أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

الديمقراطية هي قيمة مشتركة للإنسانية وليست أداة جيوستراتيجية..

الإعـلامـيـة/ فـيـحـاء وانـغ – الصـيـن

 

الديمقراطية هي قيمة مشتركة للإنسانية وليست أداة جيوستراتيجية..

 

عقد الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا قمة أسماها “القمة الديمقراطية” ودعا إليها مئة وعشر دول؛ على الرغم من أنه تجاهل الكثير من الدول التي تدور في فلك الولايات المتحدة، ودعا إليها الكثير من الدول التي ليس لديها ديمقراطية بحسب المعايير الأمريكية؟!.

السيد وانغ ون بين، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قال : إن الديمقراطية هي قيمة مشتركة للإنسانية وليست أداة جيوستراتيجية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى للهيمنة من خلال خصخصة المنفعة العامة للديمقراطية، والتحريض على الانقسام والمواجهة باسم الديمقراطية، ما يقوض المنظومة الدولية وفي القلب منها الأمم المتحدة ويقوض النظام الدولي القائم على القانون الدولي، وهذا غير ديمقراطي على الإطلاق.

وقال وانغ : إنه كي تتحقق الديمقراطية، يجب أن تكون هناك مساواة وليس استعلاء، وسيادة القانون بدلاً من التنمر والقسر، والتضامن بدلاً من المواجهة.

وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تدّعي أنها “منارة الديمقراطية”، تعاني من أزمة ديمقراطية واضحة وعجز ديمقراطي هائل.

وأوضح أن ” الدول التي تشكل أكبر تهديد للديمقراطية العالمية هي بالضبط تلك التي تتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، وتفرض بشكل تعسفي عقوبات أحادية الجانب، وتقوم بتدخلات عسكرية في جميع أنحاء العالم”.

وقال : إن الحقائق أثبتت أن فرض دولة ما نموذج الديمقراطية الخاص بها على العالم لن يحقق نجاحا، مضيفًا أن الولايات المتحدة تحاول تقسيم العالم إلى معسكرات “ديمقراطية” و”غير ديمقراطية” وفقًا لمعاييرها الخاصة، وتحرض بشكل صارخ على الانقسام والمواجهة.

واستطرد “مثل هذه الممارسات لن تؤدي إلّا إلى مزيد من الاضطرابات والكوارث للعالم، وستواجه إدانة ومعارضة شديدتين من المجتمع الدولي”.

ومن جانبه قال الدكتور جورج جبور المستشار الرئاسي السوري السابق والخبير المستقل لدى مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بين 2002 و2009 : “إن سياسة أمريكا هي إضعاف الصين، هذا أمر بارز و معترف به، ليس سياسة سرية من قبل واشنطن، إنما سياسة معترف بها متبناة رسمياً، يحاولون إضعاف الصين بشتى الوسائل، ودعوة تايوان إلى ما يُسمى “قمة الديمقراطية”  وتجاهل جمهورية الصين الشعبية ما هو إلا تدخلٌ وقحٌ في شؤون الصين الداخلية ودليلٌ على الحقد الدفين من الولايات المتحدة للصين، كما أنه تجاوز للقانون الدولي؛ فتايوان جزءٌ من الصين وليست دولة عضو في الأمم المتحدة، حتى أن الولايات المتحدة لا تعترف إلا بجمهورية الصين الشعبية كعضو دائم في الأمم المتحدة، لذا يأتون إلى مناطق تخوم الصين في التبت، في تشنجيانغ، في تايوان، وفي مناطق أخرى يحاولون إثارة المشاعر ضد الصين بمختلف الوسائل، والصين منتبهة إلى هذه الأمور تقاومها، وتلقى نجاحاً في مقاومة هذه الأكاذيب الأميركية.

الصين تصدر تقريراً سنوياً عن حال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية، أرجو من المدافعين عن حقوق الإنسان بغير تحيّزٍ سياسي بغير تحيّزٍ لهذه الدولة أو تلك، أن يأخذوا بوجهة نظر الصين بشكل دقيق في موضوع حقوق الإنسان، لا ينبغي لنا أن ننظر إلى ما تقوم به الصين عبر المنظار الأميركي، كما لا ينبغي أن نعرف الدول العربية عبر المنظار الغربي، بل علينا أن ننظر عبر المنظار العربي”.

ورداً على ما تسمى “القمة من أجل الديمقراطي” المقبلة التي يستضيفها الرئيس الأمريكي جو بايدن، نشرت مجلة ذا نيشن الأمريكية مؤخرا مقالاً قالت فيه : إن هذه المحاولة تُذَكّر بإحياء سياسات الحرب الباردة.

وذكر المقال أن ما تسمى بالقمة” تشوه بشدة التهديدات الأمنية الحقيقية التي تواجهها أمريكا”، مضيفا، أن تأثيرات المناخ القاسي ألحقت خسائر متزايدة في الأرواح والموارد الأمريكية، وأن تغير المناخ ليس تهديداً بعيدا.

وفيما يتعلق بالمناخ، ذكر المقال “لا يمكن إحراز تقدم بدون الصين”.

على الرغم من مرور أكثر من عام على ترك دونالد ترامب منصبه الرئاسي، إلا أن تأثير أكاذيبه بشأن الصين وكوفيد-19، وارتفاع جرائم الكراهية ضد الأمريكيّين من أصول آسيوية يتواصل، وفقًا لما جاء بالمقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى