النيل أمن قومى للمصريين، و كانت مصر من أكثر الدول اهتماماً بإطلاق مبادرة حوض النيل عام 1999، وسعت للتوصل للاتفاق الثلاثى بين مصر والسودان وأثيوبيا، لمعالجة قضية سد النهضة، من منظور تعاونى ينشئ إطاراً قانونياً واضحاً لمعالجة ذلك الملف.

نصـيب الفـرد من المياه العـذبة فـي دول حـوض النيـل..

إحتلت الكونغو المركز الأول بمقدار 49.279 ألف متر مكعب لكل فرد، وجنوب السودان 2.183 ألف متر مكعب، وتنزانيا 1.621 ألف متر مكعب، وإثيوبيا 1.258 ألف متر مكعب، وأوغندا 1.032 ألف متر مكعب، وبوروندى 930 متر مكعب، ورواندا 838 متر مكعب، والسودان 102 متر مكعب، وأخيرًا مصر 20 متر مكعب لكل فرد.

والسؤال الذى يطرح نفسه الأن، من يقف خلف محاولة تركيع مصر وتجويع شعبها ؟!! ومن يقف مع محاولة إرهاب شعب مصر اقتصادياً ؟!! وهنا نستحضر كلمة كسينجر المشهورة : “إن طرق السيطرة على الشعوب التجويع”.
السد سيؤثر  على إمدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25 % إلى 40 %، في حين يجري بناء السد حالياً.

الرئيس السيسى :  “مية مصر موضوع مافيش فيه كلام، وأنا بطمنكوا ماحدش يقدر يمس مية مصر”.

مصر تتفهم أهمية التنمية لسد النهضة، لكن أمام هذه التنمية حياة شعب مصر بأكمله، ولدى المصريين مخاوف كبيرة من تقلص حصة مصر من مياه نهر النيل، على خلفية موافقة القاهرة وتحفظ كل من الخرطوم وأديس أبابا على تقرير استهلالي أعده مكتب استشاري حول التأثيرات المحتملة لبناء سد النهضة الإثيوبي على دول المصب.

ومن الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الأثيوبي هيلا ماريام دسالين الذي قام بزيارة رسمية إلى قطر، قد أجرى مناقشات مع المواطنين الإثيوبيين المقيمين في قطر؛ لحثهم على مواصلة دعم السد، وخصوصا بعد احتجاز المملكة العربية السعودية لأكبر ممول لسد النهضة الإثيوبي رجل الأعمال السعودي المقيم في إثيوبيا محمد العمودي.

السـيناريـوهات المقـتـرحة لحـل أزمة سـد النهـضة

لحل الأزمة طرحت عدة سيناريوهات، أبرزها اللجوء لتدويل الأزمة، من خلال محكمة العدل الدولية أو التحكيم الدولي، للمطالبة بحقوق مصر، وعدم المساس بحصتها في المياه وفقا للاتفاقيات الدولية المعمول بها.

قال الدكتور أحمد مانع أستاذ مساعد فى كلية الحقوق جامعة عدن، وأستاذ القانون الدولي، إنه توجد عدة نواحي قانونية لحل الأزمة، موضحًا أن طرق تسوية النزاعات الدولية تتضمن اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل الدولية، وتتطلب ضرورة موافقة طرفي النزاع، ما يعني أنه على مصر وأثيوبيا التقدم بطلب للفصل في الأزمة، ومن غير المرجح أن توافق عليه الأخيرة، وأضاف إذا تقدمت القاهرة بمفردها سيكون قرار جهتي تسوية النزاعات الدولية بمثابة توصية فقط.

ويرى المستشار صلاح حيدرة رئيس حركة الأيادى البيضاء الجنوبية، أن اللجوء للحل العسكري هو الأخير، وأنه لا يتمنى ذلك، وأشار أن للإعلام دوراً مهماً جدا فى توعية شعوب حوض النيل، وأوضح أن الشعب الإثيوبى على قناعة ببناء السد، حرصاً على التنمية المحلية دون النظر الى تأثير بناء السد على الشعب المصرى.

كما أضاف السياسى العراقي “على الكليدار” أن على مصر التحرك في الاتجاه الدبلوماسي من خلال وسطاء مع إثيوبيا، والاتحاد الأفريقي، على أن تتمسك بإتفاقية تقسيم مياه نهر النيل المعمول بها منذ عدة عقود، حيث تصل حصة مصر بها 44 مليار متر مكعب من المياه، ويتضمن القانون الدولي وجوب تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعمول بها، وحماية الدول الموقعة عليها من الأزمات التي يمكن أن يتسبب فيها تعطيلها.

الحـل العـسـكـرى وهـو الخيار الأخيـر..

اللواء محمد عبد العظيم قائد سابق بالقوات الجوية يرى أنه “ليس من الحكمة أن تكون لنا قاعدة عسكرية بالقرب من إثيوبيا، لأننا باختصار بحاجة إلى توطيد علاقاتنا بالدول الإفريقية بشكل عام، وبدول حوض النيل بشكل خاص، وبدول النيل الشرقي بشكل أخص وهي السودان وإثيوبيا، وأن مصر في غنى عن الحلول العسكرية، نظراً لظروفها الاقتصادية والسياسية، مشيراً الى أن المسافة ما بين إثيوبيا ومصر كبيرة جداً، تجعل أي خطوة عسكرية في غاية الصعوبة.

كما يرى أنه من الأفضل لمصر أن تلجأ إلى الحلول السياسية والقانونية، وهذه حلول كافية لوقف بناء سد النهضة، لما له من أضرار على الشعب المصري، وحقوق مصر المائية في نهر النيل.

يقول اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي : إن وجود قاعدة عسكرية لنا لن يجدي، لكن يمكن التفكير فيما يسمى بالتسهيلات العسكرية، لاستخدامها عند اللزوم، بمعنى أن يكون هناك تعاون عسكري بين مصر وجنوب السودان أو الصومال أو إريتريا، فإذا كان هناك تعاون فهذا من شأنه أن يساعدنا في حالة اللجوء الى الحل العسكري.

وقد قارنت بعض القوى السياسية بين قوة الجيش المصرى ونظيره الإثيوبي، وكانت الكفة الراجحة للجيش المصري فى جميع نواحى الاستعددات والقوة العسكرية، ولكن المعروف أن مصر دولة سلام وصديقة لكل شعوب المنطقة، وإختيار الحرب مستبعد فى هذه المرحلة الراهنة، ولا يرغب الشعب المصري الدخول فى متاهة الحروب، التي يدعو إليها أعداء السلام، ولكن قد تلجأ مصر إلى الحرب عندما تنفذ لديها جميع الحلول والإقتراحات الدبلوماسية والسلمية.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق